أطباء مزيفون بالذكاء الاصطناعي.. وجوه حقيقية تروج لعلاجات وهمية وتهدد المرضى - تواصل نيوز

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أطباء مزيفون بالذكاء الاصطناعي.. وجوه حقيقية تروج لعلاجات وهمية وتهدد المرضى - تواصل نيوز, اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 09:09 مساءً

لم تعد تقنية التزييف العميق «Deepfake» تقتصر على تقليد المشاهير والسياسيين، بعدما تحولت إلى أداة يستخدمها محتالون لانتحال أطباء حقيقيين والترويج عبر مقاطع مصطنعة لأدوية ومنتجات وعلاجات غير موثوقة، في ظاهرة تثير مخاوف متزايدة من خسائر مالية وأضرار صحية قد يتعرض لها المرضى الذين يصدقون نصائح لم يقدمها أطباء في الواقع.

وتشير الجمعية الطبية الكندية إلى أن صحفيين ومنظمات متخصصة في التحقق من المعلومات رصدوا مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي تستخدم صور أطباء حقيقيين وأصواتهم للترويج لمنتجات صحية، بينما حصدت بعض الحسابات التي تنتحل صفة أطباء ملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي.

أطباء ضحايا

من بين الأطباء الذين تعرضوا لانتحال هويتهم الدكتورة بوني هنري، كبيرة مسؤولي الصحة العامة في مقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية، التي أصبحت وجهًا معروفًا خلال جائحة كورونا بسبب ظهورها المتكرر في المؤتمرات الصحفية.

لكن شهرتها تحولت لاحقًا إلى نقطة استغلها المحتالون، بعدما ظهرت صورتها وصوتها في مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي للترويج لمنتجات صحية، بينها علاج مزعوم لمشكلات البروستاتا.

وقالت هنري إن التجربة كانت مخيفة في بدايتها، لأن التكنولوجيا جعلت من السهل إنتاج مقاطع تبدو كما لو أنها تتحدث بالفعل، رغم أنها لم تقل الكلمات المنسوبة إليها، محذرة من خطورة استخدام صور وأصوات حقيقية وتحريفها لإيهام الجمهور بأن أصحابها يؤيدون منتجات طبية معينة.

ولم تكن هنري الحالة الوحيدة، إذ قال الطبيب فرانسوا ماركيز، رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى ميزونوف-روزيمونت بمدينة مونتريال، إن مرضى وزملاء أبلغوه بظهور مقاطع تستخدم صورته وصوته للترويج لأنواع مختلفة من الحبوب والمنتجات الصحية.

ووصل الأمر في أحد المقاطع إلى الادعاء بأن الطبيب يعرض مليون دولار لأي شخص غير راضٍ عن المنتج، في مثال على مدى جرأة المحتالين في استخدام هويات الأطباء الحقيقيين لجذب ثقة المرضى.

خدعة أكثر إقناعًا

يعتمد الـDeepfake على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخة رقمية شديدة الشبه بشخص حقيقي، من خلال تقليد ملامح الوجه وحركاته وصوته، ومع التطور المتسارع لأدوات التوليد أصبحت بعض المقاطع أكثر إقناعًا، ما يجعل اكتشاف التزييف بالعين المجردة أكثر صعوبة.

وتحذر الجمعية الطبية الكندية من أن انتشار هذه المقاطع يستغل الثقة الكبيرة التي يحظى بها الأطباء، فيما أظهرت بيانات بحثية أن الأشخاص الذين اتبعوا نصائح صحية صادرة عن الذكاء الاصطناعي كانوا أكثر عرضة لتجارب ضارة مقارنة بمن لم يتبعوا تلك النصائح.

وقال تيموثي كولفيلد، الباحث والأستاذ المتخصص في قانون الصحة وسياسات العلوم بجامعة ألبرتا، إن عمليات الاحتيال القائمة على التزييف العميق مرشحة لأن تصبح أكثر تطورًا وإقناعًا، وهو ما يجعل الاعتماد على قدرة المستخدم العادي على اكتشاف التزييف بنفسه أمرًا متزايد الصعوبة.

خطر على المرضى

لا تتوقف تداعيات هذه المقاطع عند خسارة الأموال، إذ يمكن أن يقتنع المرضى بشراء أدوية أو منتجات مجهولة المصدر، أو يتبعوا نصائح طبية لم يقدمها الطبيب الذي يظهر في الفيديو.

وقال ماركيز إنه تعامل مع مريض ذهب إليه في وحدة العناية المركزة مطالبًا باستعادة أمواله، بعدما دفع مئات الدولارات مقابل حبوب لم تصله في النهاية. ويخشى الطبيب من سيناريو أكثر خطورة، يتمثل في حصول المرضى على منتجات مزيفة وتناولها بالفعل، أو توقفهم عن أدوية موصوفة لهم من أطبائهم بسبب تصديق نصائح زائفة.

وتكشف حالات أخرى في كندا عن مخاطر مماثلة، فقد قال طبيب الغدد الصماء ريمي راباسا-لوريت إن مرضى تعرضوا لإعلانات Deepfake استخدمت صورته وصوته للترويج لعلاج مزعوم لمرض السكري، وإن بعض المرضى توقفوا عن تناول علاجاتهم المعتادة، بينما تعرض آخرون لسرقة بياناتهم المصرفية.

وفي الولايات المتحدة، حذرت الجمعية الطبية الأمريكية من أن انتحال الأطباء باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يهدد سلامة المرضى ويقوض الثقة في الأطباء، إلى جانب مخاطر الاحتيال وسرقة البيانات، داعية إلى سد الثغرات القانونية وتسريع إزالة المحتوى المزيف من المنصات.

صعوبة المواجهة

تزداد المشكلة تعقيدًا بسبب سرعة انتشار المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يقول أطباء تعرضوا لانتحال هوياتهم إن إزالة المقاطع المزيفة ليست دائمًا سهلة، وقد تظهر نسخ جديدة بعد حذف النسخ السابقة.

وفي المقابل، تحذر الجهات المختصة بمكافحة الاحتيال الصحي من الإعلانات التي تروج لـ«علاجات سحرية» أو نتائج مضمونة، خصوصًا عندما تستخدم شهادات مزعومة أو صور مشاهير وأطباء لإضفاء المصداقية على المنتج.

كيف تكتشف التزييف؟

ينصح الخبراء بعدم اعتبار ظهور طبيب معروف في مقطع فيديو دليلًا على صحة ما يقال فيه، خصوصًا إذا كان الفيديو يروج مباشرة لدواء أو مكمل أو علاج بنتائج استثنائية.

ومن العلامات التي قد تكشف بعض مقاطع الـDeepfake عدم تطابق حركة الشفاه مع الصوت، أو تعبيرات الوجه غير الطبيعية، أو وجود تشوهات وتقطعات في الصورة والصوت. لكن هذه العلامات ليست كافية دائمًا، ولذلك ينصح الخبراء بالتحقق من هوية الطبيب عبر السجلات الطبية الرسمية، والبحث عن التصريح أو المنتج في مصادر صحية موثوقة، واستشارة طبيب حقيقي قبل تغيير أي علاج أو تناول دواء جديد.

ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، لم تعد المواجهة تتعلق فقط بقدرة المستخدم على اكتشاف الفيديو المزيف، وإنما أيضًا بقدرة منصات التواصل والجهات التنظيمية على رصد المحتوى المنتحل وإزالته بسرعة، ومحاسبة الجهات التي تستخدم صور وأصوات الأطباء لخداع المرضى وبيع منتجات قد تعرض صحتهم للخطر.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : أطباء مزيفون بالذكاء الاصطناعي.. وجوه حقيقية تروج لعلاجات وهمية وتهدد المرضى - تواصل نيوز, اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 09:09 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق