نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انسحاب بيني جانتس من الانتخابات الإسرائيلية.. هل يمنح خصوم نتنياهو فرصة جديدة؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 01:35 مساءً
أعلن بيني جانتس، رئيس حزب «أزرق أبيض»، انسحابه من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، في خطوة قد تؤثر على خريطة المنافسة بين الأحزاب الساعية إلى تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة، وتعيد توزيع الحسابات داخل معسكر المعارضة، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه الأحزاب المتقاربة سياسيًا في حشد الأصوات وضمان تجاوز العتبة الانتخابية لدخول الكنيست.
ويفتح انسحاب جانتس الباب أمام عدد من القوى السياسية لمحاولة استقطاب مؤيديه، وفي مقدمتها حزب «يشار» بقيادة جادي آيزنكوت، وحزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير جولان، إلى جانب حزب «الاحتياط والاقتصاد» بقيادة يوعاز هندل، وسط تساؤلات بشأن الجهة الأكثر قدرة على استثمار غياب «أزرق أبيض» عن المنافسة.
وتتوقف طبيعة هذه التحولات على توجهات الناخبين الذين كانوا يعتزمون التصويت لجانتس، ومدى استعدادهم للانتقال إلى أحزاب أخرى، فضلًا عن قدرة تلك الأحزاب على تقديم بدائل سياسية مقنعة، مع العلم أن استطلاعات الرأي لم تُظهر قدرة حزب «أزرق أبيض» على تجاوز العتبة الانتخابية.

حزب «يشار».. المستفيد الأبرز المحتمل من انسحاب جانتس
يبرز حزب «يشار»، بقيادة جادي آيزنكوت، بوصفه أحد أبرز الأطراف المرشحة للاستفادة من انسحاب جانتس، في ضوء التقارب السياسي السابق بين الرجلين، وانتقال عدد من النواب الذين غادروا حزب «أزرق أبيض» إلى حزب آيزنكوت.
وتمنح الخلفية المشتركة بين الطرفين حزب «يشار» فرصة لمخاطبة شريحة من الناخبين الذين دعموا جانتس أو كانوا ينظرون إليه باعتباره خيارًا ضمن معسكر المعارضة.
ومن شأن الانسحاب أن يمنح آيزنكوت مساحة أوسع لتقديم حزبه باعتباره خيارًا بديلًا أمام الناخبين الراغبين في التغيير، إلا أن حجم الاستفادة سيظل مرتبطًا بمدى انتقال الأصوات إليه بالفعل، وليس بمجرد خروج حزب منافس من السباق.
كما تتصل هذه الفرصة بحسابات معسكر المعارضة الأوسع، الذي يسعى إلى الحد من تشتت الأصوات بين الأحزاب المتقاربة، بما قد يؤثر على قدرتها على المنافسة في الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة.
حزب «الديمقراطيين».. فرصة لاستقطاب أنصار التغيير
ويمثل حزب «الديمقراطيين»، بقيادة يائير جولان، طرفًا آخر قد يستفيد من انسحاب جانتس، في ظل سعيه إلى استقطاب الناخبين المؤيدين للتغيير والإصلاح، ممن قد يبحثون عن بديل سياسي بعد خروج حزب «أزرق أبيض» من المنافسة.
ورحب جولان بانسحاب جانتس، معتبرًا أن أحزاب معسكر المعارضة تتحمل مسؤولية مشتركة لضمان انتصار معسكر التغيير، في موقف يعكس أهمية التنسيق بين القوى المناوئة للحكومة الحالية وتقليص التنافس فيما بينها على الأصوات ذات التوجهات المتقاربة.
ومع ذلك، لن تكون استفادة «الديمقراطيين» مضمونة، إذ تتوقف على طبيعة القاعدة الانتخابية التي كان يستند إليها جانتس، ومدى توافق توجهاتها مع برنامج جولان ومواقفه السياسية. كما ستلعب قدرة الحزب على إقناع الناخبين بجدوى التصويت له دورًا أساسيًا في تحديد حجم المكاسب المحتملة.

«الاحتياط والاقتصاد».. منافس يسعى لاقتناص الفرصة
ويأتي حزب «الاحتياط والاقتصاد»، بقيادة يوعاز هندل، ضمن الأطراف التي قد تحاول استقطاب جزء من أصوات مؤيدي جانتس، خصوصًا الناخبين الذين يبحثون عن بدائل سياسية تركز على القضايا الأمنية والاقتصادية.
وقد يتيح انسحاب «أزرق أبيض» للحزب فرصة لتعزيز حضوره في المنافسة، عبر مخاطبة الناخبين الذين لا يجدون أنفسهم بالضرورة ضمن الخيارات السياسية الأخرى في معسكر المعارضة.
لكن استفادة الحزب ستظل مرهونة بقدرته على الوصول إلى هذه الشريحة من الناخبين، وإقناعها بأن برنامجه يمثل بديلًا مناسبًا، فضلًا عن موقعه في استطلاعات الرأي وقدرته على تجاوز العتبة الانتخابية، وهي عوامل تحدد ما إذا كان الانسحاب سيمنحه مكسبًا فعليًا أم سيظل تأثيره محدودًا.
العتبة الانتخابية.. العامل الحاسم في توزيع الأصوات
وتكتسب العتبة الانتخابية أهمية خاصة في حسابات الأحزاب الإسرائيلية، إذ إن عدم حصول أي حزب على النسبة المطلوبة لدخول الكنيست قد يؤدي إلى عدم تمثيله برلمانيًا، وهو ما يجعل توجيه أصوات الناخبين عنصرًا أساسيًا في تحديد فرص المنافسة.
وفي هذا السياق، فإن انسحاب جانتس لا يعني بالضرورة انتقال أصوات مؤيديه بصورة تلقائية إلى حزب بعينه، بل يفتح المجال أمام منافسة جديدة بين القوى التي تسعى إلى استقطابهم.
كما أن انتقال الأصوات بين الأحزاب قد يؤثر في توزيع المقاعد داخل الكنيست، بما ينعكس على الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، خاصة إذا نجحت بعض الأحزاب في تجاوز العتبة الانتخابية بفضل الأصوات الجديدة، أو أخفقت أخرى في تحقيق ذلك.
هل يعزز انسحاب جانتس فرص المعارضة في تشكيل الحكومة؟
وتتمثل المعضلة الأساسية أمام أحزاب المعارضة في كيفية تحويل انسحاب جانتس إلى مكسب انتخابي حقيقي، بدلًا من اقتصار أثره على إعادة توزيع الأصوات بين الأحزاب المتنافسة داخل المعسكر نفسه.
فإذا اتجهت نسبة كبيرة من مؤيدي «أزرق أبيض» إلى أحزاب معارضة قادرة على تجاوز العتبة الانتخابية، فقد يسهم ذلك في تعزيز تمثيلها البرلماني. أما إذا توزعت الأصوات على عدة أحزاب صغيرة، فقد لا تتحقق الفائدة المرجوة، خصوصًا إذا أخفقت بعض هذه الأحزاب في الوصول إلى النسبة المطلوبة لدخول الكنيست.
وفي المقابل، لا تكفي إعادة توزيع أصوات الناخبين وحدها لضمان تغيير الحكومة، إذ تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها نتائج الأحزاب المنافسة، وإمكانية بناء تحالفات برلمانية، وقدرة كل معسكر على جمع العدد اللازم من المقاعد لتشكيل ائتلاف حاكم.
اقرأ أيضاً
معركة نتنياهو الكبرى.. لمن تنحاز «الكتل الانتخابية» الإسرائيلية؟أزمة حادة في إسرائيل بسبب «خطة ترامب».. وبن جفير يهدد بإسقاط الائتلاف الحكومي
نتنياهو: سننسحب من جميع المواقع العسكرية بلبنان حال نزع سلاح حزب الله















0 تعليق