نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحثة في الشأن الإسرائيلي تكشف أسباب التصعيد الإسرائيلي تجاه الأقصى الآن - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 07:46 مساءً
قالت ولاء عبدالمرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة: إنه يمكن فهم التصعيد الإسرائيلي الراهن في المسجد الأقصى أو الحرم القدسي كاملا من خلال ثلاثة أمور متداخلة، وهم التحول التدريجي في السياسة الإسرائيلية تجاه الوضع القائم، وصعود التيار الديني الذي يطالب بتوسيع الصلاة التلمودية اليهودية كما يزعمون في المكان، ودخول إسرائيل فعليًا أجواء انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر 2026، ولكنني أرى أن العامل الانتخابي مهم، لكنه لا يفسر وحده الأحداث ولكنها مجموعة أمور مترابطة.
مفهوم يزعمونه وهو "السيادة" في القدس
وأكدت في تصريح لـ “فيتو” أن هناك أيضا الجانب الصهيوني الديني، فهناك مفهوم يزعمونه وهو "السيادة" في القدس، فنجد أن إيتمار بن جفير وحزب "عوتسما يهوديت" جعلا ملف جبل الهيكل، وهو التسمية الإسرائيلية للحرم القدسي، جزءًا من الخطاب السياسي، وفي يوليو الماضي دخل أكثر من ثلاثة آلاف يهودي الموقع في ذكرى خراب الهيكل المزعومة، وأدى بعضهم الصلاة علنًا، ثم ظهرت في أغسطس تقارير إسرائيلية عن السماح بإدخال كتب الصلاة اليهودية، بينما أفادت بعض الصحف الاسراىيلية في سبتمبر بأن الشرطة أصبحت خلال الأشهر الأخيرة تسمح بالصلاة اليهودية في الموقع بصورة أوسع من السابق.
بن جفير يدخل السباق الانتخابي وهو في منافسة على أصوات اليمين مع الليكود
وتابعت: من هنا تظهر الصلة بالانتخابات، فبن جفير يدخل السباق الانتخابي وهو في منافسة على أصوات اليمين مع الليكود، وفي الوقت نفسه تشير الصحافة الإسرائيلية إلى توتر متزايد بينه وبين بنيامين نتنياهو؛ حتى إن بن جفير قال في 18 سبتمبر إن نتنياهو لم يعد يجيب اتصالاته كما كان سابقًا، وفي مثل هذا المناخ يصبح ملف الأقصى قادرًا على إبراز الفارق الأيديولوجي بين "عوتسما يهوديت" والليكود أمام جمهور اليمين الديني والقومي، لكن لا تتوافر أدلة علنية تسمح بالجزم بأن كل ما يجري في الأقصى هو خطة انتخابية منسقة من الحكومة؛ الأدق القول إن الفترة الانتخابية يوفر جانبا سياسيًا إضافيًا لتصعيد الخطاب وإظهار مواقف أكثر تشددًا.
وأوضحت ولاء عبدالمرضي أن اللافت للنظر أن التحذير من هذا المسار ليس فلسطينيًا أو عربيًا فقط، بل صدر عن بعض مراكز الأبحاث الإسرائيلية، تقارير بإحتمال اندلاع عنف عقب تحركات بن جفير في الحرم القدسي، وخلص إلى أن تصريحات السياسيين الإسرائيليين قد تقوي التصعيد، وأن تآكل الوضع القائم يمكن أن يطلق ديناميكية يصعب السيطرة عليها.
واستكملت أنه من المهم معرفة أن السماح بالصلاة اليهودية قد تكون له ثمن أمني وسياسي كبير. وذهب معهد القدس لأبحاث السياسات إلى التحذير منذ سنوات من أن التغييرات التدريجية في الحرم قد تقود إلى فقدان السيطرة، وأن تأثيرها يمكن أن يمتد إلى القدس والداخل الفلسطيني والعربي كاملا، لذلك يمكن القول أن القضية تجاوزت كونها زيارات موسمية؛ إنها معركة داخلية أيضًا حول الهوية وحدود السلطة الدينية والسيادة والسياسة الأمنية. والانتخابات تزيد من هذا الصراع.


















0 تعليق