نيوزيلندا تتحول إلى «استوديو عافية» مفتوح.. أسبوع بين الغابات والينابيع - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نيوزيلندا تتحول إلى «استوديو عافية» مفتوح.. أسبوع بين الغابات والينابيع - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 12:26 مساءً

تقدم نيوزيلندا نفسها للمسافرين بصورة مختلفة هذا الموسم؛ فبدل منتجع صحي مغلق أو برنامج عافية تقليدي، تتحول البلاد بأكملها إلى ما تصفه هيئة السياحة النيوزيلندية بـ«Studio New Zealand»، حيث تصبح الغابات والينابيع الحرارية والبحيرات والسواحل جزءًا من تجربة استرخاء واستعادة للطاقة يمكن بناؤها خلال رحلة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا.

وتجمع الفكرة بين العلاج بالمياه الحرارية والاستحمام في الغابات والغوص في المياه الباردة وتجارب التنفس والتأمل وأصوات الطبيعة، مع مساحة للمغامرات أيضًا، من المشي في الجبال إلى القفز بالحبال، في محاولة لإعادة تعريف سياحة العافية بعيدًا عن الصورة المعتادة للسبا والمنتجعات فقط.

الطبيعة تتحول إلى مركز للعافية

تعتمد التجربة على عناصر موجودة أصلًا في الطبيعة النيوزيلندية. فأصوات الطيور المحلية تتحول إلى ما يشبه «حمام صوت» طبيعي، بينما تقدم المياه الجيوحرارية تجارب استرخاء تعتمد على حرارة الأرض نفسها.

وتدخل مسارات الغابات والسواحل البرية في البرنامج بوصفها أماكن للتأمل والمشي الهادئ، في حين تظهر البحيرات والجبال والمياه الباردة كمساحات لأنشطة أكثر حيوية.

وتشير هيئة السياحة إلى أن الهدف ليس تقديم برنامج موحد لجميع المسافرين، بل السماح لكل شخص ببناء مزيجه الخاص بين الاسترخاء والنشاط والطبيعة والثقافة.

روتوروا.. مياه حرارية وثقافة ماورية

تبرز روتوروا كواحدة من أهم محطات هذا النوع من الرحلات بسبب نشاطها الجيوحراري وينابيعها الساخنة.

وترتبط المياه الحرارية في المنطقة بتاريخ طويل من السفر بغرض الاستشفاء والاسترخاء، إذ جذبت الزوار منذ القرن التاسع عشر، بالتوازي مع تقاليد الضيافة الماورية التي تعد جزءًا أساسيًا من تجربة المكان.

وتضع الحملة الثقافة الماورية في قلب مفهوم العافية، انطلاقًا من رؤية تربط الإنسان بالمكان والطبيعة والحياة الروحية، بدل التعامل مع الصحة الجسدية بوصفها عنصرًا منفصلًا عن البيئة المحيطة.

من غابات الكاوري إلى بحيرات نيلسون

تمتد التجارب إلى شمال البلاد، حيث غابات أشجار الكاوري في نورثلاند، ويمكن للمسافر الاعتماد على المشي الهادئ والاستماع إلى أصوات الطبيعة كجزء من الرحلة.

وفي منطقة نيلسون تدخل البحيرات الجبلية ضمن المشهد، لتوفر مزيجًا بين المناظر الطبيعية والمشي والأنشطة الخارجية.

أما منطقة وايتاكيري قرب أوكلاند فتضيف الغابات والسواحل إلى البرنامج، ما يتيح الجمع بين زيارة أكبر مدن البلاد والخروج بسرعة إلى مناطق طبيعية دون الحاجة إلى رحلة داخلية طويلة.

كايكورا وتجربة المياه الباردة

في كايكورا على الجزيرة الجنوبية، تروج نيوزيلندا لتجربة مختلفة تعتمد على المياه الباردة، ضمن الاتجاه العالمي المتزايد نحو «Cold Plunge».

لكن المكان لا يختزل في نشاط واحد؛ فالساحل تحيط به الجبال والحياة البحرية، ما يسمح ببناء يوم يجمع بين الطبيعة والنشاط والاسترخاء.

وتظهر هنا فلسفة الحملة بوضوح: حتى الأنشطة التي تبدو شاقة يمكن أن تدخل ضمن مفهوم العافية، إذا أصبحت وسيلة للشعور بالحيوية والانفصال عن روتين الحياة اليومية.

حتى القفز بالحبال يمكن أن يكون «عافية»

لا تساوي نيوزيلندا بين العافية والهدوء فقط. فوفق رؤيتها، يستطيع البعض الحصول على الإحساس نفسه بإعادة الشحن من قفزة Bungy أو مسار جبلي شاق.

ولهذا تضم منصة «Studio New Zealand» تجارب مثل العلاج الحراري والحمام الصوتي والغوص البارد والاستحمام في الغابات وتمارين التنفس، مع إبقاء المغامرات والأنشطة الرياضية جزءًا من الاختيارات المتاحة.

وتقول هيئة السياحة إن كثيرًا من المسافرين الذين يرغبون في زيارة البلاد يعانون أصلًا من ضيق الوقت، لذلك صُممت الفكرة لإظهار إمكانية الحصول على تجربة عافية متكاملة خلال أسبوع واحد فقط.

وبين روتوروا وغابات نورثلاند وبحيرات نيلسون وسواحل كايكورا ووايتاكيري، تقدم نيوزيلندا نموذجًا لسياحة عافية لا يحتاج بالضرورة إلى البقاء داخل منتجع؛ فالوجهة نفسها تصبح مساحة مفتوحة للمشي والتنفس والماء والطبيعة والمغامرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق