ترميم أحد أفخم منازل بومبي بعد نحو ألفي عام - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترميم أحد أفخم منازل بومبي بعد نحو ألفي عام - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 12:26 مساءً

بعد نحو ألفي عام على ثوران جبل فيزوف الذي دفن مدينة بومبي الرومانية تحت الرماد، تجري أعمال ترميم واسعة داخل أحد أفخم منازلها القديمة، في مشروع يستهدف إنقاذ اللوحات الجدارية والزخارف وإعادة جزء من المنزل إلى الزوار بعد عقود من الإغلاق.

ويخضع «منزل ماركوس فابيوس روفوس» لعملية ترميم تبلغ قيمتها نحو 1.46 مليون يورو، بعدما كان واحدًا من أكثر المساكن ثراءً واتساعًا في بومبي قبل كارثة عام 79 ميلادي. ومن المنتظر، إذا سار العمل وفق الخطة الحالية، فتح جزء منه أمام مجموعات بصحبة مرشدين بحلول عيد الميلاد.

أربعة طوابق فوق أسوار بومبي

لا يشبه المنزل كثيرًا الصورة التقليدية لمنزل روماني صغير؛ فقد شُيد على التحصينات القديمة للمدينة وامتد على ما يصل إلى أربعة طوابق متصلة بشبكة معقدة من الممرات والسلالم والمعابر.

واستوحي تصميمه من القصور الإمبراطورية في روما، فيما كانت واجهته تضم نوافذ كبيرة تطل على خليج نابولي، مع إطارات خشبية يُعتقد أنها احتوت أيضًا على ألواح زجاجية.

ويرى علماء الآثار أن صاحب المنزل كان يتمتع بثروة ونفوذ كبيرين، وربما كان قاضيًا محليًا أو أحد المعتَقين المرتبطين بالبيت الإمبراطوري، وإن لم تُحسم هويته بصورة نهائية.

لوحات جدارية بقيت قرابة ألفي عام

تتركز المرحلة الحالية من المشروع على الحفاظ على الزخارف الداخلية واللوحات الجدارية التي نجت من الدمار والدفن الطويل تحت مواد ثوران فيزوف.

ومن أبرز الأعمال الموجودة داخل المنزل لوحة تعرف باسم «فينوس بومبي»، وتقع داخل مساحة شبيهة بمصلى طقوسي صغير، إلى جانب عدد كبير من الزخارف التي تكشف مستوى الثراء الذي اتسمت به الغرف الداخلية.

ويظهر تقرير مصور حديث المرممين وهم يعملون مباشرة على الأسطح المزخرفة، في عملية دقيقة تهدف إلى تثبيت الألوان والطبقات القديمة ومنع المزيد من التدهور قبل السماح للزائرين بالعودة.

أعمال بدأت قبل سنوات

الترميم الحالي ليس البداية الأولى لإنقاذ المجمع؛ فقد نفذ متنزه بومبي الأثري بين عامي 2021 و2023 أعمالًا هيكلية شملت تأمين المبنى وإجراء حفريات إضافية ومعالجة أجزاء تحتاج إلى تدخل عاجل.

وجاءت المرحلة الجديدة لاستكمال تلك الجهود والتركيز بصورة أكبر على العناصر الفنية والزخرفية وإعداد المنزل لاستقبال الجمهور.

وكان الموقع مغلقًا أمام الزوار منذ 1980، ما يعني أن إعادة فتح جزء منه ستتيح لجيل كامل من المسافرين مشاهدة منطقة ظلت خارج مسار الزيارة المعتاد لعقود.

مشروع ممول بالكامل من جهة خاصة

تتحمل شركة PompeiAR التابعة لرجل الأعمال الألماني فرانك هوفر التكلفة الكاملة للمشروع، بعد توقيع اتفاق رعاية مع متنزه بومبي الأثري.

ويرتبط هوفر بالموقع منذ زيارة قام بها إلى بومبي عندما كان في السادسة عشرة من عمره عام 1974، قبل أن يعيد اهتمامه بالمدينة كتاب مدير المتنزه غابرييل زوختريغل «Pompeii: The Enchanted City» الصادر في 2023.

ويأمل المسؤولون في أن يصبح هذا النموذج من التمويل وسيلة إضافية لدعم حماية أجزاء أخرى من الموقع الأثري الضخم وإتاحتها للجمهور.

زيارة أكثر تفاعلية في المستقبل

إلى جانب الترميم المادي، يعمل متنزه بومبي على استخدام تقنيات رقمية تساعد الزوار على فهم التصميم المعقد للمنزل، الذي وصفه مدير الموقع بأنه أشبه بمتاهة من الممرات والسلالم والطوابق.

وتكتسب هذه الأدوات أهمية خاصة لأن تجربة زيارة المكان لن تعتمد على مشاهدة اللوحات وحدها، بل على فهم كيفية استخدام الغرف ومساحات الخدمة والاستقبال وعلاقة المبنى بالمدينة والخليج قبل نحو ألفي عام.

وإذا تحققت خطة الافتتاح الجزئي بحلول نهاية 2026، سيضيف منزل ماركوس فابيوس روفوس محطة جديدة إلى تجربة بومبي، ويمنح الزائر فرصة للدخول إلى نموذج استثنائي لحياة الطبقة الثرية في المدينة الرومانية قبل أن يوقف ثوران فيزوف تفاصيلها اليومية فجأة عام 79 ميلادي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق