متاجر النخبة.. أسعار بلا منافسة ورقابة غائبة - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
متاجر النخبة.. أسعار بلا منافسة ورقابة غائبة - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 12:55 مساءً

تنتشر ما تسمى بمتاجر النخبة بشكل كبير في بعض المناطق في القاهرة والمحافظات الكبرى، خاصة في المدن الجديدة مثل التجمع والسادس من أكتوبر وزايد وغيرها.. أُطلق على هذه المتاجر اسم “متاجر النخبة” في ضوء ارتفاع أسعارها مقارنة بالمتاجر الأخرى، وخاصة أسعار اللحوم والدواجن والخضراوات والفواكه والمعجنات، وتركيزها على بيع علامات تجارية مرتفعة الثمن.. 

حيث تركز على بيع بعض العلامات التجارية المستوردة الغالية من الكثير من السلع عامة، فضلًا عن تقديمها خدمات معينة مثل الأكل الطازج، وتقديم معالجات لبعض السلع مثل غسيل وتنقية الخضراوات والفواكه وتقشيرها وتغليفها، فضلًا عن تقديم خدمات التوصيل بأسعار مرتفعة.

ولاحظ مستهلكون أن أسعار الكثير من السلع في هذه المتاجر مبالغ فيها بشكل كبير، حيث ترتفع بنسب تتجاوز أحيانًا 30% مقارنة بأسعارها بباقي المتاجر، كما تركز معظم هذه المتاجر على عرض الماركات الغالية الثمن فقط، بحيث يضطر المستهلكون إلى شرائها لأنه لا يوجد غيرها.

تعتقد هذه المتاجر أن سكان هذه المناطق من الأغنياء من مرتفعي الدخل، ولكنها في الحقيقة تتجاهل أن البعض اشترى شققًا في هذه المناطق الجديدة منذ سنوات بعيدة عندما كانت أسعارها أقل كثيرًا من الأسعار الحالية، كما أن بعض هؤلاء السكان كانوا من كبار الموظفين ووصلوا لسن المعاش، أو عاشوا في الخارج لسنوات من حياتهم وعادوا للاستقرار في هذه المدن بالمدخرات التي اكتسبوها خلال سنوات الغربة ليعيشوا حياة كريمة ما تبقى لهم.

ولا ننسى أن الكثير من هذه المدن لا تزال تحت الإنشاء، وأن بها الكثير من العمال من محدودي الدخل العاملين في قطاع التشييد والبناء، فضلًا عن صغار المهندسين الشباب المشرفين على مشاريع البناء من متوسطي الدخل، ويضطرون لشراء احتياجاتهم منها، حيث يعملون طيلة النهار في المدن الجديدة ويعودون ليلًا بعد انتهاء أعمالهم إلى بيوتهم.

والمشكلة أنه لا توجد منافسة في هذه المناطق بين المتاجر بحيث تتاح للمستهلكين حرية اختيار المتجر الذي يشترون منه، حيث توجد للأسف هذه المتاجر فقط في العديد من المناطق الجديدة، ونادرًا ما تجد متاجر أخرى أو متاجر الجملة على سبيل المثال، فيجد السكان والعاملون بها بدائل للشراء فتنخفض الأسعار، وتتعدد الخيارات بسبب المنافسة، حيث لا يوجد بديل لهذه المتاجر، مما يمكن وصفه بالاحتكار.

إن هذه الظاهرة تطرح العديد من علامات الاستفهام من جانب مستهلكين، فهل يعني وجود سوق حر أن يتم استغلال المستهلكين أو فرض عليهم سلع أو ماركات معينة بأسعار مرتفعة؟ وهل وجود بعض المعالجات لبعض السلع مثل الغسيل والتقشير والتغليف تتيح رفع الأسعار بلا رقيب؟

وهل من حق أي متجر البيع بالأسعار التي يحددها؟ وهل لا يوجد حد أقصى لهامش الربح، أم أن لكل متجر حق تحديد هامش الربح بمزاجه؟ أم هل هناك حرية كاملة في وضع الأسعار بدون مراعاة حقوق المستهلكين في الحصول على السلع بأسعار معقولة؟ خاصة بعد الارتفاعات العديدة التي طالت أسعار السلع خلال الفترة الماضية، خاصة بعد بعض الظروف الإقليمية والدولية الضاغطة التي نعيشها جميعًا.

ومن الواضح أن هذه المتاجر تحقق أرباحًا طائلة، وهو ما يظهر في انتشارها السريع في هذه المناطق إلى درجة فتحهم فرعين أو ثلاثة فروع متجاورين لا يفصلهم إلا شوارع قليلة. وتقف أسعار الأراضي المرتفعة في هذه المدن حائلًا أمام الكثير من المتاجر للتواجد في هذه المناطق، مما يؤدي إلى غياب المنافسة ودعم الاحتكار.

هل من رقيب يحمي المستهلكين من الاستغلال ويتيح أراضي بأسعار معقولة حتى لا يدفع المستهلكون ثمن الأرض والسلع في وقت واحد؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق