المشي فوق الجمر في مهرجان آلهة الأباطرة التسعة بماليزيا - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المشي فوق الجمر في مهرجان آلهة الأباطرة التسعة بماليزيا - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 01:56 مساءً

في مشهد يجمع الطقوس الدينية بالتقاليد الشعبية، عبر مصلون حفاة بساطًا من الجمر المشتعل خلال احتفالات مهرجان «آلهة الأباطرة التسعة» في ماليزيا، وسط الألعاب النارية ورقصات الأسد والصلوات التي تستمر ضمن واحد من أبرز المهرجانات الطاوية لدى المجتمعات الصينية في جنوب شرق آسيا.

وأقيم طقس المشي فوق النار مساء السبت 17 أكتوبر في معبد «سي ثيان كونغ» بمدينة كوالا بيلاه الماليزية، حيث حمل بعض المشاركين محفة طاوية فوق الفحم المتوهج، بينما عبر آخرون الجمر حفاة اعتقادًا بأن الطقس يجلب الحظ والصحة والنجاح في الأعمال خلال العام المقبل.

الاستعداد للمشي فوق النار

قبل بدء الطقس، عمل المشاركون على تسوية حفرة النار وإعداد طبقة الجمر التي سيعبرون فوقها، ثم نثروا الملح على الفحم المشتعل.

وبعد اكتمال الاستعدادات، بدأ المصلون عبور الجمر وسط تجمعات المشاركين وأصوات المفرقعات والألعاب النارية، في واحد من أكثر مشاهد المهرجان لفتًا للانتباه.

وقال رئيس المعبد إن السير فوق النار يرتبط لدى المشاركين بالرغبة في الحصول على البركة والحظ الجيد والصحة والازدهار في الأعمال طوال العام التالي.

محفة طاوية تعبر فوق الفحم المشتعل

لم يقتصر الطقس على عبور الأفراد للنار؛ إذ أظهرت الاحتفالات مجموعة من المصلين وهم يحملون محفة احتفالية طاوية مزخرفة ويمرون بها مباشرة فوق الفحم المشتعل.

ويمثل هذا النوع من المواكب جزءًا من المظاهر الدينية والبصرية المصاحبة للمهرجان، الذي يجمع بين الطقوس الروحية والعروض التقليدية في المعابد والشوارع المحيطة بها.

كما شهدت الاحتفالات إشعال الشموع وتقديم القرابين، فيما تلقى عدد من المصلين البركات التي ظهرت في صورة علامات بالطلاء الأحمر على أجسادهم أو جباههم.

ألعاب نارية ورقصة الأسد

تحولت المنطقة المحيطة بالمعبد إلى مشهد احتفالي كامل، مع إطلاق الألعاب النارية والمفرقعات التي أضاءت السماء، بالتزامن مع عروض رقصة الأسد الصينية التقليدية.

ولا تقتصر فعاليات مهرجان آلهة الأباطرة التسعة على مدينة واحدة في ماليزيا، إذ تقام احتفالات ومواكب وطقوس مشابهة في مناطق أخرى تضم تجمعات صينية كبيرة، بينها كوالالمبور وجزيرة بينانغ.

وشهدت بينانغ هذا العام أيضًا مواكب دينية وطقوسًا يؤديها وسطاء روحيون، إلى جانب حرق أعواد بخور ضخمة وإقامة عروض فنية وأوبرالية تقليدية بالقرب من المعابد.

مهرجان يستمر تسعة أيام

يستمر مهرجان آلهة الأباطرة التسعة لمدة تسعة أيام، ويُحتفل به على نطاق واسع بين المجتمعات الصينية في ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا وتايلاند.

وخلال أيام المهرجان، يلتزم كثير من المشاركين بنظام غذائي نباتي صارم باعتباره جزءًا من الطقوس الدينية والتطهر الروحي. وفي تايلاند، يعرف الحدث بصورة واسعة باسم «المهرجان النباتي»، وتشتهر مدن سياحية مثل بوكيت باحتفالاته ومواكبه.

ويرتبط المهرجان بالتقاليد الطاوية الصينية، التي تقوم على مفاهيم من بينها التوازن والانسجام بين الإنسان والكون، ويشكل بالنسبة للمسافر المهتم بالثقافات المحلية فرصة لمشاهدة جانب مختلف من تراث المجتمعات الصينية في جنوب شرق آسيا.

وبين الجمر المتوهج والمواكب ورقصات الأسد والبخور الضخم، يقدم مهرجان آلهة الأباطرة التسعة في ماليزيا واحدًا من أكثر المشاهد الثقافية إثارة خلال أكتوبر، مع الحفاظ على طبيعته بوصفه طقسًا دينيًا حيًا قبل أن يكون مجرد عرض سياحي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق