نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حرفيون في الأحساء لـ«اليوم» : الحرف التراثية هوية وطنية ومصدر رزق متجدد - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 08:27 صباحاً
أكد حرفيون في الأحساء لـ«اليوم» أن الحرف تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية والموروث الثقافي للمملكة، وهو ما يتجلى بوضوح في احتفالات اليوم الوطني التي تشهد إقبالاً لافتًا على المنتجات التراثية والحرف اليدوية، مؤكدين أن هذه المهن التي تناقلتها الأجيال لم تعد مجرد حرفة مرتبطة بالماضي، بل تحولت مع مرور الوقت إلى مصدر رزق وفرص اقتصادية للحرفيين والأسر المنتجة، في ظل استمرار الطلب على المنتجات التراثية من داخل الأحساء ومختلف مناطق المملكة، ووصول بعضها إلى خارجها.
وأوضحوا أن البشت الحساوي والخوص والخراز وصناعة أقراص البخور والنجارة التراثية وغيرها من الحرف، استطاعت أن تحافظ على حضورها رغم التطورات المتسارعة، مستفيدة من تنامي الاهتمام بالتراث الوطني والمنتجات اليدوية، إلى جانب حرص الحرفيين على تطوير منتجاتهم مع المحافظة على أساليبها وأصالتها، لتبقى الحرفة شاهدة على تاريخ المكان وذاكرته.
وأوضحوا أن البشت الحساوي والخوص والخراز وصناعة أقراص البخور والنجارة التراثية وغيرها من الحرف، استطاعت أن تحافظ على حضورها رغم التطورات المتسارعة، مستفيدة من تنامي الاهتمام بالتراث الوطني والمنتجات اليدوية، إلى جانب حرص الحرفيين على تطوير منتجاتهم مع المحافظة على أساليبها وأصالتها، لتبقى الحرفة شاهدة على تاريخ المكان وذاكرته.
وقال الحرفي الخبير والمختص في البشت الحساوي حبيب بوخضر إن هذه الحرفة التراثية العريقة كانت ولا تزال مصدر رزق للعديد من الأسر في الأحساء، مشيرًا إلى أن ارتباط المجتمع الأحسائي بارتداء البشت أسهم في
حبيب بو خضر
وأشار إلى أن صناعة البشت الحساوي اليدوي تمر بعدة مراحل دقيقة، ويشارك في إنجاز البشت الواحد نحو سبعة إلى ثمانية أشخاص، فيما تستغرق عملية الخياطة ما بين 15 و20 يومًا، وبواقع يصل إلى نحو 12 ساعة عمل يوميًا، ما يعكس حجم الجهد والمهارة التي تتطلبها هذه الصناعة التراثية، مضيفًا أن أسعار البشوت في السابق كانت تختلف بحسب نوع البشت ودقة العمل وجودة الخياطة، لافتًا إلى أن سعر بعض البشوت في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمه الله، كان يصل إلى نحو 300 أو 350 ريالًا، ومن بينها البشوت التي تحمل ما يعرف بـ«دقة المربع».
وبين أن «دقة المربع» تعد من الدقات المعروفة في البشت الحساوي، مستذكرًا ارتباطها بالملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، خلال فترة عمله وزيرًا للداخلية في عهد الملك فيصل، مشيرًا إلى أن هذه الدقة أصبحت من التفاصيل المميزة في صناعة البشت.
وأوضح أن البشت الحساوي يمر بعدة مراحل متتابعة، تبدأ بالترسيم وتركيب البطانية والداير والهيلة والطوق والبروج والمكسر والبردعة، إلى جانب مراحل أخرى مثل «الخبان» والدقات الخاصة بالبشت، مضيفًا أن بعض المراحل تستغرق من يوم إلى يومين من العمل، بحسب طبيعة الدقة والتفاصيل المطلوبة، مؤكدًا أن صناعة البشت الحساوي اليدوي لا تقتصر على الخياطة فحسب، وإنما هي منظومة متكاملة من المهارات الحرفية التي توارثها أبناء الأحساء جيلًا بعد جيل.
الخوص.. حرفة أحسائية متوارثة تحافظ على حضورها في الحياة اليومية
وقال الحرفي محمد المرزوق، المختص في حرفة الخوصيات، إن منتجات
محمد المرزوق
وأكد أن منتجات الخوص لم تعد مقتصرة على الاستخدام المحلي، إذ تجد إقبالًا من الزوار ومن خارج المنطقة، مبينًا أن أسعار المنتجات تختلف بحسب الحجم والاستخدام وطبيعة العمل؛ فتتراوح أسعار بعض السفر من نحو 20 إلى 80 ريالًا، فيما تتراوح أسعار القفة بحسب حجمها وتصميمها، بينما تتوافر بعض منتجات الخوص بأسعار تبدأ من مبالغ بسيطة، ومنها «المهف» الذي يباع بنحو 10 ريالات.
الخراز.. حرفة الجلود الطبيعية تستعيد حضورها من سوق الحرفيين بالأحساء
وقال الحرفي محمد الدخيل، المختص في حرفة الخراز (الجلود)، إن الحرفة تقوم على استخدام الجلود الطبيعية التي يُحصل عليها من المدابغ في
محمد الدخيل
وأضاف أن تفضيل الجلود المحلية يأتي لما تتميز به الأحساء من وفرة في الخامات، سواء من جلود الإبل أو الأبقار أو الأغنام، إلى جانب ما تزخر به المملكة عمومًا من ثروة حيوانية توفر المواد الخام اللازمة لهذه الحرفة، موضحًا أن أسعار المنتجات تختلف بحسب نوع القطعة وحجمها وتصميمها وجودة الجلد المستخدم، إذ تبدأ بعض المنتجات من نحو 200 ريال، وتصل إلى 300 ريال وأكثر، فيما تتراوح أسعار بعض الحقائب بين 500 و600 ريال، وفقًا للخامة والتصميم ومستوى الجودة.
وأشار إلى أن المنتجات المصنوعة من الجلد الطبيعي تحظى بإقبال متزايد من داخل الأحساء وخارجها، بل تمتد الطلبات إلى خارج المملكة، موضحًا أن الحرفة تستقبل طلبات من عملاء في عدد من الدول الأوروبية، من بينها إيطاليا وألمانيا، لتنفيذ مجسمات وأعمال جلدية بتصاميم ومواصفات محددة، مؤكدًا أن حرفة الخراز تمثل مصدر دخل جيدًا للحرفيين، إلى جانب كونها وسيلة للحفاظ على حرفة تراثية قديمة.
أقراص البخور الحساوي.. حرفة تراثية تتوارثها الأجيال ومصدر رزق للأسر
وقال الحرفي أحمد الجدي، المختص في صناعة البخور، إنه يمارس صناعة أقراص البخور التراثية منذ أكثر من 37 عامًا، مؤكدًا أن «قرص البخور الحساوي» يمثل هوية وطنية وموروثًا محليًا ارتبط بالأحساء منذ زمن بعيد، ولا يزال يحظى بإقبال واسع من مختلف مناطق المملكة والوطن العربي، مشيرًا إلى أن الأحساء ارتبطت تاريخيًا بـ«طريق البخور»، وهو طريق قديم يمتد تاريخه لأكثر من 800 عام، ما يعكس عمق العلاقة بين المنطقة وتجارة البخور وصناعته، مبينًا أن هذا الإرث أسهم في ترسيخ مكانة المنتجات المرتبطة بالبخور ضمن الهوية التراثية للأحساء.
وأضاف أن نحو 99% من المتدربين والمتدربات الذين يلتحقون بالتدريب على هذه الحرفة يهدفون إلى تحويل المهارة إلى مصدر دخل ومهنة، بعدما كانت صناعة أقراص البخور في السابق تُمارس في كثير من البيوت بصورة ذاتية لتلبية احتياجات الأسرة، بينما أصبحت اليوم فرصة اقتصادية يمكن من خلالها تأسيس مشاريع ومنتجات تراثية.
وقال إن شغفه بالحرفة دفعه إلى اتخاذ قرار التفرغ لها، بعد أن كان موظفًا، إذ قدم استقالته من وظيفته لمواصلة العمل في هذه الصناعة، في ظل ما تشهده من إقبال متزايد، مؤكدًا أن استمرار الطلب على المنتجات التراثية شجعه على تطوير مهاراته وتعزيز حضوره في هذا المجال، موضحًا أن تسمية «قرص البخور» تعود إلى شكله وحجمه قديمًا، إذ كان القرص كبيرًا ويقارب في حجمه قطعة الخبز، قبل أن يجري تصغيره في الوقت الحالي ليكون أكثر ملاءمة للاستخدام وأسهل في متناول الجميع من حيث السعر.
وبين أن صناعة البخور الحساوي التقليدية تعتمد على مكونات طبيعية، من أبرزها العود الهندي، وسكر النبات الذي كان يستخدم قديمًا مثبتًا للعطر بدلًا من المواد الصناعية المستخدمة حاليًا، إلى جانب المسك والزعفران، مؤكدًا أن المحافظة على هذه الوصفة التقليدية تمثل أحد أسرار تميز المنتج واستمراره.
وأكد أن الدعم الذي تحظى به الحرف التراثية من الجهات الرسمية أسهم في تعزيز الاهتمام بهذه الحرفة والتعامل معها بصورة أكثر جدية.
نجارة الأحساء.. حرفة متوارثة تحافظ على تفاصيل العمارة التراثية
وأوضح الحرفي حيدر الحمد، المختص في النجارة، أنه ورث مهنة النجارة عن والده وجده، وبدأ ممارستها منذ نعومة أظفاره، حتى تمكن من اكتساب
وبين الحمد أن كثيرًا من البيوت التراثية التي لا تزال قائمة حتى اليوم تشهد على أهمية النجارة في العمارة القديمة، إذ كانت الأخشاب حاضرة في العناصر الداخلية والخارجية للمنزل، إلى جانب أعمال الجص وغيرها من المكونات التقليدية، مؤكدًا أن النجارة كانت من الركائز الأساسية التي اعتمد عليها الأهالي في بناء وتجهيز مساكنهم.
وأضاف أن الأحساء تزخر بالحرف اليدوية، سواء الرجالية أو النسائية، وتشهد اهتمامًا متزايدًا بالحفاظ على هذه المهن وتطويرها، مشيرًا إلى أن النجارة لا تزال تملك مستقبلًا واعدًا في ظل استمرار الطلب على المنتجات التراثية، خصوصًا مع عودة كثير من الأهالي إلى توظيف الطابع القديم في تصميم المجالس والملاحق الحديثة.
ولفت إلى أن بعض أصحاب المنازل يحرصون على إنشاء مجالس بطابع تراثي مستوحى من البيوت الأحسائية القديمة، ويطلبون من الحرفيين تنفيذ الأبواب والنوافذ والدواليب والقطع الخشبية التي كانت جزءًا من تفاصيل المجالس قديمًا، ما أسهم في إعادة إحياء العديد من العناصر التي لم تعد متداولة في التصاميم الحديثة.
وأوضح أن من أبرز الأعمال التي ينفذها الحرفيون ضمن هذا الطابع التراثي «مكب القهوة» والصناديق، إلى جانب تنفيذ العناصر الخشبية المرتبطة بالمجلس التراثي.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : حرفيون في الأحساء لـ«اليوم» : الحرف التراثية هوية وطنية ومصدر رزق متجدد - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 08:27 صباحاً














0 تعليق