تأخر نطق الطفل يعود للأهالي أحياناً... ما السبب؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تأخر نطق الطفل يعود للأهالي أحياناً... ما السبب؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:26 مساءً


يبدأ الطفل بالتواصل عبر الإشارات والتعبير، قبل أن يتعلّم الكلام. وتتطوّر لغة التواصل هذه لتصبح الكلمات وسيلته الأساسية للتعبير عن احتياجاته ومشاعره. لكن دور الأهل يبدأ منذ السنوات الأولى، وهذا ما يغفله الكثير من الأهالي. 

ما دور الأهل في تطوير نطق الطفل!

تشرح رئيسة قسم علم النفس والتربية في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتورة بيا طعمة خلف في حديث إلى "النهار"، أنّ الأطفال عندما يكونون صغاراً، يكون المرجع الأول بالنسبة إليهم أهاليهم. نتحدّث عمّا نسمّيه "المرجعية الاجتماعية" ( (Social (Referencing، أي أنّ الطفل يشير إلى الأشياء، ويتوقع منّا أن نضع الكلمات على ما يشير إليه.

لذلك من المهم جداً أن يساعد الأهل الطفل على التعلّم، لأنه إذا لم تكن لديه الكلمات، فسيستمر في مواجهة بعض الصعوبات، وسيبدأ بالتعبير بالطريقة الوحيدة التي يعرفها، وهي من خلال سلوكه، تقول خلف. وهنا، نرى الكثير من الأطفال أحياناً يسيئون التصرّف، ليس لأنهم يريدون إساءة التصرّف، وإنّما لأنّهم لا يملكون الكلمات اللازمة للتعبير عن أنفسهم. لذا، "ضروري جداً أن يتحدّث الأهل مع أطفالهم".

تعبيرية (Pexels).

تعبيرية (Pexels).

كيف؟

بحسب خلف، وبشكل أساسي عبر قراءة الكتب الأساسية والبسيطة، والإشارة إلى الأشياء وذكر أسمائها، وهذا أمر مهم جداً. ليس من الضروري أن نتحدث بطريقة معقدة أو أن نؤلف جملاً طويلة، وإنّما على الأقل أن نعطي الطفل الكلمات الأساسية.

كذلك، نتحدث كثيراً عن "الانتباه المشترك" (Joint Attention)، أي أن ينظر الأهل إلى الاتجاه الذي ينظر إليه الطفل، ويحاولوا تخمين ما الذي يتحدث عنه، أو ما الذي يحاول أن يلفت الانتباه إليه. لذلك، نحن دائماً نستخدم الكلمات لوصف ما يحدث، ونُظهر فضولاً تجاه ما نعتقد أنه يحدث مع الطفل. 

وتشرح خلف أنّ وجود تأخّر النطق في بعض الحالات أصبح موجوداً بشكل لافت. وأحياناً يكون هناك أطفال يعتمدون على لغة أكثر من لغة أخرى، ربما لأنهم اعتادوا التحدث بلغة واحدة أكثر من الأخرى، أو لأنهم لا يعرفون مدى أهمية اللغة. فيذهبون أحياناً إلى الحضانة، وأحياناً إلى المدرسة، من دون أن تكون لديهم هذه الكلمات، وهذا يسبب بعض الصعوبات. 

ويجب أن نكون فضوليين تجاه ما يفكر فيه الطفل، وما نراه أمامنا. فإذا رأيناه يبكي، لا نكتفي بالحديث عن السلوك الذي يقوم به، وإنما نتحدث أيضاً عمّا يجعله حزيناً. بذلك، وفق خلف، نعلّمه أيضاً المشاعر، حتى يصبح لديه وعي عاطفي جيد.

وعندما يرى الطفل أننا نقوم بشيء ما، من المهم أن نشرح له خطوات ما نفعله بطريقة واضحة وواقعية، حتى نساعده على تعلّم التفكير، تؤكّد خلف. فنحن لا نعلّمه الكلمات فقط، وإنما نعلّمه أيضاً كيفية التفكير، والخطوات التي نمرّ بها من خلال الأسئلة المختلفة التي نطرحها على أنفسنا، أو عندما نذكر الأشياء التي نقوم بها ونشرحها له.

وكل هذا، يساعد الطفل على تحقيق مراحل النمو المناسبة، ليس فقط من ناحية المفردات واللغة، وإنما أيضاً من ناحية المشاعر والمهارات الأساسية المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية.

 

ماذا تقول الدراسات؟

وجدت دراسة " Development of early communication skills in the first two years of life"، أنّ مهارات الانتباه المشترك (Joint Attention)، تتطوّر خلال السنة الثانية من الحياة وترتبط بتطوّر المفردات. والانتباه المشترك يساعد الطفل على فهم أي شيء تشير إليه كلمات الأهل وربط الكلمة بالشيء المقصود.

وخلصت دراسة " A longitudinal investigation of the role of quantity and quality of child-directed speech in vocabulary development"، إلى أنّ نوعية الكلام الموجّه للطفل مهمة، وليس فقط عدد الكلمات التي يسمعها. واستخدام مفردات أكثر تنوعاً وتطوراً ارتبط بقدرات لغوية أفضل لاحقاً، حتى بعد أخذ كمية الكلام والقدرة اللغوية السابقة والوضع الاجتماعي والاقتصادي في الاعتبار.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق