أزمة البحر الأسود ترفع كلفة القمح عالميا.. ومصر بين البدائل والانتظار - تواصل نيوز

جديد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أزمة البحر الأسود ترفع كلفة القمح عالميا.. ومصر بين البدائل والانتظار - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 03:02 مساءً

يواجه كبار مشتري القمح حول العالم، الذين يؤجلون إعادة تكوين مخزوناتهم المتناقصة، تكاليف أعلى بشدة عندما يعودون إلى السوق خلال الأسابيع المقبلة، مع قفزة الأسعار العالمية في ظل عدم ظهور أي مؤشرات على انحسار الحرب الروسية الأوكرانية.
ويجد كبار مستوردي القمح في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، الذين كانوا يعتمدون على منطقة البحر الأسود للحصول على احتياجاتهم، صعوبة في تأمين الإمدادات، بعدما أدت الهجمات على السفن والبنية التحتية للموانئ إلى توقف حركة الشحنات تقريبًا منذ يوليو.

ارتفاع أسعار القمح

أدت هذه القيود إلى ارتفاع قوي في الأسعار، إذ صعدت العقود الآجلة القياسية للقمح في شيكاغو بنسبة 40% من أدنى مستوياتها في يونيو إلى أعلى مستوى لها في 3 سنوات ونصف، كما قفزت الأسعار الفعلية لدى المصدرين البدلاء، ما يهدد بموجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء لدى بعض أكثر المستهلكين ضعفًا في العالم.
وقال تجار ومطاحن إن معظم المستوردين حول العالم أحجموا عن إجراء مشتريات بديلة خلال الأشهر القليلة الماضية، على أمل التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا يسمح باستئناف شحنات الحبوب، لكن الإمدادات المحلية تتناقص بسرعة، خصوصًا في آسيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات.
ومن المتوقع أن تشتد المنافسة على الشحنات حتى نهاية العام، عندما يبدأ موسم الحصاد في نصف الكرة الجنوبي، فيما يُرجح أن تواصل الأسعار ارتفاعها في غضون ذلك.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأساسية لدى «ساكسو بنك»: «البحر الأسود منطقة مهمة لشحن الحبوب، وإذا لم يتمكن المشترون من الحصول على الحبوب من هذه المنطقة، فسيتعين عليهم البحث عن الإمدادات في أماكن أخرى، وهو ما سيدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع» بحسب رويترز.
وبينما بدأ بعض المشترين في الشرق الأوسط وأفريقيا بالفعل البحث عن بدائل، يقول بعض المستوردين إن لديهم إمدادات تكفي حتى نوفمبر أو نهاية العام، قبل أن يضطروا إلى البحث عن كميات أكبر.

سفن عالقة

من المتوقع أن تتراجع صادرات القمح الروسية إلى نحو مليون طن في سبتمبر، مقارنة بـ5 ملايين طن في الشهر نفسه من العام الماضي، بينما ستشحن أوكرانيا نحو مليون طن هذا الشهر، أي نصف مستويات سبتمبر من العام الماضي، وفق تقديرات «كبلر».
وستكون آسيا الأكثر تضررًا من شح الإمدادات على المدى القريب.
وقال إيشان بانو، المحلل الزراعي لدى شركة بيانات السلع «كبلر»: «هناك عدد قليل جدًا من السفن التي تتجه إلى المنطقة لتحميل القمح، وأي كميات محدودة يتم تصديرها من روسيا وأوكرانيا تذهب إلى بعض المشترين في الشرق الأوسط وأفريقيا. لا شيء يتجه إلى آسيا».
وأوضح أن إندونيسيا، ثاني أكبر مستورد للقمح عالميًا، لم تتلقَ سوى نحو 60 ألف طن من منطقة البحر الأسود هذا الشهر، مقارنة بنحو نصف مليون طن في سبتمبر من العام الماضي.
ويتجه المطاحن الإندونيسيون إلى موردين آخرين، من بينهم الأرجنتين، ويدفعون نحو 20% إلى 25% أكثر مقابل القمح الأسترالي مقارنة بالأسعار التي حجزوا بها سابقًا شحنات القمح من البحر الأسود، وفقًا لتجار.
وقال التجار إن بعض المطاحن بدأ بالفعل حجز شحنات قمح سائبة من أستراليا والأرجنتين، بينما لجأ آخرون إلى شحنات أصغر لتجاوز حالة الشح الفورية.
وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة مطاحن بجنوب شرق آسيا إن شركته حجزت بعض الحاويات من أستراليا لتعويض القمح الروسي والأوكراني، لكنها لم تشترِ كميات سائبة بسبب ارتفاع التكلفة.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على تصريح بالتحدث إلى وسائل الإعلام: «ارتفعت الأسعار بشكل كبير، ولسنا في وضع يسمح لنا بتحميل كامل التكلفة على مشتري الدقيق».
ويبلغ سعر قمح البحر الأسود القادم من رومانيا نحو 340 دولارًا للطن، شاملًا التكلفة والشحن إلى جنوب شرق آسيا، بينما يبلغ سعر القمح الأسترالي «بريميوم وايت» نحو 345 دولارًا للطن لشحنات أكتوبر، أي أعلى بنحو 25% من سعر قمح البحر الأسود قبل أزمة الشحن.

تراجع الإمدادات

ومن المقرر أن تتلقى مصر، أكبر مشترٍ للقمح عالميًا، أقل من عُشر الكميات التي حصلت عليها من روسيا وأوكرانيا خلال الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر من العام الماضي. لكن القاهرة لا تزال تتمتع بهامش للمناورة.
وقال تاجر أوروبي: «لا يستطيع المستوردون الانتظار إلى الأبد، لكن يمكنهم الانتظار لفترة طويلة نسبيًا، إذ وصلت للتو محاصيل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يمنحهم مساحة للتنفس، لكن بالطبع ليس طوال الموسم».
وتراجعت واردات مصر من القمح إلى 143,870 طنًا خلال النصف الأول من سبتمبر، مقابل 876,139 طنًا في الفترة نفسها من العام الماضي، عندما كانت روسيا وأوكرانيا تستحوذان على الجزء الأكبر من الشحنات، وفقًا لبيانات رسمية.
وقال وزير التموين المصري شريف فاروق، الأحد الماضي، إن بلاده تتجه إلى فرنسا وموردين أوروبيين آخرين لتنويع مصادر وارداتها بعيدًا عن أوكرانيا وروسيا.
ومع ذلك، لا يزال بعض المشترين المصريين يحجمون عن اللجوء إلى البدائل، إذ يفضل المطاحن أنواع القمح التي اعتادوا على معالجتها، كما لديهم إمدادات محلية يمكنهم الاعتماد عليها، وفقًا لتجار في القاهرة.
وقال هشام سليمان، وهو تاجر مقيم في محافظة الإسكندرية، إن العديد من المطاحن في مصر تعمل بنحو 30% فقط من طاقتها، انتظارًا لأسعار قد تنخفض بما يصل إلى الخُمس إذا استؤنفت حركة شحن القمح عبر البحر الأسود.
وأضاف: «الجميع ينتظرون ليروا روسيا وأوكرانيا تجلسان إلى طاولة المفاوضات. السوق يشعر بالقلق من أنه إذا حدث ذلك، فقد ينخفض السعر فجأة بمقدار 50 أو 60 دولارًا للطن».

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : أزمة البحر الأسود ترفع كلفة القمح عالميا.. ومصر بين البدائل والانتظار - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 03:02 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق