نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إثيوبيا تتحكم في تدفقات مياه النيل، والخبراء يردون على تصريحات وزير آبي أحمد ضد مصر - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 03:15 مساءً
إثيوبيا تتحكم في مياه النيل، اتهم وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا جيليتا، وزير الري المصري الدكتور هاني سويلم، بأنه يجسد "العقلية الاستعمارية الفجة"، ووصف بناء إثيوبيا السدود على النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه النيل في مصر، بأنه حق سيادي لإثيوبيا.
وأثارت تصريحات الوزير الإثيوبي ردود أفعال واسعة بين الباحثين والمتخصصين في الموارد المائية بمصر، بعد أن كشف الوزير الإثيوبي نية بلاده التحكم في تدفقات مياه النيل لمصر.
غرض إثيوبيا من بناء السدود التحكم في المياه المتدفقة لمصر
وأكد المتخصصون في الشأن الإفريقي والموارد المائية أن وزير المياه والطاقة الإثيوبي اعترف، بدون قصد، أن غرض إثيوبيا من بناء السدود وخاصة سد النهضة هو التحكم في المياه المتدفقة لمصر والسودان، وأن غرض سد النهضة ليس للتنمية، كما تزعم إثيوبيا.
وقال الدكتور نادر نور الدين ردًا على تصريحات وزير الطاقة والمياه الإثيوبي: “قلتها من شهر وفي مواجهة نائب إثيوبي، إن تصريح وزير المياه والطاقة الإثيوبي بأن إثيوبيا أصبحت تتحكم في المياه الذاهبة لمصر والسودان، يعنى أنه ليس سدا للتنمية، ولكن له أهداف سياسية واستغلالية، وتلجلج الضيف الإثيوبي ولم يستطع التبرير”.
وعلق الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم فقال: "لم يشير الوزير إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم، بل إلى حاجة السياسيين الإثيوبيين إلى التثقيف القانوني بشأن القواعد القانونية الحاكمة للانهار المشتركة، وأنه لا سيادة مطلقة على نهر دولي تتشارك به أكثر من دولة".
وعن تصريحات وزير الطاقة الإثيوبي بشأن مصر، قال هاني إبراهيم: "أما البيان الصادر من وزارة المياه والطاقة الاثيوبية يؤكد فعليا وجود أزمة فهم غير مكتمل للقواعد القانونية في إطار الأنهار المشتركة، حيث يضم عبارات تفهم في إطار ممارسة السيادة المطلقة على النهر، وإغفال تام لمبدأ عدم التسبب بضرر ذي شأن عند تناول الحق السيادي في التطوير للنهر".
سدود أعالي النهر تؤثر على مصر والسودان
وتابع الباحث رده على بيان وزارة الطاقة والمياه الإثيوبية، فقال: "الإشارة إلى بناء السد العالي دون تشاور يجب أن يتم وضع الأمر في السياق الصحيح فنيًا وجغرافيا، قبل الحديث عنه من جانب إثيوبيا، وهو أن السد العالي بحكم موقعه في أسفل النهر وليس في أعلى النهر، ورغم ذلك تضم اتفاقية السد العالي بندًا يسمح لإثيوبيا بالانضمام وتعظيم فوائد النهر من خلال التعاون، لكن إثيوبيا اختارت الابتعاد عن التعاون".
وقال هاني إبراهيم إنه "في سياق السدود يتجاهل البيان أن سدود أعالي النهر تؤثر، وتتسبب في ضرر ذي شأن للدول الواقعة في أسفل النهر، ولعل واقعة السد الإثيوبي المدعو بالنهضة مثال للحديث عن الأمر، ومدى أثر السدود على النهر، وهو ما تتجاهل إثيوبيا الإشارة إليه".
وأكد هاني إبراهيم أن "الحديث عن تعزيز البيئة والحفاظ عليها يتعارض مع نهج السدود التي اغرقت مساحات شاسعة من الغابات في إثيوبيا، كما أن القضاء على أراضي الغابات تحت مسمى تطوير الأراضي بشكل متسارع وتحولها إلى أراضي زراعية وأعمال التعدين في نطاقات واسعة، وما لها من أضرار بيئية تمتد إلى التربة لعقود من الزمن، يستدعي أن تتحلى إثيوبيا بالشجاعة وتعترف بتلك الأخطاء، وتتعهد بمحاولة تقليل أثارها التي تمتد إلى الدول المشاطئة في النهر الدولي المشترك".
جدير بالذكر أن بيان وزارة المياه والطاقة الإثيوبية اتهمت وزير الري المصري الدكتور هاني سويلم، في بيان نشرته، أمس الثلاثاء، أنه "تجسيدًا جديدًا لعقلية استعمارية فجة تطبع سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الإفريقية".
وقالت الوزارة الإثيوبية في بيانها إن: "القاهرة ترى أن موافقتها شرط مسبق لقيام دول حوض نهر النيل الأزرق بتطوير مواردها المائية، وذلك رغم أن مصر قد مضت قدمًا في بناء السد العالي في أسوان دون أي تشاور مع دول المنبع"
وذكرت الوزارة الإثيوبية في بيانها أن "إثيوبيا تجدد التأكيد على ما وصفته بـ "حقها السيادي" في استغلال "مواردها" الطبيعية، بما في ذلك نهر النيل الأزرق"
ووصفت إثيوبيا أن نهر النيل بأنه نهر عابر للحدود، في مخالفة قانونية حيث أن النيل هو نهر دولي وليس عابر للحدود، والدول المتشاطئة لها حق فيه، لكن إثيوبيا تسعى للسيطرة عليه والتحكم في تدفق المياه منه إلى دولتي المصب السودان


















0 تعليق