نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دبي الأولى عالمياً في تقييم خبراء التكنولوجيا المالية... كيف أصبحت بوابة للابتكار المالي؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 09:48 صباحاً
رسخت دبي حضورها على خريطة التكنولوجيا المالية العالمية بعدما صنّفها المشاركون العاملون في هذا القطاع في المركز الأول عالمياً من ضمن التصنيف القطاعي لأحدث نسخة من مؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI 40)، في نتيجة تعكس تنامي قدرتها على الجمع بين المكانة المالية والبنية التكنولوجية والبيئة الداعمة للابتكار.
ويأتي هذا التقدم مدفوعاً بمنظومة تنظيمية وتقنية متطورة، ودور متنامٍ لمركز دبي المالي العالمي في استقطاب الشركات والاستثمارات والمواهب، بما يعزز تحول الإمارة إلى بوابة للابتكار المالي في المنطقة والعالم.
منظومة متكاملة
وتعكس هذه المكانة قوة المنظومة المتكاملة التي أرستها دبي لتعزيز تنافسيتها في التكنولوجيا والخدمات المالية. ففي النسخة الأربعين من مؤشر المراكز المالية العالمية، الذي أعدته مجموعة «Z/Yen» بالتعاون مع معهد التنمية الصيني، جاءت دبي أولى عالمياً في التصنيف القطاعي المستند إلى تقييمات المشاركين العاملين في التكنولوجيا المالية. واعتمد التقرير على 39,531 تقييماً قدمها 6,147 مشاركاً، إلى جانب 144 عاملاً كمياً لقياس تنافسية المراكز المالية.
ولا تقتصر هذه التنافسية على التكنولوجيا المالية، إذ حلّت دبي في المرتبة التاسعة من ضمن الترتيب العام للمراكز المالية، وظلت المركز الوحيد من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا بين المراكز العشرة الأولى. وجاءت ثانيةً عالمياً في تقييم العاملين بالخدمات المهنية، وسادسةً في السمعة، وتصدرت للنسخة الرابعة على التوالي قائمة المراكز التي يتوقع المشاركون أن تزداد أهميتها خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.
وفي المقابل، جاءت دبي في المرتبة الحادية عشرة في التصنيف المستقل والأوسع لمراكز التكنولوجيا المالية، الذي تصدرته هونغ كونغ. وبذلك، تعني الصدارة الإماراتية أن العاملين في القطاع صنّفوا دبي أولى عالمياً، لا أنها احتلت المركز الأول في كل مقاييس التكنولوجيا المالية الواردة في التقرير.
مركز دبي المالي العالمي.. محرك المنظومة
وتستند هذه المكانة إلى منظومة مالية متكاملة، يأتي في مقدمتها مركز دبي المالي العالمي، الذي يمثل محركاً رئيسياً لنمو التكنولوجيا المالية وتعزيز جاذبية الإمارة أمام الشركات والاستثمارات والمواهب.
وانطلاقاً من رؤيته لقيادة مستقبل القطاع المالي، واصل المركز توسيع قاعدة أعماله، ليبلغ عدد الشركات المسجلة النشطة فيه 10,018 شركة بحلول نهاية النصف الأول من عام 2026، بعد استقطاب 2,318 شركة جديدة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بنمو 30%، وفقاً للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.
وامتد هذا التوسع إلى قطاعات الابتكار والتكنولوجيا، ليعزز تحول المركز إلى بيئة تجمع التمويل والتكنولوجيا والابتكار، إذ أضاف مركز الابتكار التابع له 361 شركة خلال النصف الأول من العام الجاري، ليرتفع إجمالي الشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار إلى 1,933 شركة، بنمو 39% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
منظر عام لدبي (رويترز)
تطور متكامل
هذا التوسع يعكس، وفق الخبير الاقتصادي أحمد المسيري، "تطوراً متكاملاً في البيئة التنظيمية والبنية التحتية ومنظومة الابتكار في دبي". وأشار المسيري في تصريحات خاصة إلى أن تكامل هذه العناصر، إلى جانب قدرة المركز على استقطاب المؤسسات والاستثمارات والمواهب، ساهم في تعزيز جاذبية دبي للشركات والاستثمارات وانتقال التكنولوجيا المالية من مرحلة التجربة إلى التطبيق.
ويأتي هذا التطور بالتوازي مع توجه دبي إلى توظيف مكانتها مركزاً مالياً عالمياً وبنيتها التكنولوجية لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي. في نيسان/أبريل 2026، أعلن مركز دبي المالي العالمي طموحه إلى أن يصبح أول مركز مالي في العالم قائماً على الذكاء الاصطناعي، عبر دمج هذه التكنولوجيا في أطره القانونية وبيئة الأعمال والعمليات وتنمية المواهب والبنية التحتية والنسيج العمراني.
وبحسب تقديرات المركز، من المتوقع أن يحقق هذا التحول قيمة اقتصادية تبلغ 3.5 مليارات دولار، أي نحو 12.9 مليار درهم، وأن يدعم توليد 25 ألف وظيفة جديدة في مجالات المهارات المتقدمة والتعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي والخدمات المالية من الجيل الجديد.
من التقدم الحالي إلى ميزة مستدامة
ومع تنامي هذه المقومات، يتعزز حضور دبي في قطاع التكنولوجيا المالية وتوجهها إلى ترسيخ موقعها بين المراكز العالمية المتنافسة على استقطاب الشركات ورؤوس الأموال والكفاءات المتخصصة. لكن تحويل هذا التقدم إلى ميزة مستدامة يتطلب مواصلة تطوير القطاعات والتقنيات التي ترسم مستقبل الخدمات المالية، وهذا ما تعمل الجهات المسؤولة عليه.
وفي هذا السياق، يشيد المسيري بمواصلة التركيز على الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية والمدفوعات والتقنيات المالية المتقدمة، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والبنية الرقمية، وتعزيز قدرة الشركات على تحويل الابتكار إلى حلول قابلة للتوسع، والاستمرار في الاستثمار في التقنيات الناشئة والمواهب.









0 تعليق