نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جمعية «شباب الأعمال» تنظم ملتقى لبحث فرص زيادة التجارة والاستثمارات في أفريقيا - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 12:25 مساءً
نظمت الجمعية المصرية لشباب الأعمال EJB، برئاسة محمد أبو باشا، ملتقى موسع لبحث فرص الاستثمار والتجارة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر ودول القارة الأفريقية، بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والوزير المفوض التجاري الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس التمثيل التجاري المصري، إلى جانب سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية لنحو 25 دولة أفريقية، وعدد من قيادات المؤسسات المالية والتنموية وممثلي مجتمع الأعمال.
وشهدت ورشة العمل مشاركة سعد صبرة، رئيس مؤسسة التمويل الدولية «IFC» في مصر، ونهى خليل، المديرة التنفيذية للصندوق السيادي، إلى جانب ممثلي البنك الإسلامي للتنمية «IsDB»، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والتمثيل التجاري المصري والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «Afreximbank»، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة «ITFC» وعدد من المؤسسات والاتحادات ومنظمات الأعمال.
واستهدفت ورشة العمل فتح قنوات اتصال مباشرة بين القطاع الخاص المصري والأسواق الأفريقية، والتعرف على الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة، ومناقشة آليات التمويل والربط اللوجستي وتبادل المعلومات، بما يساعد على تحويل الفرص المتاحة بالقارة إلى مشروعات واستثمارات فعلية.
وقال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية: إن مصر تستهدف زيادة استثمارات الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية بالتوازي مع تعزيز الصادرات والتبادل التجاري.
وأكد أن العلاقات الاقتصادية مع القارة لا ينبغي أن تقتصر على تصدير المنتجات، وإنما يجب أن تمتد إلى الاستثمار والإنتاج وتقديم الخدمات وتعميق التكامل بين الأسواق، وأوضح أن الوزارة تعمل من خلال مكاتب التمثيل التجاري وجهاتها التابعة على رصد الفرص التصديرية والاستثمارية وتوفيرها للشركات، في وقت تفرض فيه التحولات العالمية في التجارة وسلاسل الإمداد ضرورة تعزيز التعاون الأفريقي والاستفادة بصورة أكبر من الموارد والأسواق والإمكانات التي تمتلكها القارة.
وكشف فريد عن الاستعداد للإعلان عن صندوق لدعم الاستثمار في أفريقيا خلال منتدى «أفريقيا–العلمين» المقرر عقده الشهر المقبل بمدينة العلمين، موضحًا أن العمل لا يقتصر على تأسيس آلية استثمارية جديدة، وإنما يشمل تجهيز فرص ومشروعات قابلة للتنفيذ بالتزامن مع إطلاقها. وأشار إلى وجود فرص استثمارية يجري العمل عليها في عدد من القطاعات، من بينها الخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية والتعليم والموارد والطاقة.
وأكد أن المبادرة نجحت بالفعل في حشد نحو 50 مليون دولار، مع العمل على زيادة التمويلات وجذب مؤسسات ومستثمرين إقليميين للمشاركة في الاستثمارات المستهدفة.
وأضاف الوزير أن التحركات الحالية تستهدف حشد القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والتمويلية للمشاركة في تنفيذ المشروعات داخل القارة، لافتًا إلى وجود استثمارات وفرص يجري العمل عليها بالفعل في عدة أسواق أفريقية، من بينها استثماران في كينيا، واستثمار بالقطاع المالي في نيجيريا، وآخر بالقطاع العقاري في كوت ديفوار.
وأكد أن التجارب التي نفذتها الشركات المصرية بالقارة، ومن بينها المشروعات الكبرى في تنزانيا، تثبت قدرة الشركات الوطنية على تنفيذ استثمارات واسعة النطاق، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء منصات تجمع المستثمرين بالفرص والمؤسسات المحلية في الأسواق المستهدفة، بما يضمن تحويل الاهتمام المتزايد بأفريقيا إلى تدفقات استثمارية فعلية.
وأكد فريد أن النقل واللوجستيات والربط بين الأسواق تمثل عناصر حاسمة لزيادة التجارة البينية الأفريقية، موضحًا أن الفرص الاستثمارية والتجارية لن تحقق كامل إمكاناتها دون شبكات ومسارات فعالة تسمح بحركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول بتكلفة وكفاءة مناسبتين.
وأشار إلى أن مصر تعمل على تعزيز الربط مع دول «الكوميسا» وشرق أفريقيا، بالتوازي مع الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA» في إزالة العوائق وتسهيل حركة التجارة والاستثمار، كما كشف عن العمل مع جنوب أفريقيا لتنظيم ورشة عمل مكثفة حول التعاون في صناعة السيارات ومكوناتها، ضمن تحركات تستهدف بناء سلاسل قيمة وصناعات مشتركة داخل القارة.
ولفت وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن التكامل الأفريقي يجب ألا ينحصر في تجارة السلع، وإنما يمتد إلى الخدمات والتعليم وانتقال الخبرات والأفراد، مشيرًا إلى تنظيم مهمة ضمت نحو 12 جامعة مصرية حكومية وخاصة إلى نيجيريا للتعريف بفرص الدراسة في مصر، والتي أظهرت وجود طلب واهتمام كبيرين بالخدمات التعليمية المصرية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة أكثر تنظيمًا لصادرات الخدمات، باعتبارها أحد المجالات الواعدة لتعزيز الحضور الاقتصادي المصري في أفريقيا، داعيًا المستثمرين وأصحاب الفرص والمشروعات بالقارة إلى التواصل مع الوزارة لربط المشروعات بالمستثمرين والمؤسسات القادرة على تمويلها وتنفيذها.
من جانبه، قال محمد أبو باشا، رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن تنظيم ورشة العمل يأتي ضمن استراتيجية الجمعية لربط القطاع الخاص المصري بصورة مباشرة بالأسواق الأفريقية، وتوفير مساحة للحوار بين الشركات والسفراء والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات الحكومية والتمويلية والتنموية.
وأضاف أن مشاركة سفراء وممثلين لنحو 25 سفارة أفريقية تعكس اهتمامًا متبادلًا بتوسيع التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أعضاء الجمعية يمثلون شركات ناشئة وصغيرة ومتوسطة وكبرى تعمل في قطاعات الزراعة والصناعة والصناعات الهندسية والطاقة والتعليم والصحة والأدوية والاستشارات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يوفر قاعدة واسعة لبناء شراكات متنوعة مع أسواق القارة.
وأوضح أبو باشا أن التجارة البينية الأفريقية لا تزال تدور حول 15% من إجمالي تجارة دول القارة، في حين يذهب الجزء الأكبر من تجارتها إلى أسواق خارج أفريقيا، وهي مستويات لا تعكس ما تتمتع به القارة من موارد وقاعدة سكانية كبيرة ونسبة مرتفعة من الشباب. وأكد أن المطلوب لا يتمثل فقط في زيادة الصادرات والواردات، وإنما في بناء استثمارات مشتركة وعلاقات طويلة الأجل بين الشركات الأفريقية، بما يخلق قيمة مضافة وفرص عمل ويرفع القدرة التنافسية لاقتصادات القارة.
وأشار إلى أن مشاركة الجمعية ببعثة كبيرة من أعضائها في مؤتمر «الكوميسا» بكينيا خلال مارس الماضي عكست بالفعل اهتمام الشركات المصرية بالتوسع والاستثمار والتصدير وبناء علاقات مباشرة مع مجتمعات الأعمال الأفريقية.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن نقص المعلومات الدقيقة عن الفرص المتاحة داخل الأسواق الأفريقية يمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركات المصرية الراغبة في التوسع، موضحًا أن المستثمر يحتاج إلى معرفة احتياجات كل سوق، والقطاعات ذات الأولوية، والشركاء المحتملين، والأطر التنظيمية والتمويلية المتاحة قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
وأضاف أن جمع السفارات والبعثات الدبلوماسية والجهات الحكومية ومؤسسات التمويل مع مجتمع الأعمال في لقاء مباشر يسهم في سد فجوة المعلومات، ويفتح قنوات اتصال يمكن البناء عليها للوصول إلى مشروعات ملموسة، مشددًا على أهمية توفير آليات تمويل واضحة وشراكات محلية تساعد الشركات على التوسع عبر الحدود.
ورحب أبو باشا بخطط إطلاق صندوق لدعم الاستثمار في أفريقيا، مؤكدًا أن القطاع الخاص المصري يحتاج إلى مثل هذه الآليات لتشجيعه على ضخ استثمارات جديدة بالقارة، خصوصًا في القطاعات التي تحقق مصالح مشتركة لمصر والدول الأفريقية.
وأشار إلى فرص مهمة في الزراعات الاستراتيجية والصناعات الغذائية والطاقة والصحة والتعليم والتكنولوجيا والصناعة، موضحًا أن الاستثمار المصري في بعض الأنشطة الاستراتيجية بالقارة يمكن أن يسهم في دعم سلاسل الإمداد وتأمين الاحتياجات وخلق قيمة مضافة محلية، بدلًا من النظر إلى الأسواق الأفريقية باعتبارها وجهات للصادرات المصرية فقط.
وأكد محمد أبو باشا أهمية تعزيز التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل والتنمية والسفارات والبعثات الدبلوماسية، والعمل على إزالة العقبات أمام انتقال السلع والخدمات والاستثمارات ورؤوس الأموال بين الأسواق الأفريقية، مع الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA» في توسيع الأسواق أمام الشركات وزيادة التجارة البينية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والربط اللوجستي وتوفير آليات التمويل التي تساعد القطاع الخاص على التوسع عبر الحدود.
وشدد أبو باشا على أن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول القارة يجب أن يقوم على الاستثمار المشترك والشراكات طويلة الأجل، وليس التجارة وحدها، مؤكدًا أن الجمعية تتطلع إلى مواصلة العمل مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والسفارات والمؤسسات المالية والتنموية والقطاع الخاص لتحويل الحوار حول الفرص المتاحة في أفريقيا إلى مشروعات واستثمارات فعلية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، وزيادة التجارة والاستثمارات البينية، بما يسهم في بناء سوق أفريقية أكثر ترابطًا وقدرة على تحويل مواردها وإمكاناتها البشرية إلى نمو اقتصادي وفرص عمل وتنمية مستدامة.














0 تعليق