العامل الوراثي في السرطان... هل هو الدافع الوحيد للتشخيص المبكر؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العامل الوراثي في السرطان... هل هو الدافع الوحيد للتشخيص المبكر؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 01:06 مساءً


يعتبر وجود حالة سرطان في العائلة العنصر الأساسي الذي يدفع معظم الناس إلى التفكير في اللجوء إلى فحص التشخيص المبكر، كأنه السبب الأساسي والوحيد للإصابة بالسرطان. هذه الفكرة الشائعة قد لا تكون صحيحة تماماً. فبحسب رئيس قسم أمراض الدم والأورام في "أوتيل ديو دو فرانس" الدكتور جوزف قطان، يلعب العامل الوراثي دوراً في الإصابة بالسرطان، إلا أن هذا لا يعني أن له الدور الأساسي.

istock8887351061542990908_125827.jpg

 

ما دور العامل الوراثي في الإصابة بالسرطان عموماً؟

في مختلف الأورام السرطانية، يلعب العامل الوراثي دوراً في الإصابة بغض النظر عن نوع السرطان. بغير ذلك، يلعب العامل الجيني دوراً وعندها يكون هناك خلل في الطفرة الجينية التي يتم توارثها. إلا أن العامل الوراثي يلعب دوراً في الإصابة بالسرطان بنسبة 10 في المئة، أما في نسبة 90 في المئة المتبقية، فتكون عوامل كثيرة أخرى مؤثرة في ذلك وهي ترتبط بنمط الحياة وبعوامل خارجية:
-التعرض للتلوث
-التدخين
-النظام الغذائي المتبع
-التعرض للسموم والكيماويات 
-التعرض لالتهابات معينة وفيروسات.
وبالتالي، يوضح قطان أن دور العامل الوراثي محصور بنسبة 10 في المئة، وانطلاقاً من ذلك لا يمكن اعتباره الدور الأساسي. لكن في الوقت نفسه، هذا لا يلغي أهمية هذا الدور، على العكس ثمة تركيز في علم الأورام على هذا الجانب الذي له أهمية كبرى لأن فهمه بشكل أفضل يسمح باعتماد مقاربة مختلفة وفاعلة للتعامل مع المرض ومواجهته عبر إحداث تغيير في الطفرة الجينية المسؤولة عن الإصابة. علماً أنه في السنوات الأخيرة، أصبح هناك مزيد من المعرفة حول الطفرة الجينية هذه حتى يكون من الممكن تصحيحها بفاعلية ورسم طريق مختلف للشخص المعني.

ويصف قطان هذا بالتحدي الأكبر في علم الأورام. ومن المجالات التي كان من الممكن تحقيق تقدم مهم فيها BRCA1  وBRCA2 المسؤولة عن الإصابة بسرطانات الثدي والمبيض وعنق الرحم.

 

 

قد تكون طفرة جينية مسؤولة عن الإصابة بالسرطان

قد تكون طفرة جينية مسؤولة عن الإصابة بالسرطان


هل لا يزال العامل الوراثي يعتبر المبرر الوحيد للجوء إلى التشخيص المبكر؟

لا يمكن الربط بين التشخيص المبكر ووجود حالة في العائلة. على سبيل المثال، يشير قطان إلى أن من الشائع وجود حالة سرطان ثدي او أكثر في العائلة كونها من السرطانات التي تنتشر إلى حد كبير. لكن على رغم ذلك، هذا لا يعني اليوم أن المرأة عرضة للخطر لمجرد وجود حالة في العائلة، فالفحص الجيني يحدد وجود الطفرة الجينية المسؤولة أو لا، وعلى هذا الأساس يمكن تحديد مستوى الخطر. هذا ينطبق أيضاً على سرطان القولون. فثمة عائلات توجد فيها حالات سرطان قولون وتلجأ إلى المنظار للتأكد وتؤخذ خزعات، لكن هذا لا يعني حتماً أن الخطر موجود.
في المقابل، في حال وجود عامل وراثي أو جيني تزيد أهمية اللجوء إلى فحص الكشف المبكر في سن مبكرة وأيضاً بشكل متكرر أكثر، كما بالنسبة للصورة الشعاعية للثدي للكشف المبكر عن سرطان الثدي، والمنظار للكشف المبكر عن سرطان القولون، بانتظار بلوغ مرحلة يصبح فيها من الممكن تصحيح الخلل الحاصل في الطفرة الجينية إذا كان موجوداً وفي حال الشك. ففي حال وجود خطر الإصابة بسرطان القولون، تكون هناك ضرورة للجوء إلى المنظار من عمر 45 سنة بدلاً من 50، ومرة في السنة بدلاً من مرة كل خمس سنوات.
كذلك بالنسبة الى سرطان البروستات الذي يعتبر غير وراثي بنسبة 95 في المئة من الحالات. لكن بوجود نسبة 5 في المئة ترتبط بالعامل الوراثي  يجرى فحص PSA من عمر 45 سنة بدلاً من 50 ويتكرر سنوياً.
لكن في كل الحالات، لا بد من التذكير بأن وجود حالات في العائلة ليس وحده المعيار للجوء إلى فحص التشخيص المبكر، لأن ثمة عوامل عديدة أخرى تؤخذ بالاعتبار في الإصابة بالسرطان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق