خرافات شائعة في عالم اللياقة البدنية - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خرافات شائعة في عالم اللياقة البدنية - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 08:07 صباحاً

مع انتشار النصائح الرياضية والصحية في مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت كثير من الأدوات والتمارين جزءاً من الروتين اليومي للرياضيين وغير الرياضيين على حدّ سواء. لكن استخدامها بطريقة خاطئة أو تقليد حركات عشوائية من دون إشراف مختصّ قد يُحوّل بعض الممارسات المفيدة إلى مصدر للإصابات.

في هذا السياق، يوضح المدرّب الرياضي واختصاصي العلاج الفيزيائي الدكتور فلوريان سلوم أنَّ الحاجة الملحّة لتصحيح العديد من المفاهيم الشائعة تعتمد على الأسس العلمية الواعية في رحلة اللياقة والصحة السليمة.

 

حزام الأوزان أداة لدعم الثبات (Pexels)

حزام الأوزان أداة لدعم الثبات (Pexels)

 

 

حزام الأوزان: يُمكن أن يكون مفيداً عند استخدامه في الظروف المناسبة خصوصاً لرافعي الأثقال وإثر التعامل مع أوزان ثقيلة جدّاً أو محاولة تحقيق رقم قياسي شخصي.

لكن ارتداء الحزام طوال فترة التمرين قد يكون غير ضروري، والاعتماد المستمر عليه قد يُقلّل من تفعيل عضلات الجذع "Core"، ما قد يُؤثّر تدريجاً في قوّتها ووظيفتها، لذلك لا ينبغي التعامل معه كأنَّه جزء أساسي من كلّ تمرين.

 

الحركات المنتشرة: بعض تقنيات التعامل مع الجسم المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون خطرة إذا نفّذها أشخاص غير مؤهّلين.

فهناك حالات من الإصابة النادرة والواردة مثل تضرّر الأوعية الدموية أو الأعصاب عند تنفيذ بعض التقنيات بطريقة خاطئة كتمارين "الطقطقة" أو "الفرقعة".

انتشار حركة معيّنة لا يعني أبداً أنَّها آمنة أو مناسبة للجميع، أثناء تطبيقها من دون تدريب متخصّص.

الإطالة "Stretching": تُقسّم تمارين الإطالة بصورة أساسيّة إلى نوعين. الإطالة الديناميكية محتمل إدخالها ضمن مرحلة الإحماء ما قبل التمرين، إذ تُساعد على تحضير العضلات للحركة وزيادة تدفّق الدم إليها.

أمّا الإطالة الثابتة، فمن الممكن استخدامها بعد التمرين خاصّة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى تحسين مرونتهم.

و أعادت الدراسات الحديثة النظر في بعض الأفكار الشائعة حول فاعليّة الإطالة الثابتة، لذا لا ينبغي التعامل معها كخطوة إلزاميّة بالطريقة نفسها لكلّ فرد وكلّ تمرين.

 

عضلات البطن: تُسهم تمارين مثل "الكرنشز" في تقوية عضلات البطن وإبرازها من الناحية الجمالية، لكنَّها لا تستهدف بمفردها كل عضلات الجذع.

 

عندما يكون الهدف دعم العمود الفقري وتعزيز الثبات، تبرز أهمية تمارين عضلات الجذع ومنها "البلانك" وتمارين أخرى تُركّز على الثبات والتحكّم بالجسم.

 

الجنف ليس عائقاً أمام الرياضة (Pexels)

الجنف ليس عائقاً أمام الرياضة (Pexels)

 

 

الجنف لا يمنع الرياضة: لا تعني الإصابة بالجنف "Scoliosis" التوقّف عن ممارسة الرياضة، وتختلف الحاجة إلى التدخّل الطبّي بحسب درجة الانحناء والحالة الفردية.

وهناك نسبة كبيرة من المصابين ممّن يعيشون حياتهم بصورة طبيعية ويُمارسون الرياضة، شرط أن يتكيّف البرنامج التدريبي مع حالة كلّ شخص كما في الحالات التي تتطلّب إشرافاً مختصّاً.

الرنين المغناطيسي "MRI": ليس كلّ ما يظهر  فيه سبباً مباشراً للألم، فقد تتّضح تغيّرات في الصور لدى من لا يُعانون أيّ أعراض.

 

في المقابل، قد يُعاني شخص من الألم من دون أن تكشف عن مشكلة واضحة تُفسّره بصورة كاملة. لذلك، لا يجب أن يكون التصوير دائماً الخطوة الأولى.

يبدأ التقييم عادةً بالتاريخ المرضي والفحص السريري ثمَّ الـ"MRI" عند الحاجة.

الوضعية المثالية: لا توجد وضعيّة واحدة مثالية للجسم طوال الوقت، بل يجب تغييرها باستمرار.

 فالجلوس لفترات طويلة، الوقوف أو الانحناء في الوضعية نفسها قد يضع أحمالاً غير متوازنة على العضلات والمفاصل. لذا من الأفضل التنقّل بانتظام بين الجلوس، الوقوف والحركة.

 

التحفيز الكهربائي (EMS): يكون مفيداً لمن لا يملك وقتاً محدوداً، لمن يُعانون من بعض الإصابات أو كبار السن الذين يجدون صعوبة رفع الأوزان.

 

 أمّا بالنسبة إلى الفرد السليم القادر على ممارسة تمارين المقاومة، فيظلّ التدريب التقليدي وسيلة أساسية لبناء القوّة واللياقة.

 

“EMS” أداة يُمكن الاستفادة منها في ظروف محدّدة ويست بديلاً كاملاً من التدريب الفعلي.

 

البيلاتس ركيزة أساسية لتحسين الوعي بالحركة (Pexels)

البيلاتس ركيزة أساسية لتحسين الوعي بالحركة (Pexels)

 

 

البيلاتس "Pilates": لا يرى سلوم أنَّ السؤال يجب أن يكون: "أيّهما أفضل، البيلاتس أم صالة الألعاب الرياضية؟"، لأنَّ لكلّ منهما أهدافاً وأدوات مختلفة.

 

يُسهم البيلاتس في تحسين الوعي بالجسم، الحركة، المرونة وتقوية الجذع، بينما تُتيح تمارين النادي الرياضي نطاقاً أوسع لتدريبات القوّة والمقاومة. ويُكمّل أحدهما الآخر بحسب أهداف الشخص واحتياجاته.

 

البوتوكس: يُستخدم البوتوكس في حالات طبّية محدّدة مثل بعض حالات الصداع النصفي الشديد أو التشنّجات العضلية حيث يكون له دور علاجي مؤكّد. 

لكن استعماله بعشوائيّة لمجرّد التخلّص من الألم قد يُخفي الإشارة التحذيرية التي يُرسلها الجسم.

 

ويشرح سلوم أنَّ تخفيف الألم لا يعني بالضرورة معالجة السبب الجذري، ما قد يُؤدّي إلى إضعاف نشاط العضلة من دون حاجة طبّية حقيقية إلى حدوث خلل في وظيفتها.

 

 

المكمّلات الغذائية تتطلّب استخداماً واعياً (Pexels)

المكمّلات الغذائية تتطلّب استخداماً واعياً (Pexels)

 

المكمّلات: تُشكّل بعض المكمّلات الغذائية إضافة مفيدة للنظام الغذائي والتدريبي عندما تُستخدم بصورة مناسبة. فالكرياتين من أبرز المكمّلات التي خضعت للأبحاث العلمية، كما يُذكر بروتين مصل اللبن ضمن المكمّلات التي قد تكون مفيدة بحسب احتياجات الشخص ونظامه الغذائي.

 

لكن المبدأ الأساسي يظلّ أنَّ المكمّلات لا تُستهلاك عشوائياً، بل وفقاً لحاجة الفرد، هدفه وحالته الصحية.

أما مضادات الالتهاب فتُطبّق في حالات كثيرة لكن تناولها لمجرّد إخفاء الألم قد لا يكون الحلّ السليم دائماً.

فالألم يُمثّل إشارة تحذيرية إلى وجود مشكلة تستدعي التقييم وعندما يُخفى بالدواء قد يستمر الشخص في الحركة أو التدريب من دون إدراك سبب حقيقي يستدعي التوقّف أو تعديل التمرين.

 

هناك حالات يكون فيها استخدام مضادات الالتهاب جوهرياً، وخاصةً عندما تنعكس شدّة الالتهاب في النوم أو في قدرة الشخص على الخضوع للعلاج الطبيعي. ويقترن تحديد الحاجة الدوائية دائماً بتقييم من المختصّ.

 

تُؤكّد هذه المحطات الرياضية والصحية أنَّ الوعي هو الحجر الأساس لأيّ ممارسات سليمة. فليست كلّ حركة منتشرة ملائمة للجسم ولا كلّ وسيلة سريعة بديلاً حقيقياً من الجهد الواعي والفهم الصحيح لاحتياجاتنا الفردية.

 

الاستماع إلى إشارات الجسم، استشارة أهل الاختصاص واعتماد الاعتدال والتدرّج، طرق آمنة لتحقيق الأهداف البدنية بعيداً عن الإصابات والمفاهيم المغلوطة. 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق