نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المركزي يدّعي على رياض سلامة ومصرفي... ويُحرّك الدعاوى داخلياً وخارجياً - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 يناير 2026 05:20 صباحاً
محاطاً بفريقه القانوني، أعلن حاكم مصرف لبنان عن مباشرة المصرف بإجراءات قانونية وقضائية في لبنان والخارج، تستهدف أي شخص طبيعي أو معنوي، سواء كان مرتبطاً بالمصرف أم لا، يثبت أنه اختلس أو أساء استعمال أو بدّد أموال مصرف لبنان، أو سهّل أو شارك في ذلك. وأكد أن هذه الممارسات أدّت إلى استنزاف موجودات المصرف وتآكلها، وأن الهدف الأساسي من الإجراءات هو استرداد الأموال التي استُخدمت أو حُوّلت بصورة غير مشروعة من داخل المصرف أو خارجه، إضافة إلى تثبيت الحق القانوني لمصرف لبنان بجميع الأموال التي وُضعت بتصرف الحكومات المتعاقبة حتى عام 2023، تمهيداً لاستعادة الأصول وتوفير السيولة اللازمة للوفاء بحقوق أصحابها الشرعيين.
وعرض الحاكم الإجراءات المتخذة داخلياً، مشيراً إلى أن المصرف تقدّم بشكوى جزائية بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان، وبحق شخص طبيعي كان مصرفياً سابقاً، من دون الادعاء على أي مصرف تجاري. وأوضح أن هذه الأفعال تشكّل استثناءً فردياً لا يعكس سلوك القطاع المصرفي ككل، الذي يقع تنظيمه وحماية حقوقه وموجباته ضمن صلاحيات مصرف لبنان. وبيّن أن الاستيلاء على أموال المصرف جرى عبر إنشاء أربع شركات وهمية في الخارج، وتحديداً في جزر الكايمان، ما أدى إلى إثراء غير مشروع للمدعى عليهما ولآخرين سيكشفهم التحقيق القضائي تباعاً.
وقرّر مصرف لبنان اتخاذ صفة الادعاء الشخصي في دعوى عالقة أمام القضاء تتعلق بالاستيلاء على أموال عائدة له، ومرتبطة بشركة يُشتبه في أنها تقاضت عمولات غير مشروعة على العمليات التي أجريت مع المصرف. وقد سددت المصارف التجارية هذه العمولات عن عمليات تداول أوراق مالية، فيما كان يُفترض أن تعود لمصلحة مصرف لبنان، إلا أنها حُوّلت بالكامل إلى الجهة المعنية. وأكد الحاكم أن المصرف بات اليوم طرفاً فاعلاً في هذه القضية بصفته المتضرر المباشر، إضافة إلى متابعته دعاوى أخرى سبق أن اتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي بحق مسؤول سابق كبير في المصرف بالتعاون مع محاميين سابقين.
وأشار إلى التحضير لاتخاذ إجراءات قانونية إضافية بحق جهات وشركات محددة، غير المصارف التجارية، استفادت من حساب مشبوه فُتح لدى المصرف تحت مسمّى “حساب الاستشارات”، واستُخدم كأداة لإساءة استعمال ممنهجة.
وفي إطار إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعزيز الرقابة، يعمل مصرف لبنان على جمع معلومات من المصارف اللبنانية بشأن التحويلات الخارجية والسحوبات النقدية التي نفذها رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة ومديرو المصارف والأشخاص المعرّضون سياسياً وذووهم، على أن يُحال ما يلزم قانوناً إلى القضاء وفق أحكام قانون السرية المصرفية.
كذلك يُعدّ المصرف تقريراً شاملاً ومدعّماً بالمستندات لحصر وتقدير جميع الأموال التي وُضعت بتصرّف الدولة أو دُفعت نيابة عنها حتى نهاية عام 2023، بما يتجاوز مبلغ 16.5 مليار دولار المعترف به رسمياً، وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه المبالغ تفوق ثلاثة أضعاف الرقم.
من جهة الإجراءات المتعلقة بالخارج، أكد سعيد أن المصرف يعمل مع محققين ومكاتب قانونية دولية لاستعادة الأموال التي أُخذت ونهبت عبر شركات خارجية وشبكات غير مشروعة. وأضاف أن هناك تنسيقاً جارياً مع السلطات القضائية في الخارج، بالإضافة إلى جهات قانونية دولية لمتابعة الدعاوى ضد الأطراف المتورطة في تحويلات غير قانونية إلى الخارج، واسترداد تلك الأموال لصالح حقوق المودعين اللبنانيين.
وأشار إلى أن المصرف قدّم شكاوى قضائية داخل لبنان ضد مسؤول سابق وشخص آخر كانا جزءاً من شبكة استثمار عبر 4 شركات وهمية خارجية، بهدف تجميع الأدلة اللازمة وإعادة الأموال التي خرجت من لبنان بصورة غير مشروعة. وأكد أن المصرف لن يتوانى عن تحصيل الحقوق كاملة وفق الأطر القانونية الدولية.











0 تعليق