جولي بو فرح في "غاليري جانين ربيز" عينٌ تلتقط ويدٌ ترتجف - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جولي بو فرح في "غاليري جانين ربيز" عينٌ تلتقط ويدٌ ترتجف - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 03:13 مساءً

منصور الهبر

ليس من السهولة أن يعبر المُشاهد، أو يقف قبالة منجزات فنية للرسامة جولي بو فرح في "غاليري جانين ربيز"، تحمل هذا القدر من المرونة في تعدّد المقامات البصرية، من رومانسيةٍ وغرابة، إلى حدّةٍ وحفرٍ ومحوٍ، وصولًا إلى آثار رسومٍ تُشبه بقايا الذكريات. إنّه نشاطٌ فنيّ بمواد مختلفة ينطلق من صلب الفنانة، لا يطاله أيّ مقصدٍ بطولي أو ادّعاء أو وهم. 

 

تقول الفنانة: "إنّ سمائي الشخصية تجمع آلاف الغيوم المتخيّلة، تتخذ كلّ منها شكلها الخاص وتحمل حكايتها، متشكّلةً بالحدس والعفوية. يُعاد تأطيرها، تتكاثر، وتُهاجَم أحيانًا".

 

جولي بو فرح في

جولي بو فرح في

 

 

نُعاين منجزات جولي بو فرح بوصفها أصواتًا أو بنى شعورية، وهجسًا داخليًا مباشرًا بخطوط سريعة، عصبية، كأنّها دروبٌ تشقّ سطح اللوحة. يبتعد عملها عن أيّ تخطيط مسبق؛ إذ ينطلق كردّ فعل مباشر، كنبضة أو ارتجافة.

 

البقع واللطخات ليست أخطاء، بل أجزاء من حدثٍ تخلقه مساراتٌ في أوقات مخاضها. نرى خرائط لأرضٍ مجهولة، أو سماءً تتوهّج بغيومها. يتكوّن عالمها أمامنا كما تتكوّن الكائنات أو الظواهر الطبيعية في ارتجال حيّ، وجوديّ.

 

WhatsAppImage20260101at14.21.23_143018.j

 

 

في سياق فني يعتمد على التلقائية، تبني جولي بو فرح بنية طقسية-ليتورجية، تنضوي فيها الرموز والإيقاعات والحركات والأصوات والصور، لتعيد ترتيبها في توزيع بصريّ أقرب إلى احتفالٍ يتكشّف عبر طبقاتٍ من المعنى، عبر طقسٍ، لا من خلال سرد مباشر ورتيب.

 

تستخدم الفنانة ألوانًا مخفّفة وخطوطًا رفيعة تكاد تنكسر، لكن كلّ خطّ وخيط يشبه تنفّسًا. يراودنا إحساسٌ بالعراء، بالاختفاء. غير أنّ هذه الهشاشة ليست ضعفًا، بل هي روح الزمن المعيش، زمنٌ مضطرب، مفكّك، يتقصّى معنى الخراب.

 

WhatsAppImage20260101at14.21.081_143026.

 

 

إنّه بحثٌ عن دلالة تولد من اللحظة، يجعل من التأمل إمكانًا، ومن العفوية مسارًا لفهم ذواتنا والعالم، ومن الهشاشة جمالًا لا يُنسى.

 

WhatsAppImage20260101at14.20.43_143035.j

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق