نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في الفخّ الأميركي... بين "عدوّين حقيقيين" - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 05:17 صباحاً
توقفت الهجمات العابرة للحدود، بين إيران وإسرائيل، وبقي النزال مفتوحاً بينهما في الساحة المتاحة: جنوب لبنان. هذا الوضع يلائم الطرفين وخصوصاً "حزب إيران/ حزب الله". بدا إطلاق الصواريخ الإيرانية على إسرائيل كأنه منح "الحزب" جرعة "شرعية إقليمية" احتاج إليها، بعدما فقد كل "شرعية داخلية" بتسهيله تقدم العدو الإسرائيلي لاحتلال صور والنبطية، وبنت جبيل والخيام قبلهما، وربما صيدا وبيروت بعدهما.
فهذه "الإنجازات" تعزّز "محور المقاومة" وتلبّي طموحات "الجمهورية الإسلامية"، ألم يطالب وزير إيراني الرئيس اللبناني بأن "يعمل على انقاذ بلده من العدو الحقيقي (الإسرائيلي)". الواقع أن لبنان يعاني من "عدو حقيقي" آخر هو إيران، ولا مفاضلة بين عدوّين يتبادلان الخدمات بتخريب البلد ويريدان التحكّم بمستقبل ونظامه.
تحرك الرئيس الأميركي بسرعة فائقة لاحتواء الاشتباك الإيراني- الإسرائيلي والحفاظ على وقف إطلاق النار في "الحرب الكبرى"، كذلك لإنقاذ المفاوضات مع طهران، لكنه لم يسعَ الى احتواء "الحرب الصغرى" المحتدمة في لبنان، فهي تناسب جميع الأطراف (أميركا وإيران وإسرائيل). في المفاوضات عبر إسلام اباد لا يتوقع دونالد ترامب سوى تنازلات إيرانية ويبشّر كل يوم بـ "اتفاق"، ولا يحصل فعلياً إلا على "مقترحات" تؤجّل كل شيء بما في ذلك إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما استطاعت ارجاء البحث في الملف النووي واستبعاد ملف الصواريخ. أما بالنسبة الى "الأذرع" الإقليمية فلا تكتفي طهران (وحتى واشنطن) بإبقائها اوراقاً للمساومة، بل تعيد تدويرها (بحسب إسماعيل قاآني) في "حزام أمني جديد للمقاومة" من هرمز الى باب المندب ومن الخليج الى البحر الأحمر. وبمعزل عن كمّ الأوهام في هذا "الحزام" فإنه يشير خصوصاً الى أن إيران- كإسرائيل- لا ترى الى المستقبل إلا بمنظار "الحرب الدائمة".










0 تعليق