بالفيديو - عودة إلى المدارس... "النهار" تعيش فرحة أطفال غزّة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بالفيديو - عودة إلى المدارس... "النهار" تعيش فرحة أطفال غزّة - تواصل نيوز, اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 11:49 صباحاً

أحمد زقوت - غزة 

بعد نحو ثلاثة أعوام من اضطراب التعليم وانقطاعه بسبب الحرب والنزوح وتضرر المدارس وخروج أعداد كبيرة منها عن الخدمة، عاد أطفال قطاع غزة إلى مقاعد الدراسة، حاملين معهم آثار سنوات طوال من الانقطاع والتهجير.

 

ومع استئناف الدراسة، تحاول الأسر والطلبة استعادة جانب من حياتهم التعليمية والاجتماعية التي توقفت خلال السنوات الماضية، وسط احتياجات تتعلق بالمستلزمات المدرسية والبيئة التعليمية والدعم النفسي. كما تمثل العودة فرصة للأطفال للقاء زملائهم واستعادة روتينهم اليومي بعد مدة طويلة من الحرب والنزوح.

 

 

وفي هذا السياق، نظمت مدرسة دير اللاتين في البلدة القديمة بمدينة غزة فعالية ترفيهية احتفاءً بعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، تخللتها فقرات وأنشطة هدفت إلى استقبالهم في أجواء من الفرح، ومنحهم مساحة للعب والتفاعل مع زملائهم.

 

وبين الحقائب المدرسية والفقرات الترفيهية، استعاد الأطفال بعضًا من تفاصيل الحياة المدرسية التي افتقدوها خلال السنوات الماضية.

 

"شعرت أن جزءاً من حياتي عاد"

يقول الطالب محمد العقاد لـ"النهار" إنه شعر بالفرح مع عودته إلى المدرسة ورؤية أقرانه ومعلميه بعد سنوات الحرب والانقطاع عن التعليم.

 

ويشير إلى أن العودة إلى الصفوف أعادت إليه ذكريات الدراسة والحياة مع زملائه، رغم الأثر المؤلم الذي تركته الحرب في ذاكرته بعد فقدانه أحد أصدقائه.

 

فعالية ترفيهية لأطفال غزّة في المدرسة بعد عودتهم.

فعالية ترفيهية لأطفال غزّة في المدرسة بعد عودتهم.

 

ويضيف أن لقاء زملائه مجدداً والمشاركة في الأنشطة الترفيهية جعلاه يشعر أن جزءاً من حياته عاد إلى طبيعته، مؤكداً أهمية استمرار الدراسة والأنشطة التي تمنح الأطفال مساحة للفرح واللعب والتواصل بعد الظروف الصعبة التي عاشوها خلال السنوات الماضية.

 

من جانبه، يعبّر الطالب خالد ماضي عن سعادته بعودة الدراسة بعد مدة طويلة من الانقطاع، مؤكداً أن العودة إلى المدرسة أعادته إلى أجواء افتقدها، خصوصاً لقاء زملائه ومعلميه والجلوس مجدداً داخل الصفوف.

 

ويقول ماضي لـ"النهار" إن الفعالية الترفيهية أضافت أجواء من الفرح إلى يوم العودة، ومنحت الطلبة فرصة للعب والتفاعل واستعادة جانب من حياتهم المدرسية التي توقفت خلال الحرب.

 

الأهالي: الأطفال بحاجة إلى بيئة داعمة

وعبّر أهالي الطلبة عن سعادتهم بعودة أبنائهم إلى المدارس، مؤكدين أهمية استمرار المبادرات الداعمة للأطفال، سواء عبر توفير المستلزمات التعليمية أو تنظيم الأنشطة التي تساعدهم على استعادة أجواء المدرسة والتكيف مع العودة إلى التعليم.

 

WhatsAppImage20260926at11.22.27AM1_11275

 

وقالت ريهام الشامي، والدة أحد التلامذة، لـ"النهار" إن عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة تمثل لحظة مهمة للأسر بعد سنوات من الحرب والنزوح والانقطاع عن التعليم.

 

وتوضح أن الأطفال كانوا بحاجة إلى استعادة أجواء المدرسة والالتقاء بزملائهم والعودة تدريجاً إلى حياتهم التعليمية، مضيفة أن توفير المستلزمات المدرسية والأنشطة الترفيهية يمثل دعماً مهماً للطلبة مع بداية عودتهم إلى التعليم.

 

وتشير إلى حاجة الأطفال إلى بيئة تعليمية آمنة وداعمة تساعدهم على استعادة انتظامهم في الدراسة، والتكيف مع المرحلة الجديدة بعد الظروف الصعبة التي مروا بها خلال السنوات الماضية.

 

التعليم هو السلاح الأهم

بدوره، يؤكد الناشط المجتمعي محمود زعيتر لـ"النهار" أن التعليم يمثل السلاح الأهم للأطفال في مواجهة الظروف الصعبة، مشيراً إلى أهمية مساندتهم وتوفير ما يساعدهم على العودة إلى مقاعد الدراسة والاستمرار في تعليمهم.

 

ويضيف أن دعم الأطفال من خلال التعليم والمبادرات المجتمعية يمنحهم فرصة لاستعادة جانب من حياتهم الطبيعية، ويساعدهم على مواصلة طريقهم نحو المستقبل رغم الظروف التي مروا بها.

 

WhatsAppImage20260926at11.22.26AM_112808

 

أما المهرج "عمو نيفو"، فيقول إنه سعيد بعودة التعليم واستئناف الأطفال دراستهم بعد مدة طويلة من الانقطاع، موضحاً أن مشاركته في الفعالية تهدف إلى إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال ورسم البسمة على وجوههم، ومساعدتهم على استعادة أجواء الطفولة واللعب والتفاعل مع زملائهم داخل المدرسة.

 

ويضيف أن الفقرات الترفيهية تمنح الأطفال فرصة للخروج من أجواء الضغوط التي عاشوها، وتوفر لهم لحظات من الفرح مع عودتهم إلى المدرسة، مؤكداً أهمية وجود مثل هذه الأنشطة إلى جانب العملية التعليمية.

 

حقائب مدرسية وبداية جديدة

ومن ضمن المبادرة، وُزعت حقائب مدرسية على تلامذة مدرسة دير اللاتين في البلدة القديمة بمدينة غزة، بهدف مساندتهم وتوفير جزء من احتياجاتهم الأساسية مع بدء العام الدراسي، وتشجيعهم على مواصلة تعليمهم.

 

وتتزامن الفعالية مع تحديات كبيرة تواجه العملية التعليمية في قطاع غزة، لتوفر للأطفال مساحة تجمع بين التعليم والترفيه، وتمنحهم فرصة لاستعادة بعض تفاصيل حياتهم المدرسية والتفاعل مع زملائهم.

 

وبينما يحاول الأطفال استعادة مقاعدهم ودفاترهم ولقاء أصدقائهم، تبدو الحقيبة المدرسية والابتسامة في يوم العودة أكثر من مجرد تفاصيل صغيرة؛ إنها جزء من محاولة استعادة حياة تعليمية واجتماعية توقفت طويلًا، وسط تطلع الأسر إلى عودة التعليم بصورة أكثر انتظاماً واستقراراً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق