نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"حزب الله" لا يسعى لتشكيل ائتلاف جبهوي بعد تباعد مع حلفاء تقليديين وابتعاد أصدقاء سابقين - تواصل نيوز, اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 04:42 مساءً
لا شك في أن "حزب الله" تعرض لأكبر موجة من الضربات الاسرائيلية في تاريخ صراعه مع اسرائيل. في مثل هذه الأيام قبل عامين كانت الغارات الاسرائيلية على مواقع قيادييه وكوادره أو حتى منازلهم تسجل أرقاماً قياسية، فاقت الـ1600 غارة في 23 أيلول/ سبتمبر عام 2024. فكيف انعكس ذلك على اوضاعه وتحالفاته؟
ذلك الاستهداف غير المسبوق للحزب وصل الى ذروته مع اغتيال أمينه العام التاريخي السيد حسن نصر الله في 27 أيلول من ذلك العام، وبعده بأيام اغتيال أمينه العام الخلف السيد هاشم صفي الدين، إضافة الى عشرات القياديين العسكريين وبينهم قياديون من الرعيل الأول.
كل ذلك انعكس سلباً على أكبر حزب في لبنان، وبدأت مرحلة جديدة تجلت في بعض جوانبها بإبتعاد حلفاء عن حارة حريك.
"حزب الله": خسارة حلفاء وثبات آخرين
يروي أحد النواب البارزين في "حزب الله" أنه في عام 2009 وبعد خسارة حليف أساسي للحزب الانتخابات النيابية، وظهور معادلة عدم توزير الراسبين في الانتخابات، يومها تمسك الحزب بتوزير حليفه وخاض معركة سياسية لأشهر الى أن كان له ما أراد.
تلك الرواية تأتي من ضمن سياق قراءة الوقائع السياسية اليوم، وكيف ابتعد بعض الحلفاء عن الحزب بعد تعرضه للاستهدافات الاسرائيلية الضخمة وغير المسبوقة.
لكن هل يسعى الحزب الى إعادة لمّ شمل حلفائه أم أن ذلك ليس على أجندته راهناً؟
تفيد معطيات "النهار" أن "حزب الله" لا يسعى الى تأليف إطار سياسي مشابه لما عرفته البلاد في مراحل مختلفة، سواء قبل سطوع نجم الحزب وما رافق مرحلة الثمانينات من القرن الفائت من تأليف جبهات وأحلاف منها "جبهة الخلاص الوطني"، و"جبهة الاتحاد الوطني" لمواجهة اتفاق 17 أيار/ مايو عام 1983، أو حين تم تأليف "لقاء عين التينة" في عام 2004 كرد أو على الأقل كإطار رد على ما يجمع قرنة شهوان و"لقاءالبريستول".
وتوضح تلك المعطيات أن "جولات الحزب على المرجعيات السياسية والحزبية والروحية في هذه المرحلة تأتي لتبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع الحالية وخصوصاً في الجنوب وتداعيات العدوان، وكذلك رفض اتفاق الاطار والمفاوضات المباشرة. أما السبب الآخر فهو دعوة الأطراف الى المشاركة في إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد نصر الله والسيد هاشم صفي الدين".
لكن ماذا عن حلفاء الحزب اليوم وهل من محاولة لاعادة وصل ما انقطع من خلال تنظيم "اللقاء الوطني الجامع" قريبا؟
لا يضع "حزب الله" جولاته على القوى السياسية في إطار السعي لاعادة عقارب الساعة الى الوراء، ولكنه "يشيد بحلفاء تاريخيين تحدوا كل الضغوط بما فيها العقوبات الأميركية وظلوا ثابتين على قناعتهم بصواب خيار المقاومة، وما أكدوا عليه في الموضوع الوطني"، معتبراً ذلك "محل تقدير كبير من الحزب". الى ذلك يؤكد "حزب الله" أنه لن يترك حلفاءه حتى وإن كانت لديهم مواقف متباعدة في بعض العناوين، عدا أنه لن يغلق الباب أمام حلفاء أو أصدقاء أبدوا بعض المواقف المختلفة عن مواقفه، وأن هذا الأداء من الحزب يندرج من ضمن أدبيات وسياسات الوفاء للحلفاء والأصدقاء، تماماً كما كان يعبر عنها نصر الله، وهذه السياسة مستمرة مع الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم".
تباعد مع حلفاء تقليديين وابتعاد أصدقاء سابقين
لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث تحالفاً سياسياً كذلك الذي جمع "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" من خلال ورقة "تفاهم مار مخايل" في 6 شباط / فبراير عام 2006 .
ذلك التفاهم صمد لسنوات طوال الى أن تلاشى بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق العماد ميشال عون، وأولى تجليات ذلك التلاشي كانت بعد انتقال صلاحيات الرئاسة الى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بدءاً من مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2022.
بيد أن سياسة الطرفين فيها مقاربات متباعدة وخصوصاً أن التيار البرتقالي لا ينفك عن إعلان معارضته لحرب اسناد غزة وما جلبته من خسائر للبنان، وكذلك معارضته للحرب الأخيرة. لكن في الوقت نفسه يدعو التيار الى حوار داخلي بشأن سلاح المقاومة، ويرفض "اتفاق الاطار" لجهة ما تضمنه من ملحق لا يزال سرياً.
في المقاربتين الأخيرتين يلتقي الحليفان السابقان في "ورقة التفاهم " فيما يبتعدا في مقاربات أخرى.
أما حلفاء الحزب وأصدقاؤه من نواب وشخصيات ولاسيما منهم من الطائفة السنية، فإن غالبيتهم باتت مؤيدة لمقاربات لا يوافق عليها الحزب كحصر السلاح في كل لبنان، وضرورة امتلاك الدولة قراري الحرب والسلم .










0 تعليق