ضوء الشمس يولّد الكهرباء تحت الماء... ماذا حققت التجربة الصينية؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ضوء الشمس يولّد الكهرباء تحت الماء... ماذا حققت التجربة الصينية؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 09:28 صباحاً

نجح باحثون في توليد الكهرباء بخلايا شمسية مغمورة على عمق 10 أمتار في بحر الصين الجنوبي. وصُممت الخلايا للاستفادة من الضوء الذي يستطيع اختراق مياه البحر، بهدف توفير مصدر طاقة محتمل للمعدات التي تعمل تحت السطح.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "غول" العلمية. وجرت التجربة الميدانية قرب جزر ويتشو، قبالة الساحل الجنوبي للصين، حيث وضع الفريق ألواحاً في الماء وقاس الطاقة التي أنتجتها خلال ساعتين.

 


كيف يصل ضوء الشمس إلى الخلايا؟

 

تمتص مياه البحر جزءاً كبيراً من أشعة الشمس وتشتت جزءاً آخر، فتقل كمية الضوء كلما ازداد العمق. لكن الضوء الأزرق والأخضر يستطيعان الوصول إلى مسافة أبعد تحت السطح مقارنة بأطوال موجية أخرى.

 

 

ألواح طاقة شمسية تحت الماء

ألواح طاقة شمسية تحت الماء

 

لهذا استخدم الباحثون خلايا تعتمد على مادة "البيروفسكايت"، وعدّلوا خصائصها لتناسب الضوء المتاح على عمق 10 أمتار. وفي اختبار مخبري يحاكي ظروف ذلك العمق، حوّلت الخلايا نحو 35 في المئة من الضوء الذي وصل إليها إلى كهرباء. وتتعلق هذه النسبة بكفاءة الخلايا في ظروف الاختبار، ولا تعني أنها تستفيد من 35 في المئة من ضوء الشمس الساقط على سطح البحر.

 

ماذا أنتجت التجربة في البحر؟

 

خلال الاختبار الميداني، أنتجت ألواح تبلغ مساحتها 115 سنتيمتراً مربعاً 1416 ملي واط ساعة من الطاقة على عمق مترين خلال ساعتين. وعند وضعها على عمق 10 أمتار، أنتجت 324 ملي واط ساعة خلال المدة نفسها.

 

والكمية الثانية أصغر بسبب تراجع الضوء المتاح مع ازدياد العمق، لكنها أثبتت قدرة الألواح على توليد الكهرباء تحت 10 أمتار من المياه. ويقيس "الملي واط ساعة" كمية الطاقة المنتجة خلال فترة، وليس قدرة اللوح اللحظية.

 

هل يمكن أن تعمل سنوات تحت الماء؟

 

أظهرت اختبارات مخبرية استمرت 1160 ساعة في ظروف مائية محاكاة تراجعاً طفيفاً جداً في الأداء. واستناداً إلى اختبارات التقادم، قدّر الباحثون إمكان استمرار عمل الخلايا على عمق 10 أمتار لنحو خمس سنوات ونصف. وهذا تقدير مستخلص من الاختبارات؛ فالألواح لم تُختبر فعلياً في البحر طوال تلك السنوات.

 

ويأمل الفريق أن تساعد التقنية مستقبلاً في تشغيل أجهزة استشعار وكاميرات ومعدات اتصال تحت الماء، بما يقلل الحاجة إلى استعادتها كلما نفدت بطارياتها. لكن استخدامها لفترات طويلة يتطلب التحقق من متانتها في مياه البحر الفعلية ومن سلامة عزل المواد المستخدمة فيها. ويخطط الباحثون أيضاً لاختبار قدرتها على العمل في أعماق أكبر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق