نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يوم الحساب آت… هل يعاقب المقترع الأميركي ترامب وحزبه؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 06:06 صباحاً
اقترب موعد الحساب. في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، الرئيس دونالد ترامب وإدارته سيكونان، نظرياً وعملياً، أمام تعبير مباشر لرأي الناخب الأميركي بهما في العامين الفائتين. الحرب ستكون على 435 مقعداً في مجلس النواب، 35 مقعداً (من أصل 100) في الشيوخ، و36 حاكم ولاية.
أرقام ترامب لا تسر صديقاً. 36 بالمئة نسبة قبول تقول إنه في أدنى لحظات شعبيته في تاريخه السياسي. رقم ينعكس مباشرة على حزبه. استطلاع إيمرسون (21-22 أيلول/سبتمبر) أعطى تقدماً للديموقراطيين بـ11 نقطة على الجمهوريين. القضية الأساس هي الاقتصاد ثم الاقتصاد. 60 بالمئة من المستطلعين رأوا أن سياسات الرئيس تجعل الاقتصاد أسوأ. النسبة نفسها تقريباً اعتبرت ولايته الثانية أسوأ مما توقعت.
مستقلون ولاتينيون حانقون؟
وإذا كانت 11 نقطة ليست كافية لتخويف الجمهوريين من خسارة المجلس النيابي على الأقل، فقد لحظ الاستطلاع تحولاً في فئتين انتخابيتين مالتا إلى ترامب وحزبه في العام 2024: المستقلون واللاتينيون. المستقلون في العادة يعاقبون الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية حين يرون أنه فشل في أداء واجبه. وهؤلاء تأثيرهم المباشر يظهر بالتحديد في المقاعد المتأرجحة.
أما اللاتينيون فالجردة بينهم وبين ترامب طويلة. بما أنهم اليد العاملة، والطبقة الوسطى الدنيا التي تعمل لساعات أطول، وتدخر أقل، وتتملك أقل، فهي الفئة التي ستطالها، أسرع من غيرها، سخونة ارتفاع سعر الوقود، وما يرتبط به من تضخم. واللاتينيون لا يقع جلب الحرية والديموقراطية لبلد مثل إيران في سلم أولوياتهم، هذا خلا خوفهم على أبنائهم الجنود من حروب أخرى بعيدة، أميركا ليست بحاجة إليها. كما أن الحملة شبه البوليسية المستمرة على بني جلدتهم للاشتباه بأنهم غير شرعيين، والمعاملة السيئة التي يتعرض لها المحتجزون، و"الغارات" في قلب أحيائهم السكنية وأماكن عملهم، كلها سياسات تنفر اللاتينيين وقد تعيدهم إلى قواعدهم الديموقراطية.
ناخبون يسجلون أسماءهم في اليوم الثاني من التصويت المبكر للانتخابات النصفية، في مركز اقتراع بمدينة ويتون في إيلينوي، 25 أيلول 2026. (أ ف ب)
متحمسون أكثر… متحمسون أقل
الحماسة ليوم الاقتراع أكبر لدى الديموقراطيين (78 بالمئة) من الجمهوريين (68 بالمئة)، أي بفجوة 12 نقطة. حماسة المستقلين مجتمعين تقع في الوسط (70 بالمئة).
هذه الحماسة، قبل 40 يوماً من الاقتراع، قد لا تنعكس بدقة في الثالث من تشرين الثاني. الفئات الشابة عصب أساسي للديموقراطيين، لكنها تاريخياً تخذلهم في الانتخابات النصفية، علماً أن محرّكي الرأي العام من هذه الفئات منخرطون بشدة في الانتخابات التمهيدية للحزب، وأثبتوا قدرتهم على دفع أترابهم إلى الاقتراع للمرشحين التقدميين وقلب معادلات. هؤلاء لا يجيدون نصف حماسة، بل يغرقون في معاركهم حتى أنوفهم. ولأن كل أدواتهم وطرق تفكيرهم حديثة، فما يفعلونه حالياً وصولاً إلى يوم الانتخابات، قد يشكل فارقاً أساسياً للحزب الديموقراطي، إن على مستوى الكونغرس بشقيه، أو على المستوى الداخلي للحزب الذي لا يعود قادراً على تجاهل القوة الشابة الصاعدة، والتي ستغيره تدريجياً، لكن بثبات.
أما الجمهوريون، في المقابل، فلهم الله وترامب، وقد بات زعيمهم هاجسهم الوحيد في الانتخابات المقبلة، فلا هم قادرون على التبرؤ منه، ولا قادرون على تبنيه كما في السابق، وقد بات البطة الهرمة التي تعبر الطريق بأبطأ ما استطاعت، قبل أن تجلس في منتصفه لتغفو، غير آبهة بحزب كامل تعرقل حاضره ومستقبله.








0 تعليق