نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الري من روما: تكامل المياه والطاقة والغذاء مدخل أساسي للتنمية المستدامة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 11:39 صباحاً
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة بعنوان «دفع تطبيق نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في منطقة البحر المتوسط»، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026، المنعقد بالعاصمة الإيطالية روما.
ونظمت الجلسة مؤسسة PRIMA، وناقشت سبل الانتقال بمفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية من الأطر النظرية إلى التطبيق العملي، والاستفادة من الخبرات والدروس المستفادة من المشروعات الممولة، خاصة في مجالات الحوكمة والتمويل وتوسيع نطاق الحلول.
التكامل بين القطاعات يعزز التنمية المستدامة
وأكد الدكتور هاني سويلم أن ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية يمثل مدخلًا رئيسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، في ظل الارتباط الوثيق بين هذه القطاعات.
وأوضح أن التعامل مع هذه القطاعات بصورة متكاملة يتيح تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ويرفع القدرة على مواجهة التحديات المشتركة، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
التعاون الإقليمي يفتح الباب أمام حلول أكثر استدامة
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أهمية تطبيق نهج الترابط على المستويين الإقليمي والعابر للحدود، موضحًا أن التعاون بين الدول وتبادل المنافع وربط المصالح التنموية يمكن أن يقود إلى حلول أكثر استدامة وفاعلية للتحديات المشتركة.
وأكد أن هذا النهج يكتسب أهمية خاصة في المناطق التي تتشارك الموارد والتحديات، بما يجعل التكامل وتبادل الخبرات أحد المسارات المهمة لتحقيق التنمية.
حوض النيل نموذج للتكامل بين دول المنطقة
وتطرق سويلم إلى حوض النيل باعتباره نموذجًا مهمًا لما يمكن أن يحققه التكامل بين دول الحوض، من خلال العمل المشترك والاستفادة من الإمكانات المتنوعة المتاحة.
وأوضح أن هذه الإمكانات تشمل موارد المياه والأمطار والأراضي الزراعية، إلى جانب إمكانات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يمكن أن يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة لشعوب دول الحوض.
الرؤية الأفريقية للمياه 2063
وأكد وزير الري أن التحديات التي تواجه دول حوض النيل والقارة الأفريقية تتطلب مزيدًا من التعاون والتكامل والعمل المشترك، مشيرًا إلى أن «الرؤية الأفريقية للمياه 2063» توفر إطارًا يمكن للدول الأفريقية التحرك من خلاله بصورة جماعية.
وأشار إلى أن هذا الإطار يسهم في تعزيز تبادل الخبرات وتطوير حلول مشتركة للتحديات المرتبطة بالمياه والغذاء والطاقة وتغير المناخ.


المياه ليست «زرقاء» فقط
وشدد سويلم على ضرورة توسيع مفهوم الموارد المائية، موضحًا أن المياه لا تقتصر على «المياه الزرقاء» الموجودة في الأنهار والبحيرات، وإنما تشمل أيضًا المياه الخضراء الناتجة عن الأمطار والمخزنة في التربة وغيرها من الموارد.
وأوضح أن تبني رؤية أشمل للإمكانات المائية المتاحة يوسع مجالات التنمية، ويساعد على زيادة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الموارد.
فرص واسعة للتكامل بين شمال وجنوب المتوسط
وأشار سويلم إلى أن منطقة البحر المتوسط تمتلك إمكانات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة والموارد والخبرات والتكنولوجيا، بما يتيح فرصًا لتعزيز التكامل بين دول شمال وجنوب المتوسط.
وأوضح أن التعاون بين دول المنطقة يمكن أن يسهم في تطوير حلول مشتركة لمواجهة آثار تغير المناخ، ودعم الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة.
الطاقة الشمسية والتحلية وإنتاج الغذاء
وتناول وزير الري أهمية الاستفادة من الطاقة الشمسية في تحلية المياه وإنتاج الغذاء، مشيرًا إلى التطور الكبير الذي شهدته تكنولوجيات الطاقة المتجددة والانخفاض الملحوظ في تكلفتها خلال السنوات الماضية.
وأكد أهمية مواصلة البحث والتطوير والابتكار لتحقيق تطور مماثل في تقنيات تحلية المياه وخفض تكلفتها، بما يدعم التوسع في استخدامها في المجالات المختلفة.
الزراعة الحديثة لتعظيم إنتاجية وحدة المياه
وأوضح سويلم أن مستقبل استخدام المياه المحلاة في إنتاج الغذاء يرتبط بتحقيق قفزة في إنتاجية وحدة المياه، من خلال تطبيق نظم الزراعة الحديثة.
وأشار إلى أهمية تقنيات من بينها الزراعة المائية Hydroponics والزراعة التكاملية Aquaponics، وغيرها من الحلول التي تستهدف إنتاج كميات أكبر من الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه.
سويلم: تحويل الترابط إلى مشروعات عملية
واختتم الدكتور هاني سويلم بالتأكيد على أن إفريقيا ومنطقة البحر المتوسط تمتلكان فرصًا كبيرة للتنمية، وأن الاستفادة منها تتطلب تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، وتشجيع الابتكار، وربط العلم بصنع السياسات.
وشدد على أهمية تحويل مفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية من إطار نظري إلى مشروعات وحلول عملية تحقق منافع ملموسة لشعوب المنطقة.















0 تعليق