نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
غابات تنمو داخل المدن: كيف تستعيد الطبيعة مساحتها؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 12:40 مساءً
بين المباني والطرق، قد تنمو رقعة من الأشجار تبدو كأنها جزء من غابة. أحيانًا تكون حديقة خُطط لها بعناية، وأحيانًا تبدأ القصة في أرض مهجورة تُترك فيها النباتات لتنمو. ومع مرور السنوات، يصبح المكان موطنًا لأشجار ونباتات أخرى. لكن كيف تجد الغابات طريقها إلى مدينة تبدو ممتلئة بالإسمنت؟
حين تُترك مساحة للنمو
تملك الطبيعة قدرة على العودة إلى الأراضي التي توقف استخدامها، ومنها بعض المواقع الصناعية القديمة والمساحات الخالية. غير أن نمو الأشجار فيها لا يحدث بالطريقة نفسها في كل مكان؛ فحالة التربة وتوافر الماء والصرف الجيد تؤثر في ما يمكن أن يعيش هناك. ولهذا تحتاج بعض المواقع إلى معالجة التربة وتجهيزها قبل أن تصبح مساحات خضراء آمنة ومستدامة. وتشير هيئة أبحاث الغابات البريطانية إلى أن تحويل الأراضي التي استُخدمت سابقًا إلى غابات ومساحات خضراء يمثل إحدى طرق تجديدها.
وقد يبدأ الأمر صغيرًا: أشجار متفرقة، ونباتات تنمو تحتها، وأوراق تتراكم على الأرض. ومع الوقت، تتكون رقعة تختلف عن صف الأشجار المزروعة على رصيف. وتصف هيئة الغابات الأميركية هذه الرقع الحضرية بأنها مناطق تضم أشجارًا وغطاءً نباتيًا ينمو جزء منه بصورة طبيعية تحتها.
لماذا تحتاج المدن إلى هذه الغابات؟
لا يقتصر أثر الأشجار على تحسين منظر الشوارع. فأغصانها توفر الظل، ويمكن للنباتات والتربة أن تساعد في امتصاص جزء من مياه الأمطار وتخفيف جريانها فوق الأسطح الصلبة. كما توفر الرقع الخضراء موائل لكائنات حية داخل المدينة، وتمنح السكان مكانًا قريبًا للمشي أو الجلوس. وتوضح وكالة حماية البيئة الأميركية أن تصميم هذه المساحات بحسب ظروف الموقع يساعدها على مواجهة الحرارة والأمطار الغزيرة بصورة أفضل.
هل يكفي أن نزرع الأشجار؟
زراعة الأشجار بداية جيدة، لكنها لا تكفي وحدها. تحتاج الغابة الحضرية إلى أنواع تلائم المناخ المحلي، ومساحة تسمح للجذور بالنمو، ومتابعة تحمي الأشجار الصغيرة. وفي الأراضي المهجورة، لا بد أولًا من فهم تاريخ الموقع والتأكد من حالة تربته. عندها يمكن أن تتحول مساحة منسية إلى مكان يستخدمه الناس وتعيش فيه النباتات سنوات طويلة.
تستعيد الطبيعة مساحتها داخل المدن حين تجد فرصة للنمو، وحين يفسح لها التخطيط الجيد مكانًا. وقد لا تبدو الرقعة الخضراء الصغيرة غابة اليوم، لكنها تذكّرنا بأن المدينة تستطيع أن تتسع للأشجار كما تتسع للمباني.
شاهد أيضاً: بالصور..الشواطئ الطبيعية المذهلة













0 تعليق