نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
والد الشهيد محمد الدرة في ذكراه: فقدنا أكثر من 80 فردًا من عائلتنا.. ووجود صورة "محمد" بالمناهج المصرية رسالة للأجيال القادمة أن الذاكرة لا تُمحى ولن ننسى الشهداء - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 09:09 صباحاً
في الذكرى الـ26 لاستشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة، استعاد والده جمال الدرة تفاصيل واحدة من أكثر الوقائع رسوخا في الذاكرة الفلسطينية والعربية، عندما احتمى نجله بحضنه قبل أن تلاحقه رصاصات الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد أصبح رمزا لمعاناة الأطفال الفلسطينيين.
وفي تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"، تحدث جمال الدرة عن مرارة الفقد التي تتجدد مع حلول ذكرى استشهاد نجله، مؤكدا أن السنوات لم تستطع محو آثار ما تعرضت له عائلته من فقد ومعاناة.
وقال الدرة إن ذكرى نجله تعيد إلى ذاكرته أسماء أبنائه وإخوته وأفراد عائلته الذين استشهدوا على مدار السنوات الماضية، خاصة خلال الحرب في قطاع غزة، مشيرا إلى أن عدد من فقدهم من أفراد عائلته تجاوز 80 شخصا.
وأضاف أن فقدان هذا العدد من أفراد أسرته لا يمكن اختزاله في أرقام، وإنما يمثل "جرحا حيا" يتجدد مع كل ذكرى وفي تفاصيل الحياة اليومية، لافتا إلى أن آثار هذه الخسائر ما زالت حاضرة في حياة أفراد الأسرة.
وتطرق والد الشهيد محمد الدرة إلى معاناة نجله الأصغر، مستحضرا ما تعرض له بعد اعتقاله في سن السادسة عشرة، وما أعقب ذلك من ضرب وتعذيب أدى إلى بتر ساقه.

وأكد جمال الدرة أن آثار هذه التجارب لا تزال حاضرة في حياة أبنائه وفي تفاصيل أسرتهم، مشيرا إلى أن الندوب التي خلفتها سنوات الفقد والمعاناة لا يمحوها مرور الزمن.
وقال: "أنا لا أروي هذه الذكريات لأزيد الألم، بل لأقول إن وراء كل اسم قصة، ووراء كل شهيد عائلة، ووراء كل طفل جريح قلب أب وأم لا ينسَيان. هذه ذاكرتنا.. ذاكرة عائلة فقدت الكثير، لكنها ما زالت تحمل أسماء أبنائها في قلبها، ولن تسمح للزمن أن يمحوهم."
وحول إدراج صورة نجله محمد الدرة ضمن المناهج التعليمية في مصر، في إطار منهج البكالوريا المصرية، وصف جمال الدرة الخطوة بأنها لفتة إنسانية تحمل مشاعر متداخلة بين الحزن والفخر والاعتزاز.
ووجه والد الشهيد الشكر والتقدير إلى القيادة المصرية والرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري، معربا عن تقديره لتخليد ذكرى نجله ضمن المناهج التعليمية.
وأكد أن وجود صورة محمد الدرة في الكتب الدراسية المصرية لا يمثل تكريما لقصته الشخصية فقط، وإنما يحمل رمزية أوسع تتعلق بالقضية الفلسطينية ومعاناة الأطفال الفلسطينيين، باعتبار أن قصة نجله أصبحت شاهدا على جانب من معاناة الأسر الفلسطينية والأطفال الذين تعرضوا لظروف الحرب والاحتلال.

















0 تعليق