من غسل الأواني إلى إدارة المطابخ.. بريطاني يروي رحلة 15 عامًا في الإمارات - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من غسل الأواني إلى إدارة المطابخ.. بريطاني يروي رحلة 15 عامًا في الإمارات - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 02:01 مساءً

بدأ البريطاني دانيال هيلير رحلته المهنية من واحدة من أبسط الوظائف داخل المطاعم، عندما كان مسؤولًا عن غسل الأواني، قبل أن يصعد تدريجيًا عبر مطابخ لندن ثم ينتقل إلى الإمارات، حيث تحول بعد 15 عامًا إلى مدير للطهي يشرف على العمليات في ثلاثة فنادق تابعة لمجموعة «أكور».

ووصل هيلير إلى الإمارات عام 2011 بحثًا عن تجربة مختلفة على المستويين المهني والشخصي، لكنه لم يكن يتوقع حينها أن تتحول الخطوة إلى واحدة من أهم محطات حياته، أو أن تمنحه الفرصة للانتقال من بداية متواضعة داخل المطبخ إلى موقع قيادي في قطاع الضيافة.

البداية من أسفل السلم

لم يبدأ هيلير مسيرته شيفًا معروفًا أو في مطبخ فندق فاخر، بل كانت مهمته الأولى غسل الأواني داخل أحد المطاعم، ومنها بدأ التعرف إلى طبيعة العمل في المطابخ.

ومع مرور الوقت، انتقل بين الوظائف المختلفة وتعلم مهارات الطهي حتى أصبح شيفًا في لندن، قبل أن يقرر الانتقال إلى دبي. ويرى أن تلك البداية البسيطة جعلته أكثر فهمًا لكل وظيفة داخل المطبخ، وهي تجربة ظل يعود إليها مع تقدمه في المناصب.

لماذا اختار الإمارات؟

لم يكن العامل المهني وحده وراء قرار الانتقال. فقد أراد هيلير اكتشاف بلد وثقافة وطريقة حياة مختلفة، بينما وجد في الإمارات قطاع ضيافة سريع النمو وفر له فرصًا للعمل داخل فنادق عالمية ومع فرق تضم محترفين من جنسيات متعددة.

كما اعتبر الأمان والاستقرار من العوامل التي ازدادت أهميتها بالنسبة إليه عندما بدأ التفكير في تأسيس أسرة، إلى جانب الفرص المهنية والمالية التي وجد أنها تختلف عما كان متاحًا أمامه في أوروبا.

وبعد 15 عامًا، يصف تجربته في الإمارات بأنها فترة من النمو والاكتشاف والفرص، انعكست ليس فقط على عمله ولكن على طريقة تفكيره وطموحاته الشخصية أيضًا.

أصعب ما في الغربة لم يكن العمل

رغم النجاح المهني، يعترف هيلير بأن الابتعاد عن العائلة كان من أكثر جوانب الحياة خارج بريطانيا صعوبة، خاصة مع الغياب عن مناسبات ولحظات مهمة والشعور بالحنين إلى الأماكن المعتادة.

لكن التنوع الكبير في دبي ساعده على التأقلم، إذ كوّن علاقات مع أشخاص من ثقافات وخلفيات مختلفة، وهو ما جعل المدينة تتحول بمرور السنوات من مكان للعمل إلى مجتمع يستطيع أن يشعر داخله بالاستقرار والانتماء.

من التعلم إلى تدريب جيل جديد

مع وصوله إلى موقع قيادي، لم يعد اهتمام هيلير مقتصرًا على تطوير مسيرته الشخصية. فقد بدأ التركيز على تدريب الشيفات الشباب ونقل الخبرة التي اكتسبها خلال سنوات العمل.

وتعاون خلال مسيرته مع «أكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة»، كما شارك في إنشاء برامج تدريب داخلية في الجهات التي عمل بها، بهدف منح الطهاة الشباب فرصة لتطوير مهاراتهم والتقدم وظيفيًا.

ويرى كذلك أن دور الشيف يمكن أن يتجاوز المطبخ من خلال دعم المزارعين والمنتجين المحليين واستخدام المكونات المحلية، بما يساعد الاقتصاد ويقلل التأثير البيئي لقطاع الضيافة.

نصيحته بعد 15 عامًا

بعد سنوات من العمل في الإمارات، يلخص هيلير رسالته لمن يبدأون مسيرتهم المهنية في فكرة واحدة: الاستفادة الحقيقية من الوقت والفرص المتاحة وعدم الاكتفاء بالبقاء داخل منطقة الراحة.

وتكشف قصته كيف يمكن لمسار يبدأ بوظيفة غسل الأواني أن يصل بعد سنوات من التعلم والعمل إلى قيادة فرق ومطابخ في قطاع الفنادق، بينما تبقى أكثر مراحل الرحلة أهمية بالنسبة إليه هي القدرة على نقل التجربة إلى الجيل التالي بدل الاحتفاظ بالنجاح لنفسه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق