كلمة رئيس مجلس النواب بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كلمة رئيس مجلس النواب بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 02:13 مساءً

 

 

ننشر نص كلمة المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث ، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب الخميس2026/10/1)

 

وجاء نص الكلمة: 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

"ربنا افتح بيننا وبين قومنِا بالحقِ وأنت خيرُ الفاتحين"

 

الزميلات والزملاء نواب الشعب.. أعضاء المجلس الموقرون..

 

إنه لمن عظيم السرور، ودواعي الشرف. أن نلتقي مجددًا اليوم، في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني، من الفصل التشريعي الثالث، لمجلسنا الموقر. متوكلين على الله، عاقدين العزم على استئناف مهام، رسالتنا المشتركة في حمل الأمانة، التي كلفنا بها أبناء شعبنا العظيم. ونسأل الله أن نكون أهلاً لها. وأن يمدنا بعونه وتوفيقه، لما فيه رفعة مصر وصالح أهلها.

 

وأستهل أعمال دور انعقادنا هذا. بأن أتوجه إليكم جميعًا -أنتم نواب الشعب- بخالص الشكر والتقدير، على جهودكم المخلصة، وعطائِكم غير المنقطع- خلال مسيرة عملنا بدور الانعقاد الأول –

 

فقد كانت روح المسئولية لديكم، هي الدافع والمحرك الأول. لما تم إنجازه، أسفل هذه القُبة. وما يحيط بها، من لجانٍ، مارست دورها على الوجه الأكمل، في تساند وتكامل واضحٍ. لا يجسد سوى إرادة قوية، وعزم شديد لديكم، في تحقيق الدور المنوط بهذا المجلس.

 

 ومن هذا المنطلق. فإن مجلس النواب -في مستهل دور انعقاده- يؤكد مواصلة دوره، في بناء المشروع الوطني، الذي يقيم بنيانه فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي -رئيس الجمهورية- ويستهدف منه بناء دولة حديثة قوية، تتكامل فيها أدوار كافة مؤسساتها الدستورية.

 

 ونجدد العهد على مساندة جهود سيادته، في بناء الجمهورية الجديدة، لتحقيق تطلعات هذا الشعب العظيم. واثقين كل الثقة، في سعيه الحثيث، نحو طريق البناء والتنمية والاستقرار.

 

السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر..

 

إن بناء الدولة يحتاج لبرلمان، يواكبُ المجتمع ومتغيراته، ويراعي المواطن وتطلعاته، ويترجمُ أولوياتِه لتشريعاتٍ، تخدمُ مصالحَهُ بل، ويمارسُ رَقابته الدستورية على الحكومة. ليس لكشفِ مواطنِ القصورِ فحسب، بل لطرحِ الحلول، ودعمِها بإطارٍ تشريعيٍ. يدحَضُها لضمان تحسين الأداء، وحسن تنفيذ السياسات العامة للدولة.

 

 

ولهذا فإن جدول أعمال هذا الدور، يأتي امتدادًا لعمل متصلٍ، نستكمل فيه ما بدأناه، ونطور أدواتنا الرقابية والتشريعية؛ لتتناسب مع ما يواجهه المجلس، من ملفاتٍ هامة متعددة، تمس حاضر المواطن ومستقبله.

 

 فالرقابة البرلمانية لا تستهدف تعطيل الحكومة، بل هي تقويمٌ للأداء، ومتابعةٌ للتنفيذِ، ومساءلةٌ عن أوجه القصور، وسد الفجوات والثغرات الناتجة عن التطبيق -إن وجدت- بتشريعات تحقق نتائج ملموسة، وتضع القواعد التي تحمي الحقوق، وتنظم المصالح، وتدفع عجلة التنمية. وبهذا تتكامل المهامُ التشريعيةُ والرقابية للمجلس، التي نتطلع إليها جميعًا.

 

فعلاقة البرلمان بالحكومة، يجمعهما تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطنين، في ظلٍ من التعاونِ والاحترام الكامل، لاختصاصات السطلة التشريعية، التي كفلها الدستور والقانون. فهنا نريد رقابة مسئولة ونقاشاتٍ جادة، تسفر عن تشريعات رصينة، تحقق طموحات أبناء هذا الوطن، الذي ألقى على عاتقنا أمانة تمثيله.

 

 وأجدد عهدي لكم. بالمساواة بين الأعضاء، دون أي ميلٍ أو محاباة، بحيادٍ وإنصافٍ. وفي إطارٍ كامل من احترام الاختلاف، في الرأي والرؤى، الذي يعد الضرورة الأولى، لنجاح العمل البرلماني والارتقاء به.

 

 فاختلاف الآراء وتعدد الاجتهاداتِ والطرق، والتيارات السياسية. ينتجُ مجلسًا قويًا وتشريعًا فريدًا، ورقابة موضوعية. وذلك كله في إطار من الالتزام بالدستور، واللائحة؛ للحفاظ على هيبة المجلس وأعضائه وصون تقاليده.

 

 

الزميلاتُ والزملاءُ الموقرون..

ونحن نبدأ هذا الدور. نعلم يقينًا أننا لسنا بمعزلٍ، عما يحيط بنا من أزماتٍ، وما يواجه مجتمعنا العربي ومحيطنا الإقليمي، من تحديات ومنعطفاتٍ، تتزايد فيها المخاطر، وتتغير فيها موازين القوى.

 

 ولكن مصر -ما انفكت- تتحرك بقيادة السيد "الرئيس عبد الفتاح السيسي" لترسخ مواقفها الثابتة التي لا تلين. حيث أن أمن دول الخليج العربي، هو جزء لا يتجزأ، من أمن مصر القومي. 

وأن القضية الفلسطينية، هي مقدمة القضايا، التي تشغل الوجدان المصري، حتى يتحقق حق الشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة.

 وأن دعم وحدة ليبيا والسودان وسيادتهما، وسلامة مؤسساتهما الوطنية؛ لهو صمام أمان للأمن القومي المصري.

 

 وفي ظل تلك الأزمات الإقليمية المتزايدة، يظل تطوير الدولة الوطنية ومؤسساتها، والحفاظ على مقدراتها، وتأمين وتنمية مواردها، مسئولية وطنية لا تقبل المساومة، أو التهاون.

 

 ولذلك فإن المجلس في -هذا الدور- يضع الاقتصاد الوطني، على رأس أولوياته. انطلاقًا من أن قوة الاقتصاد، ودعم الإنتاج وتعزيز الاستثمار، ودعم الصناعة، ومواكبة سبل التحول الرقمي، والتقنيات الحديثة. لهي جميعًا ركائز أساسية، لقدرة الدولة على مواجهة التحديات، ومواصلة التنمية.

 

 ولن يتأتى ذلك إلا ببيئة تشريعية، توفر مناخًا اجتماعيًا واقتصاديًا واضحًا، ومستقرًا. يعزز المنافسة ويصون حقوق الدولة، ويدعم القدرة على توليد الموارد، ويحسن مستوى المعيشة للمواطن؛ لتتحقق به العدالة الاجتماعية المنشودة.

 

 

ختامًا.. فإن مسئوليات تلك المرحلة، وأعبائها الجسام. تفرض علينا دورًا واضحًا، غايته المواطن المصري، وهدفه مصلحة الوطن.

 

ونحن جميعًا على ثقة ويقين بالله، أن هذا المجلس، يضم كفاءاتٍ وخبراتٍ وطنية فريدة ومتنوعة. ممثلةٌ في أحزابه ومستقليه، قادرة على تحمل هذه المسئولية، والارتقاء بمكانة هذه المؤسسة التشريعية العريقة، وتحقيق طموحات أبناء شعبنا العظيم.

 

 فهكذا عاهدناهم وذلك واجبنا أمام الله، ومسئوليتنا أمام التاريخ. فليكن دور الانعقاد الثاني خطوة جديدة على طريق البناء والتنمية والاستقرار. فمصر تنتظر منا عملاً، نصنعُ به أثرًا، ونوف به عهدًا.

 

وفقكم الله لما فيه الخير لمصر وأبنائها ومؤسساتها..

حفظ الله مصر.. وقائدها.. وشعبها.. وسدد على طريق الحق خطانا..

والسلام عليكم ورحمة الله..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق