مصر أولا.. .نحمي الوطن ونصون المقدرات - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر أولا.. .نحمي الوطن ونصون المقدرات - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 06:15 مساءً

ماذا لو استيقظنا يومًا فلم نجد وطنًا آمنًا نطمئن إليه؟ ماذا لو تحولت نعمة الاستقرار إلى أمنية، وأصبح ما نراه اليوم من مرافق ومقدرات حلمًا تبحث عنه الأجيال القادمة؟ وما البلدان القريبة منا ببعيد.. عندها فقط سندرك أن الوطن ليس كلمة تُقال، ولا عَلمًا يُرفع في المناسبات، وإنما هو أمنٌ نعيش به ونعيش فيه ونعيش عليه وأرضٌ نحيا عليها، ومقدراتٌ نحفظ بها حاضرنا ونصون بها مستقبل أبنائنا.

ومن هنا، فإن الحديث عن مصر لا يمكن أن يكون حديثًا عابرًا عن حدودٍ وأرض، فمصر أعمق من ذلك بكثير، إنها تاريخٌ وحضارة، وذاكرة أمة، وبيتٌ كبير احتضن أبناءه عبر آلاف السنين.

ولذلك فإن قيمة مصر لا تكمن فقط فيما تركه الأجداد من آثار وحضارة، وإنما أيضًا فيما نتركه نحن للأبناء من وطنٍ آمن، ومؤسساتٍ قوية، ومقدراتٍ مصونة، ومستقبلٍ يستحق أن نحلم به.

وإذا كان الوطن بهذه القيمة، فإن الحفاظ عليه يصبح واجبًا لا يحتمل التأجيل، فمصر لا يحميها التاريخ وحده، وإنما يحميها وعي أبنائها، وإدراكهم أن كل مقدرة من مقدراتها هي أمانة، وأن كل مرفق عام هو ملك للمجتمع، وأن كل جهد مخلص يُبذل في موقع العمل هو مشاركة في بناء المستقبل.

ومن هذا الوعي تبدأ المسؤولية الحقيقية، فحين نحافظ على المرفق العام، فإننا نحافظ على مال وطننا، وحين نحترم القانون، فإننا نعزز استقرار مجتمعنا، وحين نتقن أعمالنا، فإننا نضيف لبنة جديدة إلى صرح الوطن، وحين نرفض الفوضى والشائعات والإضرار بالممتلكات، فإننا نشارك في حماية الأمن الاجتماعي الذي لا غنى عنه لأي نهضة.

فالأوطان لا تُبنى بالأمنيات وحدها، كما أنها لا تفقد قوتها في لحظة واحدة، وإنما تتأثر بما يفعله أبناؤها كل يوم. ولهذا فإن المسؤولية تبدأ من السلوك اليومي البسيط قبل أن تكون شعارًا كبيرًا، من احترام الشارع والمرفق والمدرسة والعمل، ومن إدراك أن ما نستخدمه اليوم ليس ملكًا لجيلنا وحده، بل حق للأجيال التي ستأتي من بعدنا.

ومن هنا أيضًا، فإن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى اختلاف على الوطن. فمن الطبيعي أن تتعدد الرؤى والاجتهادات، لكن الثابت الذي يجمع الجميع هو أن مصر وطنٌ لنا جميعًا، وأن أمنها واستقرارها ومقدراتها شأنٌ يمس حاضر كل مواطن ومستقبل كل أسرة. وبقدر ما نختلف في التفاصيل، ينبغي أن نتفق على حرمة الوطن وضرورة الحفاظ عليه.

وهذا المعنى ليس جديدًا على وجدان المصريين، فقد ارتبطت مصر في الوعي الديني والتاريخي بمعاني الأمن والطمأنينة، قال تعالى: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾.

ولأن الأمن نعمة عظيمة، فإن الدعاء لمصر بأن تبقى آمنة مطمئنة ليس مجرد كلمات، بل تعبير عن أملٍ في أن تظل هذه الأرض عامرةً بالخير، وأن يجد أبناؤها فيها فرص الحياة والعمل والأمل، وأن تتوارث الأجيال وطنًا أكثر قوة واستقرارًا ورخاءً. وهذا ما أكدت عليه القيادة الرشيدة حيث وجه فخامة رئيس الجمهورية معالي وزير الأوقاف العالم الرباني الدكتور أسامة الأزهري بأن تكون توعية المواطنين بالحفاظ على الدولة جزًء أساسيا من الخطاب الديني وثوابت خطبة الجمعة وأن تكون الفقرة الثالثة من خطبة الجمعة مخصصة لتوصية المواطنين بالحفاظ على الوطن ومقدراته.

اللهم احفظ مصر من مكر الماكرين وكيد الكائدين وحقد الحاقدين.

اللهم احفظ مصر وأهلها، واجعلها أمنًا أمانًا، سِلمًا سلامًا، رخاءً سخاءً.

اللهم احفظ أرضها ومقدراتها، وبارك في خيراتها وثرواتها، واحفظ أبناءها وشبابها، وألّف بين قلوب أهلها، ووفّق كل مخلص يعمل من أجل رفعتها وخيرها.

اللهم اجعل مصر دائمًا بلدًا آمنًا مطمئنًا، وارزق أهلها من الخير أوسعه، ومن الرخاء أطيبه، ومن السلام أعمقه، واحفظها من الفتن والمحن، واكتب لها ولأبنائها مستقبلًا يليق بتاريخها ومكانتها.

أيها المخلصون

مصر أمانة في أعناقنا، ونعمة تستحق الشكر، ووطن يستحق أن نحميه بالوعي والعمل والإخلاص. ووطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه،

فليكن حب مصر فعلًا قبل أن يكون قولًا، ومسؤوليةً قبل أن يكون شعارًا، وعملًا نترك أثره للأجيال القادمة.

حفظ الله مصر…

"إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".

اقرأ أيضاً
رئيس مجلس الشيوخ: المصالح العليا للبلاد فوق كل اعتبار

حمزة علاء يحرس مرمى الأهلي أمام بترول أسيوط في كأس عاصمة مصر

مصر تدين اقتحامات المستوطنين للأقصى وتحذر من فرض واقع جديد بالحرم القدسي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق