نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حرب شاشات الإخوان.. انتحار سياسي وتلاسن وانقسام بين جبهتي لندن وإسطنبول - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 10:42 صباحاً
كشفت أزمة الجماعات والمنصات المحسوبة على معارضة الخارج عن مشهد غير مسبوق من التلاسن العلني والتفكك الهيكلي، تحولت معه الشاشات والمنابر الإعلامية من أدوات للتحريض إلى ساحات لتصفيات الحسابات والاتهامات المتبادلة بالتبعية وسرقة التبرعات.
ولم يعد الخلاف بين جبهات لندن وإسطنبول مجرد تباين في وجهات النظر السياسية، بل كشف عن صراع محتدم بين "شيوخ التنظيم" المتمسكين بالغنيمة والنفوذ، وقواعد الشباب التي أعلنت ثورتها ضد التحول إلى مجرد وقود لمعارك الوجوه القديمة.
وشهدت الآونة الأخيرة تمردًا صريحًا من الشباب والقواعد الإدارية والإعلامية الصغيرة ضد الهياكل التقليدية، ويعود هذا الحراك الشبابي إلى الشعور بالاستغلال الطويل ودفعهم للمواجهة، في وقت تسعى فيه القيادات الهاربة لتأمين مصالحها الشخصية وضمان استمرار التدفقات المالية، مما أدى إلى تهشم السيطرة التنظيمية وسقوط الشرعية التاريخية للرموز القديمة.
وتكشف الأزمة عن وجوه إعلامية طالما تصدرت المشهد الإعلامي من الخارج، مثل حمزة زوبع وصهيب عبدالمقصود وغيرهم من متحدثي "الدكاكين" السياسيّة، وأظهرت السجالات المتلفزة والتسريبات المتبادلة حالة من الإفلاس المحتوى السياسي، حيث غابت الرؤية التحليلية وحل محلها الاتهامات المتبادلة بالعمالة والتخديم على أجهزة استخبارات أجنبية.
وظهر السباب والشتائم الشخصية لغرض الاغتيال المعنوي لكل طرف ضد الآخر على لسان أبناء الجماعة التى طالما تغنت بشعارات الأخلاق والدين .وظهر التنافس المحموم على الظهور الإعلامي ونيل رضا الممولين الخارجيين.
الاتهامات المتبادلة بين الفصائل المتناحرة تؤكد أن الميزانيات والتبرعات هي المنهك الأول للتنظيم. فقد تحولت القضية إلى نزاع على نهب أموال التبرعات التي جُمعت باسم العمل السياسي والإنساني، ليتحول التنظيم الكبير إلى مجرد "عصابات ومصالح متناقضة" تسعى كل جبهة فيها للاستحواذ على أكبر قدر من الغنيمة قبل السقوط النهائي.
ويعكس هذا المشهد المتهاوي السقوط التام للواجهات الإعلامية والسياسية للإخوان وحلفائهم، بعد أن باتت "الدكاكين الموازية" عاجزة عن تقديم أي مشروع جاد، لتتحول معركة المحرضين إلى فصل أخير من فصول الانتحار السياسي والأخلاقي على أثير الفضائيات.

















0 تعليق