ما أكثر عمليات وهب الأعضاء شيوعاً؟ ...طبيب متخصص في جراحات الزرع يجيب في "النهار" - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما أكثر عمليات وهب الأعضاء شيوعاً؟ ...طبيب متخصص في جراحات الزرع يجيب في "النهار" - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 10:50 صباحاً

أعاد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ملف وهب الأعضاء إلى واجهة الأحداث مع الإعلان عن إعادة تفعيل عمليات زرع الأعضاء على نفقة الوزارة. يأتي هذا الإعلان بعد سنوات من حالة الترقب التي عاشها كثيرون من المرضى الذين شكلت قدراتهم المادية عائقاً أمام إمكانية إجرائهم جراحة زرع أعضاء ليعيشوا حياة طبيعية. ومن المرضى الذين كانوا يترقبون ذلك أيضاً من فقدوا حياتهم لتعذر الخضوع إلى الجراحة في لبنان، رغم التطور البارز الذي حصل في جراحات زرع الأعضاء على مستوى العالم. في حديثه مع "النهار"، أكد الطبيب الاختصاصي في جراحة المسالك البولية المتخصص في جراحة زرع الأعضاء د. جو نهرا، الذي أجرى جراحتين لزرع كليتين في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، أن نظرة الامتنان التي يمكن رؤيتها في عيني المريض بعد أن يبدأ حياة جديدة كفيلة بالتعويض عن كل التعب والتحديات التي يمكن مواجهتها في جراحة زرع الأعضاء.

 

تعتبر جراحة زرع الأعضاء في غاية الدقة

تعتبر جراحة زرع الأعضاء في غاية الدقة

 

في تفاصيل الجراحة


بعد طول انتظار، وبعد إعادة تفعيل عمليات زرع الأعضاء على نفقة الوزارة، خضع ثلاثة مرضى لعمليات زرع أعضاء من واهب واحد منح حياة جديدة لهم. وفيما أجريت عملية زرع القلب في مستشفى الرسول الأعظم، أجريت جراحة زرع كليتين لمريضين في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي. هؤلاء المرضى كانوا على لائحة الانتظار الخاصة بالهيئة اللبنانية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية، وقد انتظروا سنوات كمئات المرضى غيرهم حتى يتأمن الواهب، ومنهم من كان العائق المادي أساسياً بالنسبة لهم. وأوضح نهرا بأن الواهب كان في الـ 40 من عمره، وفي حالة موت سريري دماغي، وقد اتخذ الأهل قرار الوهب، وجرى التواصل مع الهيئة الوطنية والمستشفى للقيام بالإجراءات الللازمة. ويشكل عدد الأطباء المتخصصين في جراحة زرع الأعضاء في لبنان عائقاً أيضاً في هذه الحالات. وبعد القيام بالإجراءات، أجريت الجراحة التي تبدأ دوماً بحسب نهرا بدقيقة صمت عن روح المريض وشكر لهذه المبادرة الإنسانية، ثم يباشر بعدها الأطباء الجراحة مع الحفاظ على الأعضاء لنقلها وزرعها لدى المريض المتلقّي، علماً بأن المتلقّي عاش معاناة طويلة، وكان قد فقد الأمل في الحياة، ويمر بحالة اكتئاب. كان محكوماً عليه بالموت قبل أن تأتيه هذه الهدية من الله.

لا تزال ثقافة وهب الأعضاء محدودة في لبنان

لا تزال ثقافة وهب الأعضاء محدودة في لبنان


ما أكثر الأعضاء قابلية للزرع في جسم الإنسان؟

تعتبر الكلية هي الأكثر رواجاً بين مختلف الأعضاء التي يجري وهبها وإجراء عملية زرع لها، خصوصاً أن من الممكن أن يكون الواهب حياً. كما تعتبر قرنية العين من الأعضاء التي من الشائع إجراء عمليات زرع لها، ويأتي بعدها القلب والكبد والرئتين والبنكرياس. لكن الكلية والكبد وحدهما من الأعضاء التي يمكن أن يكون الواهب فيها حياً، حتى إن عمليات زرع الكبد تعتبر قليلة بسبب الشروط الصارمة التي تفرضها الجراحة في هذه الحالة، وتبقى الكلية الأكثر رواجاً.


ما مدة حفظ الأعضاء؟

بعد عملية الوهب، تحفظ الكلية دقائق معدودة لا تتخطى الـ 5 دقائق بعد توقف الدم أو أنه يمكن أن تحفظ لمدة أقصاها 24 ساعة في سائل خاص، وفي الثلج، فيما لا يتوافر بنك لحفظ الأعضاء في البلاد. وينطبق ذلك على كافة الأعضاء، فهي تحفظ كلها بالشروط نفسها قبل عملية الزرع؛ ففي كافة الاعضاء، يعتبر عامل السرعة في غاية الأهمية.
ويشير نهرا إلى أن معظم عمليات الوهب تكون من متوفين في أوروبا والدول المتقدمة عامة، وتصل نسبتها إلى 95 في المئة، بعكس ما يحصل في لبنان حيث لا تزال هذه الثقافة غير منتشرة، وتجرى معظم جراحات زرع الأعضاء من واهبين أحياء، وهم غالباً من المقربين أو من أفراد العائلة. كما أن غياب التمويل كان عائقاً أكبر في السنوات الأخيرة، وقد أدى إلى الحد من نشر ثقافة الوهب، ومن حملات التوعية في هذا المجال، بما أن جراحات زرع الأعضاء تعتبر مكلفة جداً. على الرغم من ذلك، أدركت الدول المتقدمة أن التركيز عليها يساعد على الحد من الأعباء على الدولة والقطاع الصحي على المدى البعيد مع وقف غسل الكلى والعلاجات التي يحتاجها أي مريض يحتاج إلى جراحة زرع عضو.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق