كيف تستعد مطارات مصر لاستقبال أعداد أكبر من السياح؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف تستعد مطارات مصر لاستقبال أعداد أكبر من السياح؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 01:46 مساءً

تعمل مصر على توسيع قدرة مطاراتها وشبكة الربط الجوي بالتوازي مع خطط زيادة أعداد السياح خلال السنوات المقبلة، عبر تطوير صالات السفر والوصول، وتقليل زمن الإجراءات، واستغلال مطارات إقليمية مثل سفنكس والعلمين، إلى جانب توسيع أساطيل شركات الطيران وجذب ناقلات جديدة.

وأكد وزير الطيران المدني سامح الحفني أن نمو السياحة لا يرتبط بتنوع المقاصد وحده، بل يعتمد مباشرة على كفاءة النقل الجوي وعدد المقاعد المتاحة ومسارات الرحلات وجودة تجربة المسافر منذ وصوله إلى المطار، وذلك خلال «منتدى الأهرام للسياحة المصرية» الذي استضافه المتحف القومي للحضارة المصرية.

مطارات جديدة لتخفيف الضغط عن القاهرة

تتجه الخطة إلى توزيع الحركة السياحية على أكثر من بوابة جوية بدل الاعتماد بصورة كبيرة على مطار القاهرة الدولي.

ويبرز مطار سفنكس الدولي بوصفه بوابة تخدم الجيزة والمناطق القريبة من الأهرامات والمتحف المصري الكبير، بينما يستهدف مطار العلمين دعم الساحل الشمالي وتحويل المنطقة إلى وجهة تستقبل رحلات دولية بصورة أكثر انتظامًا.

كما أشار الحفني إلى أهمية الاستفادة بصورة أكبر من مطار العاصمة الدولي وغيره من المطارات الإقليمية، وربطها بخطوط جوية وأسواق سياحية قادرة على توفير تدفقات مستقرة من الزوار.

العلمين نموذج للنمو السريع

يعكس مطار العلمين حجم التغير الذي تستهدفه وزارة الطيران؛ إذ تشير التقديرات الرسمية إلى وصول عدد ركابه خلال 2026 إلى نحو 266.6 ألف مسافر، مقارنة بنحو 169.5 ألفًا في 2025، أي بنمو يقترب من 57%.

وشملت أعمال التطوير إعادة توزيع المساحات داخل مبنى الركاب، وتوسعة صالة السفر، وزيادة كاونترات إنهاء الإجراءات، وتحديث سيور ومنظومة تداول الحقائب.

كما توسعت شبكة شركات الطيران التي تصل إلى العلمين، مع دخول ناقلات جديدة خلال موسم الصيف، بما يساعد على جعل الساحل الشمالي أكثر سهولة أمام السائح الدولي دون المرور بالقاهرة أولًا.

الغردقة وشرم الشيخ أمام طلب متزايد

تظل مطارات المنتجعات السياحية الأكثر أهمية في استقبال الرحلات المباشرة من الأسواق الأوروبية وغيرها.

وأظهرت أحدث بيانات وزارة الطيران أن المطارات الإقليمية المصرية استقبلت نحو 5.11 مليون راكب خلال أغسطس وسبتمبر 2026، بزيادة 4.8% عن الفترة نفسها من العام السابق.

واستقبل مطار الغردقة وحده نحو 2.13 مليون راكب خلال الشهرين، بزيادة 6.1%، فيما سجل مطار شرم الشيخ نحو 1.64 مليون راكب ونموًا بلغ 6.2%.

وتعمل الوزارة على رفع الكفاءة التشغيلية في المطارين، بينما تمضي كذلك في برنامج لإشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل مطار الغردقة بهدف تحسين الخدمة وزيادة الطاقة الاستيعابية مع بقاء ملكية المطار للدولة.

تقليل الوقت داخل المطار

لا تركز الاستعدادات على عدد الرحلات والمباني فقط، إذ يشكل زمن إنهاء إجراءات السفر والوصول جزءًا رئيسيًا من الخطة.

وأوضح رئيس الشركة المصرية للمطارات وائل النشار أن العمل يجري على رفع الكفاءة في سفنكس والغردقة وشرم الشيخ والعلمين، مع تبسيط الإجراءات التي يمر بها المسافر في كل مرحلة وتحديث الخدمات والهوية البصرية للمطارات.

وفي مطار القاهرة، شملت التطويرات الأخيرة تحديث مناطق السفر والوصول وكاونترات الجوازات وسيور الحقائب والطرق ومناطق الانتظار، بهدف تقليل التكدس وزيادة القدرة على التعامل مع أعداد أكبر.

مبنى جديد لمطار القاهرة

استقبل مطار القاهرة أكثر من 31.29 مليون راكب خلال 2025، بزيادة 8% عن العام السابق، وهو ما يوضح حجم الضغط المتوقع إذا استمرت حركة السفر في النمو.

ولهذا تتضمن الخطط المستقبلية مشروع مبنى الركاب رقم 4 بطاقة استيعابية مخططة تصل إلى 40 مليون راكب سنويًا، إلى جانب استمرار تطوير المباني الحالية والخدمات الرقمية والتجارية.

طائرات أكثر وخطوط جديدة

لن يكون توسيع المطارات كافيًا من دون توفير مقاعد جوية إضافية. وتعمل وزارة الطيران على دعم شركات الطيران القائمة وتسهيل دخول ناقلات جديدة، إلى جانب توسع «مصر للطيران» في أسطولها وشبكة وجهاتها.

والهدف النهائي هو أن يصبح الوصول إلى الوجهات المصرية أسهل وأكثر مباشرة، خاصة المقاصد الناشئة التي تحتاج إلى خطوط دولية كافية حتى تتحول من مواقع جذابة نظريًا إلى برامج سياحية قابلة للبيع فعليًا.

ومع استهداف مصر الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030، تتحول المطارات من مجرد نقطة وصول إلى عنصر أساسي في المنافسة السياحية؛ فزيادة الزوار تبدأ بمقاعد طيران كافية، ومطارات قادرة على استيعابهم، وتجربة وصول أسرع وأكثر سلاسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق