نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صوت الخيانة لن يعلو على صوت الوطن - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 03:58 مساءً
الدفاع عن الدولة في مواجهة مشروعات هدامة لتنظيم الإخوان واجب وطني وأمني وفكري في الوقت نفسه، لأن الجماعة لم تعد تتحرك عبر العنف المباشر، بل عبر شبكات التمويل والدعاية والتغلغل المجتمعي.. .وفي هذه المعركة يظهر دائما صوت الوطن واضحا وقويا، لكنه في المقابل يُقابَل بأصوات صغيرة غير عاقلة تنعم بفتات تبرعاتهم وتبيع ضمائرها بثمن بخس.
في كل معركة تخوضها الدولة دفاعا عن بقائها، يطل علينا تنظيم الإخوان بوجهه المظلم، محاولا أن يغطي عجزه وخيانته بمال مشبوه، يوزّعه هنا وهناك، والأخطر من ذلك أن نجد أصواتا مأجورة، أو غافلة تستفيد من تلك التبرعات، وتظن أنها رابحة، بينما هي في الحقيقة جزء من مشروع يبيع الوطن، ويغتال المستقبل، لكن المعضلة الكبرى أن هناك دائما أصواتا غير عاقلة، أو غير واعية تبرر لهم، أو تُلمّع صورتهم.
وأحيانا تكون هذه الأصوات مدفوعة بمصالح شخصية، أو بفتات من التبرعات التي تُقدَّم تحت ستار العمل الخيري، أو الدعوي.
لقد كشف مصادر التمويل التي تُستخدم لشراء الولاءات، تعرية خطاب الجماعة أمام الناس، وإظهار التناقض بين شعاراتها وأفعالها.
ولا بد من تقوية البدائل الوطنية في العمل الخيري والاجتماعي، حتى لا يُستغل احتياج البسطاء في تخريب الدولة، والتركيز على رفع الوعي العام بخطورة دعم أي كيان يعمل خارج إطار الدولة، لأن ما يسمونه تبرعات ما هو إلا أموال مسمومة، تُستعمل لإشعال الفتنة وتمويل خطاب الكراهية، وزرع الشك بين الناس.
ومن العجيب أن ينخدع بعضهم تحت ستار الدين، أو العمل الخيري بينما الحقيقة أن كل جنيه يذهب إلى جيوب هذه الجماعة، هو رصاصة موجهة إلى قلب الوطن، فالدفاع عن الدولة ليس شعارا يُرفع وقت الأزمات، بل مسؤولية دائمة.
ومن يتغاضى عن خطر الإخوان، أو يُبرر لهم مواقفهم إنما يشارك بوعي، أو بغير وعي في تمكين مشروع يستهدف إسقاط الدولة نفسها، واليوم الوطن يحتاج إلى وعي لا يقل عن حاجته إلى السلاح، الوعي الذي يفضح الأقنعة ويكشف الألاعيب، ويمنع استغلال حاجات الناس في معارك سياسية قذرة، فلا مكان بعد الآن للمتاجرة بالدين ولا لأصوات، تُباع وتشترى على أبواب الخيانة، لأن تلك الأموال التي يقدّمونها ليست صدقات ولا إحسانا بل هي سمّ يُسكب في جسد المجتمع.. .سمّ يحول الحاجة إلى وسيلة ابتزاز، والدين إلى شعار زائف، والخير إلى ستار يخفي بداخله جريمة، ومن يقبل بهذا المال، إنما يضع نفسه شريكا في مؤامرة ضد بلده سواء أدرك أو لم يدرك.
الدفاع عن الدولة ليس خيارا، بل هو واجب، والسكوت عن المتاجرين بالدين خيانة لا تغتفر، نظرا لأن الإخوان لا يسعون إلى خدمة الناس، بل إلى إسقاط الدولة وهدم مؤسساتها وزرع الفوضى مكانها.
وكل من يروّج لهم أو يغض الطرف عن أفعالهم، أو يبرر لهم إنما يقف في الصف المقابل للوطن، لأن الوطن لا يحميه المتخاذلون ولا يرفعه المرتزقة، بل يحميه وعي شعبه ويصونه المخلصون من أبنائه، لذلك فإن المعركة اليوم ليست فقط مع جماعة تتآمر في الظلام، بل مع كل صوت يبيع ضميره بثمن رخيص، وكل يد تمتد إلى مال مسموم فلن يعلو صوت الخيانة أبدا فوق صوت الوطن.
اقرأ أيضاً
ثقافة الدور















0 تعليق