نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رسوم ترامب تحفّز صناعة السيارات الأمريكية.. لكن الاستثمار يواجه طريقًا ضبابيًا - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 05:41 مساءً
أحدثت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السيارات المستوردة تحولات ملحوظة في قطاع صناعة السيارات بالولايات المتحدة، مع اتجاه عدد من الشركات إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات، إلا أن هذه المكاسب لا تزال محدودة، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة التجارية.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أعلنت شركات كبرى، بينها جنرال موتورز وتويوتا وفورد، خططًا لتوسيع مصانعها داخل الولايات المتحدة أو نقل جزء من إنتاجها من الخارج، مستفيدة من الطاقات الإنتاجية غير المستغلة بالكامل، وذلك بالتزامن مع تطبيق رسوم جمركية تبلغ 25% على السيارات المستوردة.
ترامب يتحدث عن «عودة قوية»
ويرى ترامب أن سياساته التجارية أسهمت في إعادة تنشيط قطاع السيارات الأمريكي، متحدثًا عن «عودة قوية» للصناعة، إلا أن محللين يرون أن الصورة أكثر تعقيدًا، وأن نتائج الرسوم الجمركية جاءت متفاوتة بين شركات صناعة السيارات والموردين.
وقالت ستيفاني برينلي، محللة قطاع السيارات لدى «موبيليتي غلوبال»، إن تأثير الرسوم الجمركية على الصناعة الأمريكية يمكن وصفه بأنه «نجاح جزئي».
وتواجه الشركات صعوبة في اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل بسبب التغييرات المتكررة في السياسة التجارية الأمريكية، وهو ما ظهر بوضوح في الخلافات بين واشنطن وأوتاوا بشأن مستقبل اتفاقية التجارة لأمريكا الشمالية المعروفة باسم USMCA.
وفي أغسطس، أشار مسؤول رفيع في شركة هوندا إلى أن منشآت الشركة في أمريكا الشمالية تعمل بالقرب من طاقتها القصوى، وأن الشركة تدرس إنشاء مصنع جديد، لكنها قد تعيد النظر في خططها إذا استمرت حالة عدم اليقين المرتبطة بالاتفاقية التجارية.
الموردون يدفعون الثمن
ولم تقتصر تداعيات الرسوم الجمركية على شركات تصنيع السيارات، بل امتدت إلى الموردين الذين يمثلون جزءًا أساسيًا من الصناعة الأمريكية، ويوفرون قطع الغيار والتكنولوجيا ويشغلون نحو 930 ألف شخص في الولايات المتحدة.
وقال تايلر هارب، الخبير الاقتصادي المتخصص في القطاع لدى مركز أبحاث السيارات (CAR)، إن استثمارات الموردين شهدت تباطؤًا ملحوظًا نتيجة الغموض المحيط بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية.
وأظهرت بيانات المركز تراجع استثمارات الموردين من أكثر من 8 مليارات دولار في الربع الأول من 2025 إلى نحو 600 مليون دولار خلال كل من الربعين التاليين، قبل أن تبدأ في التعافي بشكل محدود.
وأوضح هارب أن الموردين أكثر تعرضًا لتأثير الرسوم الجمركية، بسبب محدودية قدرتهم على استيعاب التكاليف مقارنة بشركات صناعة السيارات الكبرى.
ارتفاع محدود في العمالة والإنتاج
وبعد تراجع أعداد العاملين في قطاع السيارات خلال معظم عام 2025، عادت العمالة إلى الارتفاع خلال معظم عام 2026، لتقترب في سبتمبر من 1.8 مليون عامل، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
ويمثل ذلك زيادة بنحو 1% مقارنة بمستوى يناير 2025، عندما تولى ترامب منصبه، لكنه لا يزال أقل بأكثر من 2% من الذروة التي سجلها القطاع خلال العقد الماضي في يوليو 2024، خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
أما إنتاج السيارات في الولايات المتحدة، فظل مستقرًا بشكل عام، ولا يُتوقع أن يشهد زيادة كبيرة قبل نحو عام 2030، مع بدء ظهور نتائج الاستثمارات الجديدة.
ومن بين أبرز الخطط، استثمارات جنرال موتورز بقيمة 4 مليارات دولار في مصانع بولايات ميشيغن وكانساس وتينيسي، إلى جانب خطة تويوتا البالغة 3.6 مليار دولار لنقل إنتاج شاحنات «تاكوما» من المكسيك إلى ولاية تكساس.
وتتوقع «غلوبال موبيليتي» أن يصل إنتاج السيارات الأمريكي إلى نحو 10 ملايين مركبة في 2026، وهو مستوى قريب من العام السابق، قبل أن يرتفع إلى حوالي 11.3 مليون مركبة بحلول 2030.
المصانع الجديدة ليست قرارًا قصير الأجل
وترى برينلي أن الرسوم الجمركية لعبت دورًا في دفع الشركات إلى إعادة ترتيب عمليات الإنتاج، خاصة من خلال إعادة تجهيز المصانع القائمة والاستفادة من الطاقات الإنتاجية غير المستغلة.
لكن إنشاء مصنع جديد بالكامل يمثل قرارًا استثماريًا مختلفًا، إذ يحتاج إلى عقود من التشغيل لتحقيق عوائده.
وأوضحت برينلي أن الرسوم الجمركية لها تأثير واضح، لكنها ليست العامل الوحيد الذي تعتمد عليه شركات السيارات عند اتخاذ قراراتها الاستثمارية طويلة الأجل.
الأتمتة والروبوتات في مواجهة ارتفاع التكاليف
وفي ظل الضغوط التي تواجه القطاع، يتجه عدد متزايد من الشركات إلى إعطاء الأولوية للانضباط المالي بدلًا من التوسع السريع، مع توجيه مزيد من الاستثمارات نحو الأتمتة والروبوتات بهدف خفض التكاليف وتحسين كفاءة الإنتاج.
وبحسب استطلاعات رابطة موردي المركبات «MEMA»، يعتبر الموردون التغييرات في السياسة التجارية الأمريكية أكبر تهديد للقطاع خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وصنّف نحو 80% من الشركات التغييرات في السياسة التجارية ضمن أبرز أربعة تهديدات تواجه القطاع، إلى جانب ضعف الاقتصاد الأمريكي، والأحداث الاستثنائية غير المتوقعة، وضعف مبيعات السيارات.
كما لم يتمكن القطاع من تعويض سوى نحو نصف التكاليف الناتجة عن الرسوم الجمركية، وهو ما يضغط بصورة مستمرة على هوامش أرباح الموردين ويهدد أوضاعهم المالية.
وبذلك، تبدو سياسة ترامب التجارية قد دفعت بالفعل بعض شركات السيارات إلى تعزيز التصنيع داخل الولايات المتحدة، لكن الانتعاش لا يزال تدريجيًا، بينما تقف حالة عدم اليقين التجاري عائقًا أمام موجة استثمارية أكبر وأكثر استدامة.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : رسوم ترامب تحفّز صناعة السيارات الأمريكية.. لكن الاستثمار يواجه طريقًا ضبابيًا - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 05:41 مساءً


















0 تعليق