نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"فجر اليمن" يبدأ من باب المندب... أول اختبار للحسم ضد الحوثيين - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 09:07 صباحاً
دخلت الحرب اليمنية مرحلة جديدة بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في خطوة وصفها التلفزيون الحكومي بـ"ساعة الصفر"، قبل أن يعلن، أمس، انطلاق عملية "فجر اليمن" بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين.
وكان العليمي قد قال في خطاب متلفز الأحد إن الدولة انتقلت "من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة التحرير"، معلناً "بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني"، وموجهاً القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بتنفيذ الخطط المعتمدة.
وسرعان ما انتقل الإعلان من الخطاب السياسي إلى الميدان، إذ تحولت منطقة ذو باب ومحيط مضيق باب المندب إلى أول اختبار واسع للعملية.
وقال المتحدث باسم القوات الحكومية اليمنية ماجد النزيلي إن قوات "العمالقة" و"درع الوطن" نجحت في السيطرة على باب المندب بدعم جوي من التحالف العربي، فيما أكدت وكالة الأنباء اليمنية مساء استعادة القوات الحكومية السيطرة على المخا.
غطاء جوي سعودي
وزاد انخراط التحالف بقيادة السعودية من أهمية المعركة، بعدما أعلن المتحدث باسمه تركي المالكي مشاركة مئة طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية "فجر اليمن"، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها "عالية القيمة"، إلى جانب توفير حماية جوية لمضيق باب المندب وإسناد للقوات اليمنية على الأرض.
وتكتسب معركة باب المندب أهمية تتجاوز الجغرافيا اليمنية، إذ يمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة عالمياً، ما يجعل السيطرة على محيطه ذات أبعاد عسكرية واقتصادية ودولية في آن.
ويرى المحلل السياسي اليمني وائل القباطي في حديث لـ"النهار" أن هذه التطورات اختبار لقدرة الحكومة على الانتقال من الإعلان إلى حملة عسكرية متصلة، إذ إن "أهمية التقدم في منطقة ذو باب لا تتوقف عند استعادة منطقة جغرافية، بل في تثبيت السيطرة ومنع الحوثيين من إعادة فتح خطوطهم الساحلية".
ويضيف: "أما الحديث عن صنعاء فيتطلب فتح جبهات متزامنة واستمرار الإسناد الجوي واللوجستي ووحدة القرار العسكري".
ولفت القباطي إلى أن الأيام الأولى للعملية ستحدد ما إذا كانت "فجر اليمن" بداية مسار حسم أم أنها هجوم لاستعادة مواقع فقدتها الحكومة خلال الأسابيع الماضية.
عائلة تفرّ بسيارتها قرب جبهة جبل هان غرب تعز، عقب معارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)
دعم سياسي للعمليات
سياسياً، حظي إعلان العليمي بتأييد مؤسسات رسمية ومكونات محلية؛ إذ أعلن مجلس الشورى مساندته لقرار استعادة الدولة، كما أعلنت سلطات ومكونات سياسية واجتماعية في عدد من المحافظات دعمها للعمليات.
من جهته، يرى السياسي اليمني محمد أنور في حديث لـ"النهار" أن "إعلان تحرير صنعاء يرفع سقف أهداف الحكومة إلى مستوى غير مسبوق منذ سنوات، لكن القيمة السياسية للإعلان ستتحدد بما يتحقق على الأرض".
ويضيف: "إذا ثبتت الحكومة مكاسبها وفتحت جبهات متزامنة، فقد تتغير موازين الحرب وموقعها في أي تسوية مقبلة، أما بقاء العمليات محصورة في محور واحد فقد يحول سقف التوقعات المرتفع إلى عبء سياسي".
وبذلك، تبدو معركة ذو باب وباب المندب أول امتحان عملي لإعلان "ساعة الصفر"، فنجاح الحكومة في تثبيت مكاسبها وتوسيع الضغط سيمنح عملية "فجر اليمن" معنى يتجاوز الإسم، بينما سيكشف أي تعثر سريع حدود الانتقال من خطاب الحسم إلى تنفيذه على الأرض.













0 تعليق