مقص التفكيك يتسع.. حصار غربي على "الإخوان" وواشنطن وأوروبا تطارد شبكات التنظيم والواجهات والتمويل - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مقص التفكيك يتسع.. حصار غربي على "الإخوان" وواشنطن وأوروبا تطارد شبكات التنظيم والواجهات والتمويل - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 01:59 مساءً

 

في تحول استراتيجي لافت يعيد رسم خارطة التعامل مع التنظيمات ،و تشهد الولايات المتحدة والدول الأوروبية أحدث موجات التدقيق الميداني والاستخباري الشامل لملاحقة شبكات جماعة "الإخوان المسلمين" وتجفيف بيئتها الموازية. وتأتي هذه التطورات في وقت تعصف فيه انقسامات تنظيمية حادة بهيكل الجماعة، مما يضعها أمام أصعب اختبارات بقائها منذ عقود.

 

وانخرطت مؤسسات حكومية رسمية وشركات أبحاث وتقصٍى خاصة في عمليات رصد واسعة النطاق لرسم خرائط تفصيلية تفكك البنية التحتية للتنظيم الدولي. ولا تقتصر هذه التحركات على الملاحقة الأمنية التقليدية، بل تمتد لكشف امتدادات الجماعة داخل القطاعات الأكاديمية والمؤسسات التعليمية.والشركات التجارية وشبكات الواجهات المالية.والتنظيمات والجمعيات الدينية والخيرية.

 

وتؤكد هذه المعطيات وجود قرار غربي صارم بفرض حصار شامل ينهي عقوداً استغلت فيها التنظيمات الإسلاموية مساحات التسامح الديمقراطي للتغلغل والنفوذ، مع مؤشرات واضحة على صعوبة إفلات أي من المتورطين من مقص المحاصرة القانونية والأمنية والمالية.

 

ودفعت الإدارة الأمريكية بملف "الإخوان" إلى واجهة المواجهة المباشرة، متجاوزة التركيز التقليدي الذي اقتصر طويلاً على الجماعات الجهادية المرتبطة بالعنف المسلح.

 

وقد تجسد هذا التحول في استهداف وزارة الخزانة الأمريكية لقيادات بارزة عابرة للحدود مثل محمود الأبياري  المقيم في بريطانيا ، في خطوة اعتبرتها مراكز الدراسات الاستراتيجية (مثل CSIS) تحولاً نوعياً يمهد لملاحقة أي شخصية مرتبطة بالتنظيم بغض النظر عن الغطاء الذي تتخذه. وسبق ذلك أوامر تنفيذية استهدفت فروعاً رسمية للجماعة في كل من مصر والأردن، إلى جانب الجماعة الإسلامية في لبنان  .

 

وبينما تقود واشنطن ضغوطاً متصاعدة لدفع العواصم الأوروبية نحو بناء رؤية استخباراتية موحدة وتبادل للمعلومات، ولا يزال المشهد الأوروبي متسماً بالتباين. تاريخياً، واعتمدت دول عدة  أبرزها بريطانيا في مراجعتها الشهيرة عام 2015 سياسة تقوم على المراقبة والقيود الانتقائية بدلاً من الحظر الشامل.  إلا أن الضغط الأمريكي الحالي يضع القارة الأوروبية أمام استحقاق قانوني وأمني دقيق للتعامل مع الأنشطة التي تتحرك عادة تحت عتبة الإرهاب الصريح.

 

ولا يقف التحول الحالي عند إضافة أسماء جديدة لقوائم العقوبات، بل يمثل إعادة تعريف سياسية للإخوان  في الغرب؛ من تيار كان ينظر إليه كطرف يمكن الحوار معه ومراقبته، إلى شبكة نفوذ عابرة للحدود تمثل تحدياً أمنياً يتطلب استئصال شبكات تمويلها وواجهاتها. ومع تصاعد الإجراءات الولائية في الولايات المتحدة (مثل تحركات ولاية فلوريدا) وزيادة حدة الانقسامات الداخلية داخل هيكل الجماعة، تقف الأخيرة اليوم أمام حصار مطبق يجرّدها تدريجياً من أدوات التأثير السياسي والاجتماعي والمؤسسي.

وتحولت دكاكين الإعلام إلى بنادق للإيجار، يُتحكم في مسارها وفق بوصلة المصالح الجيوسياسية للدول المستضيفة والداعمة؛ تصعّد حين تشاء تلك الأطراف، وتهدأ حين تقتضي التفاهمات الدبلوماسية.

 

ويعكس  الولاء للجهات الخارجية حقيقة أن التنظيم لم يعد يملك من أمره شيئًا؛ فالتمويل والإقامة والحماية باتت مشروطة بتقديم خدمات إعلامية وسياسية تخدم أجندات أجنبية، مما جرد الجماعة من أي ادعاء بالاستقلالية.وهو ما يجعل أبناء التنظيم نفسه يتصارعون كل يدافع عن ولى نعمته وكشفت خلافات بين حمزة زوبع وصهيب عبدالمقصود حجم التضارب فى المصالح .

ومع انتقال جزء كبير من المعركة الإخوانية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت ملامح جديدة لصراع النفوذ داخل التنظيم، يقف فى مقدمته عدد من الشخصيات المرتبطة بالمشهد الإعلامى والرقمي، من بينهم حمزة زوبع وصهيب عبد المقصود وصهيب الكاشف، حيث لم تعد المنافسة بينهم مرتبطة فقط بالمواقف والأفكار، وإنما امتدت إلى امتلاك المنصات والوصول إلى الجمهور والتحكم فى مساحة التأثير.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق