نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"أخلف وعده للمرة الثانية"... رونالدو يروي تفاصيل أزمته مع جيسوس - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 10:56 مساءً
خرج كريستيانو رونالدو عن صمته أخيراً، ووضع حداً للتكهنات التي أحاطت بأزمته الأخيرة مع مدرب منتخب البرتغال جورجي جيسوس، بعدما نشر قائد "برازيل أوروبا" بياناً مطولاً سرد فيه بالتفصيل ما جرى داخل معسكر المنتخب، منذ الحديث الأول عن دوره في المرحلة الجديدة وصولاً إلى قرار مغادرة الفريق في كوبنهاغن.
وكشف رونالدو أن الأزمة لم تبدأ بخلاف فني عابر، وإنما بتراكم انتهى، بحسب روايته، إلى انهيار كامل للثقة بينه وبين المدرب، بعدما شعر بأن جيسوس تراجع عن تفاهمات سبق أن توصلا إليها.
رونالدو كان قريباً من الاعتزال
أوضح رونالدو أنه كان يفكر جدياً في إنهاء مسيرته الدولية عقب خروج البرتغال من كأس العالم 2026، بل إنه أعد بالفعل رسالة وداع للجماهير.
لكن قائد المنتخب تراجع عن القرار بعد تمسك الاتحاد البرتغالي لكرة القدم باستمراره، كما طلب منه رئيس الاتحاد إبداء رأيه في المدرب الجديد للمنتخب، ليؤكد رونالدو أنه رأى في جورجي جيسوس "الخيار الصحيح".
وبعد ذلك، تواصل جيسوس مع رونالدو، والتقى الطرفان في "مدينة كرة القدم"، حيث أكد المدرب أنه يعول عليه وأن وجوده جزء أساسي من مشروعه مع المنتخب.
وخلال الاجتماع، عرض جيسوس خطة تتعلق بمشاركة رونالدو في المباريات، تقوم على خوض المباراة الأولى والأخيرة، مع إمكانية استبداله خلال المواجهات لإدارة حالته البدنية.
اقتراح أثار اعتراض رونالدو
يقول رونالدو إن جيسوس اقترح عليه عدم السفر مع المنتخب إلى النرويج والدنمارك، على أن يشارك في المباراة الأولى ثم يبقى في البرتغال، قبل العودة للانضمام إلى الفريق استعداداً لمباراة بورتو.
لكن اللاعب رفض الفكرة فوراً، معتبراً أنه لا يرى مبرراً لبقائه في البرتغال لمجرد عدم المشاركة في بعض المباريات الخارجية، خصوصاً أنه قائد المنتخب.
وأشار رونالدو إلى أن تلك المحادثات جرت بحضور سيماو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر، والذي كان جيسوس يرفع تقاريره إليه خلال الموسم الماضي، كما كان من المسؤولين عن التعاقد معه لتدريب الفريق السعودي عام 2025.
اتفاق جديد قبل بداية المعسكر
وقبل انطلاق المعسكر، زار جيسوس منزل رونالدو في لشبونة لإجراء محادثة جديدة، أكد خلالها الطرفان التزامهما بما تم الاتفاق عليه في آب / أغسطس.
وشارك رونالدو في مباراة لشبونة، ورغم استبداله، يؤكد أنه لم يعترض، بل سلّم شارة القيادة بنفسه إلى برونو فرنانديز، من دون أن يتخيل أن المشهد قد يكون من آخر لحظاته لاعباً وقائداً للبرتغال.
لحظة التحول أمام النرويج
بحسب رواية رونالدو، بدأت الأزمة الحقيقية يوم مباراة النرويج.
وأثناء تناول الغداء، أبلغه أحد مساعدي جيسوس بأن المدرب يريد التحدث إليه، قبل أن يفاجأ بسؤاله عما إذا كان مستعداً للمشاركة لمدة 30 دقيقة.
ويقول رونالدو إن خطته البدنية في ذلك الوقت كانت تقوم على التعافي والاستعداد لمباراة بورتو، لكنه وافق من دون مشكلة بعدما أخبره جيسوس بأنه سيدخل لمدة نصف ساعة.
غير أن السيناريو تغير لاحقاً.
فقد بدأ رونالدو الإحماء منذ نهاية الشوط الأول، وانتظر على الخط حتى مرت الدقائق من دون أن يشارك، ليعتبر أن المدرب "أخلف وعده".
اعتذار للجماهير بعد عدم تحيتها
بعد نهاية المباراة، قال رونالدو إنه كان يريد فقط انتهاء اللقاء بالفوز ثم البقاء بمفرده، ولذلك لم يتوجه لتحية الجماهير.
واعترف قائد البرتغال بأن هذا التصرف كان خطأ يتحمل مسؤوليته وحده، مقدماً اعتذاره إلى الجماهير البرتغالية وإلى كل من حضر المباراة لمشاهدته.
لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد.
اجتماع ثلاثي لحل الأزمة
بعد 48 ساعة، عقد رونالدو اجتماعًا مع جيسوس وسيماو كوتينيو، واتفق الثلاثة على أن أفضل طريقة لإغلاق الملف تتمثل في أن يقول المدرب خلال مؤتمره الصحافي ما سبق أن أبلغه به في اللقاء الخاص.
وبحسب رونالدو، كان الاتفاق واضحاً، إذ كان يفترض بجيسوس أن يؤكد أمام الإعلام أن رونالدو لم يطلب المشاركة لعدد معين من الدقائق، وأن المدرب هو من اقترح خطة مشاركته.
كما كان عليه الاعتراف بأنه أخطأ عندما طلب من رونالدو الإحماء ثم لم يدفع به إلى أرض الملعب، والتأكيد على أنه لن يكرر الأمر مستقبلاً.
كريستيانو رونالدو. (إكس)
جيسوس وعد بشيء... وقال شيئاً آخر
قال رونالدو إن النقاط المتفق عليها تضمنت كذلك التأكيد على أنه كان "مثالياً ووفياً ومحترفاً"، وأنه لم يعترض على الخيارات الفنية.
كما كان من المفترض أن يشير جيسوس إلى مكانة رونالدو، معتبراً أن دفع لاعب بحجم بيليه أو مارادونا إلى الإحماء ثم عدم إشراكه كان أمراً ما كان ليفعله لو عاد به الزمن.
وبحسب رواية قائد البرتغال، كان المدرب سيؤكد أيضاً أنه يريد رونالدو مع المنتخب، بل "يريده كثيراً"، وأن اللاعب يؤمن به كما آمن به عندما كانا في النصر.
وكان متفقاً كذلك على تفسير واقعة عدم تحية الجماهير باعتبارها لحظة إحباط، لا موقفاً يعكس علاقة رونالدو بالجمهور البرتغالي، مع التذكير بأنه من أكثر اللاعبين حضوراً في لقاءات المشجعين والتقاط الصور معهم.
لكن رونالدو أكد أن المؤتمر الصحافي جاء مختلفاً بصورة كاملة عما جرى الاتفاق عليه.
"أخلف وعده للمرة الثانية"
قال رونالدو إن أسلوب جيسوس في المؤتمر لم يشبه على الإطلاق ما دار بينهما في الاجتماع المغلق، وإنه استمع إلى عبارات ولهجة وصفها بأنها تحمل قدرًا من العدوانية لم يكن يستحقها.
واعتبر أن المدرب أخلف وعده للمرة الثانية، بعدما لم يلتزم بالنقاط التي اتُفق عليها.
وأوضح أن الاتفاق لم يتضمن طلباً من جيسوس للاعتذار إليه، لكن تغيير الرواية العلنية كان، بالنسبة إليه، كافياً لإنهاء الثقة المتبقية بين الطرفين.
"قلت لهم: إذا كنتم لا تريدونني فأخبروني"
كشف رونالدو أنه تحدث صباح يوم المؤتمر الصحافي مع رئيس الاتحاد البرتغالي وجورجي جيسوس، وأبلغهما بوضوح أنه إذا لم يكونوا يريدونه داخل المنتخب، فما عليهما سوى قول ذلك بشكل مباشر.
وقال إنه كان سيتقبل القرار، بل كان مستعدًا للموافقة على التحضير لوداع يليق به إذا كان الوقت قد حان فعلاً لنهاية مشواره الدولي.
لكن رونالدو سأل بصورة مباشرة عن موقفهم من استمراره، وجاء الرد، بحسب روايته، بالإجماع على أن مكانه لا يزال داخل المنتخب البرتغالي.
رونالدو: لم أتدخل في قرار فني طوال مسيرتي
وشدد قائد البرتغال على أنه طوال مسيرة امتدت نحو 25 عاماً لم يتدخل في قرار فني أو تكتيكي لأي مدرب أو مدير فني.
وأكد أنه يقبل ما يُطلب منه، سواء اعتبر القرار مناسباً له أو لا، لكنه رأى أن المشكلة تبدأ عندما لا يتم الالتزام بالوعود والاتفاقات.
وأضاف أن شعوره بأن المدرب لم يعد يحافظ على كلمته دفعه إلى الاعتقاد بأن وجوده داخل المنتخب قد يصبح مصدر ضرر للمجموعة.
"حملت حقائبي وغادرت"
اعتذر رونالدو لزملائه عن مغادرة المعسكر، مؤكدًا أن المسؤولية عن قراره تقع عليه وحده، رغم ما وصفه بـ"الانهيار المطلق للثقة" في وعد جيسوس.
وقال إنه لم يرغب في الاستمرار داخل المجموعة في ظل تلك الظروف، ولذلك نفذ ما سبق أن قال إنه سيفعله عندما يشعر بأنه لم يعد مفيداً للفريق.
وختم هذه الجزئية بعبارة واضحة: "حملت حقائبي وغادرت".
رونالدو يقبل العقوبة
وفي موقف لافت، أكد رونالدو أنه يتقبل توقيع أي عقوبة يقررها الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بل يرى أن تصرفه يجب أن يخضع للتقييم والعقوبة من دون تخفيف.
وشدد على أن كونه قائد المنتخب يزيد من حجم مسؤوليته، وأن القواعد يجب أن تنطبق على الجميع بغض النظر عن مكانة اللاعب أو اسمه.
هل يقترب وداع رونالدو؟
وعن الحديث المتزايد حول إقامة مباراة وداعية له، قال رونالدو إنه سمع كثيراً عن ضرورة منحه تكريماً يليق بمسيرته، مؤكداً أن مباراة أو أكثر من مباريات الوداع ستقام في الوقت المناسب.
لكنه شدد على أن تركيزه عندما يتعلق الأمر بالمنتخب لا ينصب على مراسم الوداع، وإنما على المنافسة وتحقيق الانتصارات.
واستشهد بوفاة والده، موضحاً أنه كان حينها مع المنتخب وقرر البقاء حتى خوض مباراة اليوم التالي، مؤكداً أنه اتخذ ذلك القرار من أجل بلاده، وهو أمر قال إنه لم يكن ليفعله من أجل أي نادٍ.
الباب مفتوح أمام البرتغال
وفي ختام بيانه، أكد رونالدو أن مستقبله مع المنتخب لم يُغلق من وجهة نظره.
وقال إنه طالما كان في حالة بدنية جيدة، ويشارك مع ناديه ويسجل الأهداف، فإنه سيبقى متاحاً للمنتخب البرتغالي، بعد تنفيذ العقوبة التي قد تُفرض عليه، من أجل مواصلة المنافسة وتحقيق الانتصارات.
واختتم قائد البرتغال رسالته بعبارة حاسمة تلخص روايته للأزمة كلها: "هذه هي، صدقوني، الحقيقة الخالصة".











0 تعليق