ليس طبيبًا.. استشاري لـ «اليوم»: "سألت الذكاء الاصطناعي" لا تغني عن الفحص السريري - تواصل نيوز

جديد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ليس طبيبًا.. استشاري لـ «اليوم»: "سألت الذكاء الاصطناعي" لا تغني عن الفحص السريري - تواصل نيوز, اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 06:20 مساءً

أوضح استشاري تركيبات وتلبيسات الأسنان والحشوات التجميلية د. هاني موسى، أن اعتماد بعض المرضى على الذكاء الاصطناعي للحصول على تشخيصات تتعلق بصحة الفم والأسنان أصبح واقعًا متزايدًا في العيادات، مشيرًا إلى أن عبارة «سألت الذكاء الاصطناعي وكان جوابه...» باتت تتكرر على مسامع أطباء الأسنان بصورة لافتة.
وقال لـ«اليوم» إن الذكاء الاصطناعي تحول لدى شريحة من المرضى إلى ما يشبه «الطبيب الافتراضي»، إذ يلجأ المريض إلى طرح أعراضه أو إرسال صور وأشعة للحصول على إجابات سريعة، قبل زيارة الطبيب، وهو ما قد يسهم أحيانًا في تشكيل توقعاته مسبقًا بشأن التشخيص أو العلاج.
وأكد أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب من الطبيب احتواء المريض وعدم مهاجمة التقنية أو السخرية من المعلومات التي حصل عليها، مبينًا أن لجوء المريض إلى البحث غالبًا ما يكون بدافع الخوف أو الفضول والحرص على فهم حالته الصحية.
وأضاف أن الطبيب يمكن أن يبدأ الحوار بالتأكيد على أهمية اهتمام المريض بصحة أسنانه وبحثه عن المعلومات، ثم يوضح له أن الاستفادة الحقيقية من هذه المعلومات تتطلب إسقاطها على حالته من خلال الفحص الطبي المباشر.
204

د. هاني موسى

بيانات رقمية لا تكفي للتشخيص

وبيّن موسى أن أحد أهم الفروق التي ينبغي توضيحها للمريض هو الفرق بين تحليل البيانات الرقمية والتشخيص السريري المتكامل، فالذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل نصوص أو صور أو أشعة وتقديم احتمالات، لكنه لا يستطيع إجراء جميع الخطوات التي يعتمد عليها طبيب الأسنان للوصول إلى التشخيص النهائي.
وأشار إلى أن الفحص السريري يتضمن إجراءات لا يمكن اختزالها في صورة أو وصف للأعراض، ومنها الفحص اللمسي لتقييم صلابة السن وقوام اللثة، إلى جانب الاختبارات الوظيفية، مثل النقر على السن واختبارات حيوية العصب الحرارية، فضلًا عن قياس عمق الجيوب اللثوية.
ولفت إلى أن التاريخ المرضي التفصيلي يمثل عنصرًا أساسيًا في عملية التشخيص، إذ يحتاج الطبيب إلى معرفة طبيعة الألم وتوقيته ومدته والعوامل التي تزيده أو تخففه، وربط ذلك بالظروف الصحية الخاصة بالمريض، وهي معلومات قد لا تكون متاحة بصورة كافية للأنظمة الذكية.
ليس طبيبًا.. استشاري لـ «اليوم»:

«احتمالات» وليست تشخيصًا نهائيًا


وأوضح استشاري تركيبات وتلبيسات الأسنان والحشوات التجميلية أن المعلومات التي يحصل عليها المريض من الذكاء الاصطناعي يمكن التعامل معها باعتبارها مرشدًا أوليًا أو مجموعة من الاحتمالات التشخيصية، وليس تشخيصًا نهائيًا.
وقال إن دور الطبيب في هذه الحالة يتمثل في فرز الاحتمالات المطروحة، ومقارنتها بالأعراض والتاريخ المرضي ونتائج الفحص السريري والأشعة والاختبارات اللازمة، وصولًا إلى التشخيص الأكثر دقة وتحديد العلاج المناسب.
كما دعا الأطباء إلى عدم النظر بالضرورة إلى استخدام المريض للذكاء الاصطناعي باعتباره تحديًا لخبرتهم، بل يمكن تحويله إلى فرصة لتعزيز التواصل والثقة، فإذا أحضر المريض تقريرًا صادرًا عن برنامج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل صورة أشعة، يمكن للطبيب مراجعته معه، وتوضيح النقاط التي تتوافق مع الفحص الطبي، وكذلك تصحيح ما قد يتضمنه من استنتاجات غير دقيقة.
وأشار إلى أن بعض الظلال أو التغيرات التي تظهر في صور الأشعة قد تُفسر آليًا على أنها تسوس أو مشكلة مرضية، بينما قد تكون في الواقع مرتبطة بتركيبة سنية أو تغير طبيعي، وهو ما يؤكد أهمية وضع نتائج التحليل الآلي في سياقها السريري الصحيح.

الطبيب والذكاء الاصطناعي.. تكامل لا استبدال


وشدد موسى على أن التعامل الأمثل مع الذكاء الاصطناعي في طب الأسنان يقوم على التكامل بين التقنية والخبرة الطبية، وليس على استبدال أحدهما بالآخر.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساعدة مهمة يمكن أن تسهم في جمع المعلومات وتحليلها ودعم الطبيب، إلا أن المهارة اليدوية، والتواصل مع المريض، والتعاطف معه، وفهم تفاصيل حالته، واتخاذ القرار السريري النهائي، تظل عناصر أساسية في ممارسة طب الأسنان.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن قيمة الذكاء الاصطناعي تتحدد بطريقة استخدامه، قائلًا إن التقنية يمكن أن تكون «نعمة» عندما تُستخدم بالشكل الصحيح، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى بديل عن الطبيب، فهي في نهاية المطاف خادم ذكي للطبيب وليس بديلاً عنه.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : ليس طبيبًا.. استشاري لـ «اليوم»: "سألت الذكاء الاصطناعي" لا تغني عن الفحص السريري - تواصل نيوز, اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 06:20 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق