ترامب يفك الترابط بين حربي أوكرانيا وإيران - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب يفك الترابط بين حربي أوكرانيا وإيران - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 06:36 صباحاً

لم يعد خافياً الترابط الذي يزداد بين حربي أوكرانيا وإيران. وليس سوق النفط وحده، من يعزز هذا الترابط. ثمة جملة من المعطيات التي تؤكد أن وقف أحد الحربين سيساهم إلى حد بعيد في وقف الحرب الأخرى.

لعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ يتصرف بوحي من هذه الحقيقة، عندما جدد الأسبوع الماضي مهمة مبعوثيه، صديقه رجل الأعمال ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، لدى كل من موسكو وكييف. وعندما أرسل الشهر الماضي مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف في مهمة عاجلة إلى الكرملين.

هل هي محاولة التفاف من ترامب على حرب إيران، عندما يحيي الجهود الديبلوماسية الرامية إلى توفير سلم، ينزل عليه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي من شجرة التصعيد؟ أم أن سيد البيت الأبيض يلمس أن روسيا واوكرانيا، بلغا ذروة من حرب الدمار المتبادل، وبأن البلدين يريدان في هذه اللحظة من يساعدهما على الخروج من نفق التصعيد، نحو طاولة الحوار؟

ويتعين عدم تجاهل حقيقة أخرى، وهي أن الحرب الروسية-الأوكرانية، في حال استمرارها بهذه الوتيرة، تهدد بالاتساع إلى دول تنتمي إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مما يخلق مشكلة جديدة لترامب، ليس في حاجة إليها في وقت يواجه فيه ما يكفي من الأزمات والتحديات.

والسؤال الذي لا يحتمل التأجيل، هو هل سيهرع الرئيس الأميركي لمساندة أي دولة أطلسية يمكن أن تتعرض لهجوم روسي؟ واستطراداً هل أميركا قادرة على التورط في نزاع أوروبي، في ظل ما يتردد عن نقص في الذخائر الحيوية لدى الجيش الأميركي، بسبب حرب إيران؟

وهذا العامل الأخير، قد يكون من الدوافع التي تحفز ترامب أيضاً على المحاولة مجدداً إيجاد حل سلمي للنزاع الروسي-الأوكراني، على رغم أنه يؤكد أن المصانع الأميركية منخرطة في جهد دؤوب من أجل تعويض الكميات المفتقدة من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، وصواريخ "ثاد" المضادة للصواريخ التي تحلق في أعلى طبقات الجو.

في حال وفق ترامب إلى إحراز وقف للنار بين روسيا وأوكرانيا، سيشكل ذلك خبراً سعيداً لأسواق الطاقة التي عادت للارتفاع في الأسابيع الأخيرة، في ضوء تصعيد إيران هجماتها على ناقلات النفط في هرمز وعلى سفن حربية أميركية وعلى أصول وبنى تحتية مدنية في دول خليجية، فضلاً عن إيعازها لحلفائها من المتمردين الحوثيين في اليمن بشن هجوم على الساحل الغربي انتهى باستيلائهم على الجزر المتحكمة بمضيق باب المندب، الذي تمر من خلاله في الأوقات العادية ما نسبته 14 في المئة من التجارة العالمية.

وعملياً، صارت إيران تتحكم بمضيقين في الخليج والبحر الأحمر. وكان ذلك كافياً ليدفع بأسعار الطاقة صعوداً في وقت حرج بالنسبة لترامب الذي يواجه استحقاق الانتخابات النصفية بعد أقل من شهرين. وانعكس توتر الخليج والنقص في امدادات الطاقة سواء بسبب حرب إيران أو حرب أوكرانيا، زيادة في أسعار الوقود في أميركا إلى مستويات قياسية.

كل هذا، استوجب من ترامب اعادة تنشيط الاتصالات الأميركية، بحثاً عن حل للحرب الروسية-الأوكرانية، بينما يبقي الضغط على إيران بواسطة الحصار البحري والعقوبات المشددة والضربات من حين إلى آخر، على أمل الوصول إلى الانتخابات النصفية بأقل قدر من الخسائر.

وعندما يعمل ترامب على خطي أوكرانيا وإيران في الوقت عينه، فإن يطمح إلى فتح ثغرة ديبلوماسية في أوروبا أو في الشرق الأوسط. هذه الثغرة، تجنب أميركا التورط أكثر في الخليج، وتقيها أيضاً غائلة أن تجد نفسها مجبرة على الانخراط في نزاع عسكري في أوروبا، في حال تعرضت دولة أطلسية لهجوم روسي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق