نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل نستطيع إعادة برمجة العقل الباطن؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 06:26 صباحاً
لطالما ارتبط مفهوم "إعادة برمجة العقل الباطن" بتطوير الذات وتغيير الأفكار والعادات والسلوكيات، حتى بات من المصطلحات المتداولة بكثرة في هذا السياق. لكن إلى أي مدى يمكن فعلاً "إعادة برمجة" الدماغ؟ وهل يمكن لعادات بسيطة أن تساعد في تحسين وظائفه؟
في حديث خاص لـ"النهار"، يوضح د. حسين درويش، جراح الدماغ والأعصاب والعمود الفقري، أن تعبير "إعادة برمجة العقل الباطن" ليس دقيقاً، موضحاً: "الحقيقة أننا لا نستطيع إعادة برمجته، وإنما نستطيع ترميمه وضبطه".
ويضيف أن ما يمكن للإنسان القيام به هو العمل على تحسين دماغه من خلال مجموعة من الممارسات، وفي مقدمتها التعلّم المستمر، قائلاً: "أهمها أن نتعلم شيئاً جديداً. لا يجب أن نكتفي بالشيء الذي لدينا، بل يجب دائماً أن أتعلم شيئاً جديداً وأن أبحث عن شيء جديد".
صورة طبية ثلاثية الأبعاد لرجل مع إبراز منطقة الدماغ (magnific).
كيف يساعد التعلّم المستمر على تحسين الدماغ؟
وبحسب درويش، فإن تكرار المهام نفسها من دون تحديات جديدة قد يجعل الدماغ عالقاً في نمط واحد، حتى لو كان الشخص بارعاً ومهتماً بعمله. ويوضح: "حتى لو كنت مهتماً بعملي، وحتى لو كنت شاطراً فيه، سأصل إلى مكان يضمحل فيه دماغي ويتعب، ويتوقف عن القيام بالأمور".
أما العامل الثاني الذي يشدد عليه درويش فهو الابتعاد عن مصادر التوتر، قائلاً: "الشيء الذي يجعلني أشعر بالتوتر، سأحاول الحد منه. وإذا لم أستطع الحد منه، سأتعايش معه. وإذا لم أستطع التعايش معه، سأجد طريقة للخروج منه".
شاب يشعر بالإرهاق أثناء العمل من المنزل (magnific).
كيف نحسّن عمل الدماغ؟
ويشدد درويش على أهمية البحث عن بدائل عندما يصبح مصدر التوتر جزءاً دائماً من الحياة. ويخلص إلى أن الجمع بين التعلّم المستمر والتعامل مع التوتر يمكن أن يساهم في تحسين طريقة عمل الدماغ، معتبراً أن التغيير لا يأتي من "إعادة برمجة" بالمعنى الحرفي، بل من تطوير مستمر للعادات وطريقة التفكير ونمط الحياة.













0 تعليق