ميا عطوي في بودكاست مع نايلة: الصحة النفسية ليست ترفاً - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ميا عطوي في بودكاست مع نايلة: الصحة النفسية ليست ترفاً - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 07:55 مساءً

في حلقة جديدة من "بودكاست مع نايلة"، استضافت رئيسة مجموعة النهار الإعلامية نايلة تويني المعالجة النفسية والمؤسسة المشاركة ورئيسة جمعية Embrace، ميا عطوي، للحديث عن الصحة النفسية في لبنان، في ظل الحروب والأزمات الاقتصادية والضغوط الاجتماعية المتزايدة. عطوي اختصاصية نفسية إكلينيكية، تحمل شهادة الماجستير في الصحة العامة، وأخرى في علم النفس العيادي من الجامعة الأميركية في بيروت، وتعمل في مجال الصحة النفسية في لبنان منذ أكثر من 12 عاماً، مع خبرة واسعة في الوقاية من الانتحار ومكافحة الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية.

 

" title="YouTube video player" frameborder="0"> 

 

لبنان... "نحن لسنا بخير"


من موقعها في العلاج النفسي، ترى عطوي أن حجم الضغط الذي يعيشه اللبنانيون لم يعد طبيعياً. فالحرب، والأزمات الاقتصادية، والهموم المالية والعائلية، وما مرّ به العالم خلال السنوات الأخيرة، من كوفيد إلى الحروب، كلها تراكمت فوق بعضها، فيما يعيش الإنسان تحت ضغط مستمر وسرعة يصعب معها التوقف.

وتلفت إلى أن القلق بات حاضراً في حياة كثيرين، وأنها تسمع يومياً في عيادتها عن ضغوط وهموم يشعر أصحابها بأنها "كابسة عليهم". الأخطر - برأيها - هو ما يظهر لدى الجيل الأصغر، من غضب وتوتر وعزلة ويأس وتساؤلات عن جدوى الاستمرار.

 

نايلة تويني في برنامجها بودكاست مع نايلة (النهار)

نايلة تويني في برنامجها بودكاست مع نايلة (النهار)

 

 

"Embrace"... لأن الاتصال بالآخر ينقذ


من أبرز ما شدّدت عليه عطوي أن جزءاً كبيراً من الألم الذي تسمعه يرتبط بنقص التواصل الحقيقي مع الآخر؛ فالمجتمع يطلب من الإنسان أن يعمل وينجح وينتج، وأن يحقق الكثير في وقت قصير، فيما تتراجع قيمة العلاقات العائلية والاجتماعية.

من هنا جاءت تجربة "Embrace"، التي ارتبطت لديها بفكرة مساعدة لبنان على أن يكون في أفضل حال. وتؤكد أن الصحة النفسية ليست شأناً فردياً فقط، بل مرتبطة بقدرة الإنسان على العمل والعطاء والمشاركة في بناء مجتمعه. وتروي أن من أكثر ما يمنحها معنى في عملها الاتصالات، التي تصل إلى "خط الحياة"، والقصص التي تؤكّد أن وجود شخص يستمع قد يصنع فرقاً في حياة إنسان.

 

 

أن نعيش اللحظة... وأن نتعلّم التنفّس


في بلد يعيش على وقع التوتر، ترى عطوي أن عبارة "عِش اللحظة" ليست سهلة التطبيق؛ فالجهاز العصبي، بعد سنوات من الضغوط، أصبح في حالة تأهّب دائم، والعودة إلى الهدوء تحتاج إلى وعي وممارسة وجهد.

وتدعو إلى التخفيف من سرعة الحياة، وإلى إيجاد مساحة صغيرة خلال اليوم للعودة إلى الذات والتقاط الأنفاس. وتقول إن كثيرين باتوا يشعرون كأنهم نسوا كيف يتنفسون، فيما قد تكون الخطوة الأولى هي الاعتراف بأن هناك مشكلة تستحق العمل عليها، بما في ذلك من خلال العلاج النفسي.

 

 

ميا عطوي في بودكاست مع نايلة (النهار)

ميا عطوي في بودكاست مع نايلة (النهار)

 

 

الأهل، التواصل الحقيقي والصحة النفسية


في حديثها عن الأطفال والمراهقين، تشدّد عطوي على أهمية الحضور العاطفي للأهل، من خلال الاستماع إلى مشاعر الطفل وتقبّلها، مع تحقيق توازن في استخدام التكنولوجيا بين الحب والانضباط والحدود الواضحة. كذلك، تصف التنمّر بأنه تجربة صادمة قد تترك آثاراً طويلة الأمد، ما يستدعي برامج واضحة للصحة النفسية في المدارس. وترى أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تعوّض التواصل الإنساني الحقيقي، وأن "اللايك" والتعليق لا يحلان مكان العلاقات العميقة. وفي ختام الحوار، تدعو إلى تطبيع العلاج النفسي باعتباره مساحة لاكتشاف الذات وتطويرها، مؤكدة أن الصحة النفسية أولوية أساسية لبناء علاقات ومجتمعات أكثر تماسكاً.

بالنسبة إليها، فإن بناء مجتمعات أفضل يبدأ من الإنسان، ومن قدرته على استعادة سلامه الداخلي، والتواصل مع الآخرين، وطلب المساعدة عندما يحتاج إليها. أما لبنان الذي تحلم به، فهو لبنان الذي يستطيع أبناؤه أن يعيشوا فيه بسلام، بعيداً من الحروب والألم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق