مقعد الشيوخ في تكساس… هل تسقط علامة ترامب التجارية المسجلة؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مقعد الشيوخ في تكساس… هل تسقط علامة ترامب التجارية المسجلة؟ - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 06:06 صباحاً

يمكن اختصار كين باكستون بأن عليه ختم العلامة التجارية السياسية "ترامب". المرشح عن مقعد الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي في ولاية تكساس سحق شاغل المقعد الجمهوري جون كورنين في التصويت التمهيدي الجمهوري، بعدما زكّاه الرئيس الأميركي.

مدعي عام الولاية، ابن الرابعة والستين، سمحت له علامة ترامب المسجلة بالعبور إلى الانتخابات محمّلاً بثقل اتهامات بالفساد والاحتيال وتسخير مكتب المدعي العام لمصالح شخصية، كما يحمل عزلاً من مجلس النواب في الولاية (برّأه مجلس الشيوخ) وحكماً مدنياً بأن مكتب المدعي العام انتهك قوانين تتعلق بموظفين، وفُرض عليه دفع ملايين الدولارات تعويضاً.

 

تكساس بين سحر ترامب ونقمة الجمهوريين

 

هذه السيرة غير الحسنة، في ألطف توصيف لها، كان تخطي صاحبها لتفاصيلها بسهولة بسبب دونالد ترامب برهاناً آخر على قوة الرئيس الأميركي في الولاية ذات النجمة الواحدة، ثاني أكبر ولاية في أميركا، وخزان الحزب الجمهوري الاستراتيجي الدائم. والآن، بينما تشير الاستطلاعات إلى تقدم نائب محلي ديموقراطي من أوستن، عمره 37 عاماً، اسمه جيمس تالاريكو، على مرشح ترامب، فإن لنتيجة المنافسة بينهما انعكاسات تتخطى مكسباً تاريخياً للديموقراطيين في عرين الجمهوريين.

خسارة مرشح ترامب تعني، بدايةً، أن سحر ترامب على الولاية بدأ بالتفكك، وبات يمشي في الاتجاه المعاكس لمصالح الحزب الجمهوري الذي يشعر ناخبه التقليدي في ولاية مثل تكساس بأنه مهمّش من توجه "ماغا" الذي أسقط من كان يشغل المقعد لصالح مرشحه الذي ليس في سيرته العملية ما يشجع على انتخابه، خاصة أن في المقابل شاباً بسيرة ممتازة يقدم نفسه بصفته وسطياً تكساسياً أصيلاً يريد الدفاع عن حقوق الطبقة الوسطى.

هذا الناخب الجمهوري، ابن الضواحي، سيجد نفسه أقرب إلى تالاريكو منه إلى باكستون. ومع أنه قد لا يصل به التهور إلى انتخاب الديموقراطي، فإنه قد يمتنع عن انتخاب خصمه. هذا في وقت يرمي الديموقراطيون ثقلهم، على مستوى القاعدتين الشعبية والحزبية، خلف مرشحهم الواعد.

هزيمة باكستون، إذا تحققت، ستكون في تكساس بالتحديد هزيمة مدوية لـ"ماغا" وللترامبية التي ينتظرها مستقبل غامض بعد خروج ترامب من البيت الأبيض بلا وريث واضح لها، وستجعل صوت جمهوريي الولاية القدامى، الذين همّشهم ترامب منذ دخل إلى السياسة، أعلى ضده وضد موجته الهائلة، لكن الآخذة بالانحسار، مع اقتراب نهاية ولايته والتهديد الكبير الذي يفرضه الديموقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ، وعلى الاستحقاق الانتخابي الأكبر، أي الانتخابات الرئاسية.

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يغادر المنصة بعد تجمع انتخابي في سان أنطونيو بولاية تكساس، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يغادر المنصة بعد تجمع انتخابي في سان أنطونيو بولاية تكساس، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)

 

تالاريكو يكسر الصورة النمطية للديموقراطيين

 

مأزق باكستون الشخصي، سجله سيئ السمعة، يضاف إليه مأزق لطالما واجه المرشحين الذين ينافسون خصوماً أصغر سناً. هؤلاء الأخيرون يبدون مقارنة بهم أكثر حيوية و"براءة سياسية" وحماسة للتغيير، كما أنهم أكثر إقناعاً للفئات الشابة. فإذا ما أضفنا إلى جيمس تالاريكو نشاطه الكنسي ودراساته العليا في اللاهوت، فهو يكسر صورة نمطية مخيفة عند التكساسيين بأن الديموقراطيين ليسوا إلا زمرة من الليبراليين أعداء الكنيسة وقيم العائلة المحافظة و"الحياة الأميركية".

وبعكس سياق عام لمرشحين ديموقراطيين انتحاريين في ولايات جمهورية، يحافظ تالاريكو على خطاب وسطي موجّه لكل الناخبين، حمراً كانوا أم زرقاً، وبلهجة جنوبية لا تشوبها شائبة. وكيف يستسيغ الجنوبي اللغة التي يخاطبه بها المرشح تظل عاملاً أساسياً في الوصول إلى قلبه، ومنه إلى صندوق الاقتراع.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق