مصر تطلق مشروعًا قوميًّا لحماية نهر النيل.. خرائط رقمية وذكاء اصطناعي لضبط المجرى المائي - تواصل نيوز

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر تطلق مشروعًا قوميًّا لحماية نهر النيل.. خرائط رقمية وذكاء اصطناعي لضبط المجرى المائي - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 02:19 مساءً

في خطوة تستهدف تعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة إدارة نهر النيل، وافق مجلس الوزراء المصري على إدراج المشروع القومي لضبط النهر وفرعيه ضمن المشروعات الرئيسية بموازنة الدولة حتى عام 2029، في إطار خطة لتطوير المجرى المائي، وإزالة التعديات، والاستعانة بالتقنيات الرقمية الحديثة في متابعة التغيرات التي تطرأ عليه.

ويستهدف المشروع إعادة مجرى النيل إلى وضعه الطبيعي، وتحسين قدرته على تصريف المياه، من خلال إعداد قاعدة بيانات دقيقة لقاع النهر وجوانبه، بما يساعد على رصد التغيرات وتحليلها، وتطوير آليات إدارة المجرى وصيانة المنشآت المائية المرتبطة به.

خرائط رقمية لرصد التغيرات في مجرى النيل

يتضمن المشروع إعداد خرائط رقمية حديثة لقاع نهر النيل وفرعيه، دمياط ورشيد، بالاعتماد على أعمال الرفع الطبوغرافي والقياسات الباثيمترية، التي تُستخدم في تحديد أعماق المسطحات المائية وتضاريس قاعها.

كما يشمل حصر الأملاك العامة المرتبطة بمنظومة الري والصرف وأراضي طرح النهر، إلى جانب إزالة التعديات والمخالفات التي تعوق سريان المياه أو تؤثر في كفاءة المجرى النهري.

وتستهدف هذه الإجراءات بناء منظومة أكثر دقة لمتابعة حالة النهر، وتوفير معلومات تساعد الجهات المختصة على اتخاذ قرارات تستند إلى بيانات محدثة، بما يدعم تطوير إدارة الموارد المائية وصيانة المنشآت ذات الصلة.

الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية في خدمة الأمن المائي

ومن المقرر الاستفادة من التقنيات الحديثة، بما فيها الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، في تحليل البيانات ومتابعة التغيرات التي تحدث في قاع النهر وجوانبه، وإعداد خرائط رقمية تسهم في تحسين إدارة المياه وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة.

ويأتي المشروع ضمن جهود تطوير منظومة إدارة المياه في مصر، بما يتماشى مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، ويعزز القدرة على التعامل مع التحديات المائية الحالية والمستقبلية.

ومن المنتظر أن تساعد البيانات المتاحة في تحسين تخطيط أعمال الصيانة، ورفع كفاءة المنشآت المائية، ودعم إدارة تدفقات المياه، فضلًا عن تحديد مواقع التعديات والترسيبات التي قد تؤثر في حركة المياه والملاحة النهرية.

خبير أممي: المشروع ضروري لإدارة الأنهار وحمايتها

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد فوزي دياب، كبير مسؤولي إدارة المشروعات والمياه بالأمم المتحدة، أهمية المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه، مشيرًا إلى أن تطوير إدارة الأنهار يمثل عنصرًا أساسيًا في الحد من مخاطر الفيضانات وضمان انسيابية تدفقات المياه.

وأوضح، في تصريحات لموقعَي «العربية.نت» و«الحدث.نت»، أن هذا النوع من المشروعات يُوصى بتطبيقه في الأنهار الدولية، لما له من دور في حماية الدول من الأضرار المحتملة الناجمة عن ارتفاع مناسيب المياه أو تعطل تدفقاتها، فضلًا عن تحسين وصول المياه إلى مناطق الاحتياج والمصب النهائي.

وأشار إلى أن الاعتماد على البيانات الدقيقة والتخطيط المستمر يساعدان في تعزيز كفاءة إدارة المجاري المائية، والتعامل بصورة أفضل مع التغيرات التي قد تطرأ عليها.

عباس شراقي: التقنيات الحديثة تدعم إدارة مجرى النيل

من جانبه، أوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن المشروع يستهدف تطوير المجرى النهري ورفع كفاءته التصريفية، من خلال إنشاء قاعدة بيانات علمية تعتمد على التقنيات الحديثة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي.

وأشار شراقي إلى أن المشروع يتضمن متابعة التغيرات في قاع النهر وجوانبه، وإعداد خرائط رقمية، وحصر الأراضي والأملاك العامة المرتبطة بالري والصرف وأراضي طرح النهر، إلى جانب إزالة التعديات التي تؤثر في المجرى الطبيعي لنهر النيل وفرعيه.

وأضاف أن تطوير منظومة البيانات يمكن أن يدعم أعمال صيانة المنشآت المائية، مثل القناطر والترع، ويساعد وزارة الموارد المائية والري على اتخاذ قرارات أكثر دقة في إدارة الموارد المتاحة.

ولفت إلى أن تطهير المناطق التي تتراكم فيها الترسيبات، وفقًا للدراسات الفنية، قد يسهم في تحسين كفاءة المجرى النهري ودعم حركة الملاحة النهرية والسياحة، إلى جانب تعزيز فرص الاستفادة من الأراضي الواقعة على هوامش الوادي والدلتا.

تحديات مائية تضغط على مصر

وتواجه مصر تحديات مائية متزايدة في ظل محدودية مواردها المائية وارتفاع احتياجات القطاعات المختلفة، خاصة الزراعة، التي تعتمد بدرجة كبيرة على مياه النيل.

وتبلغ حصة مصر السنوية من مياه النيل، وفقًا لاتفاقية عام 1959 مع السودان، 55.5 مليار متر مكعب، فيما تتبنى الدولة مشروعات متعددة لترشيد الاستهلاك وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، من بينها إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها، وتطوير نظم الري، وتحديث شبكات الترع.

كما يمثل سد النهضة الإثيوبي أحد الملفات الرئيسية في إدارة الموارد المائية المصرية، إذ تعترض القاهرة على إجراءات الملء والتشغيل الأحادية، وتؤكد أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم تشغيل السد، بما يراعي مصالح دول حوض النيل ويحد من المخاطر المحتملة، خاصة خلال فترات الجفاف الممتد.

مشروعات متكاملة لتعزيز الأمن المائي

ويأتي مشروع ضبط نهر النيل ضمن مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تحسين إدارة المياه في مصر، ورفع كفاءة البنية التحتية المائية، وتقليل الفاقد، وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية والتحديات المرتبطة بتزايد الطلب على المياه.

ومن خلال الجمع بين أعمال التطهير وإزالة التعديات، وتحديث قواعد البيانات، واستخدام تقنيات الرصد والتحليل، تسعى الدولة إلى تطوير إدارة المجرى النهري ورفع كفاءة الاستفادة من المياه، بما يدعم استدامة الموارد المائية ويحافظ على دور نهر النيل في تلبية احتياجات السكان والأنشطة الاقتصادية.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : مصر تطلق مشروعًا قوميًّا لحماية نهر النيل.. خرائط رقمية وذكاء اصطناعي لضبط المجرى المائي - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 02:19 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق