كشف إيواء اللواء السوري بسام الحسن توطئة للتخلي عنه؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كشف إيواء اللواء السوري بسام الحسن توطئة للتخلي عنه؟ - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 04:36 مساءً

تفاعلت خلال الساعات الأخيرة قضية الكشف عن وضع آمن منذ أشهر للواء في جيش نظام بشار الأسد السابق، بسام الحسن، الذي أودعه جهازا الأمن الأساسيان في الولايات المتحدة في حماية الأمن اللبناني، وخصصت له شقة في أحد أحياء بيروت، وتعاملت معه وسائل الإعلام المحلية والعالمية على أنه حدث سيكون له تداعياته.

فالرجل، وفق المعلومات، في الستينيات من عمره، وكان كما قدمه التقرير الذي بثته قناة "بي. بي. سي" البريطانية العريقة بالتعاون مع محطة الإذاعة الوطنية الأميركية "شخصا استثنائيا لدى النظام السوري السابق، وأحد أبرز مستشاري الرئيس المخلوع بشار الأسد ومن فريق عمله الأمني الخاص، وأحد المسؤولين عن برنامج، الأسلحة الكيميائية السورية.

 والأهم أنه كان على معرفة مباشرة بخطف الصحافي الأميركي أوستن تايسن، الذي فقد أثره في دمشق نفسها إبان تغطيته الأحداث في سوريا عام 2012، وما زال مجهول المصير، على رغم أن سلطات بلاده بذلت جهودا استثنائية لمعرفة مصيره، وخصوصا بعد رحيل الأسد ونظامه.

ووفق هذه المقاييس، يعدّ اللواء الحسن صيدا ثمينا وشخصية ذات قيمة استخبارية عالية تبعا للوصف الذي ورد في التقرير عينه.

بناء على كل هذه المعطيات، قُدمت للحسن الإقامة والمساعدة المالية، وحاجاته المعيشية، والأهم أنه وُضع في نظام حماية خاص رُسمت خطته بتعاون دقيق من جانب جهازي "إف.بي.آي" و"سي.آي.آي" وجهاز الأمن العام اللبناني. 

الرئيس السوري السابق بشار الأسد (رويترز).

الرئيس السوري السابق بشار الأسد (رويترز).

"محروق"

من الجوانب الخفية والمثيرة في القضية أن الحسن تمكن من اللجوء إلى طهران في الأيام الأولى لسقوط نظام الأسد، لكن ثمة صفقة لم تكن إيران نفسها في منأى عنها، أمنت إحضاره إلى بيروت العام الماضي، ولم يمكث في العاصمة الإيرانية إلا أقل من ثلاثة أشهر.

وهذا يعني، وفق ما قاله خبراء في قضايا الأمن في بيروت، أنه يفترض أن الرجل "قد أفرغ تماما من مخزونه المعلوماتي، واستنفد ما عنده من قاعدة بيانات، فأضحى بالتالي بلا فائدة كبيرة"، مما يجعله وفق العلم المخابراتي والأمني "محروقا"، ويتعين والحال هذه التخفف لاحقا من عبئه من خلال ثلاث طرق: الأولى الكشف عن كل ما يكتنف قضيته من غموض وسرية، والثانية تبديل وضعه الحالي عبر تسليمه إلى بلاده أو إلى أي جهة تجد فيه إفادة له، أو إخفاوه نهائيا.

ويستند الخبراء إلى هذه الوقائع ليستنتجوا أن أمر إماطة اللثام عن وجوده في لبنان بعد مضي أشهر، هو تمهيد أولي للتخفف منه لاحقا، فكانت عملية التسريب المفاجئ لملفه إلى وسيلتي إعلام بريطانية وأميركية توطئة لوضعه أمام الرأي العام.

وما يعزز فرضية انعدام الفائدة من وجوده في وضعه الحالي أن التقرير أورد ما يؤكد أن المعلومات التي أدلى بها اللواء الحسن عن مصير تايسن، كانت بلا قيمة ولم تضف أيّ جديد إلى القضية، وذلك عندما ورد فيه أنه (الحسن) حدد، في أثناء جلسات التحقيق معه، موقعا محتملا لوجود رفاته مدفونا فيه، إلا أن عمليات البحث والتنقيب في ذلك المكان لم تسفر عن العثور على هذا الرفات، مما زاد في غموض قضيته ورفع منسوب ضغط ذويه الذين وعدوا بمعلومات ثمينة، فخاب أملهم، وانطلقوا على الأثر في رحلة الاعتراض على الاستمرار في برنامج حماية الحسن ودفع تكاليف إقامته في بيروت "من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، التي تصرف على تأمين إقامة مريحة لشخص مرتبط باستخدام الكيميائي ضد المدنيين، وتؤمن مساعدة لمجرم حرب للإفلات من العدالة".

وعموما، بات من الآن فصاعدا يصعب على لبنان والإدارة الأميركية إبقاء الحسن في وضعه الحالي بعد انكشاف قضيته، ولا سيما أنه مطلوب لحكومة بلاده، وموضوع اسمه على اللائحة الأميركية للمعاقبين، خصوصا أن الحكومة اللبنانية موضوعة منذ زمن أمام قضية ضباط النظام السابق المختبئين في لبنان، وقد سلمت بعضهم وتحتفظ في سجونها ببعضهم الآخر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق