الأقصر تتحول إلى وجهة عالمية للسياحة العلاجية في مصر - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأقصر تتحول إلى وجهة عالمية للسياحة العلاجية في مصر - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 05:08 مساءً

تسعى مصر إلى منح الأقصر دورًا جديدًا يتجاوز شهرتها العالمية بالمعابد والمقابر الفرعونية، عبر تحويل المدينة إلى إحدى الركائز الرئيسية في خطتها للتوسع في السياحة العلاجية واستقبال المرضى الدوليين، مستفيدة من البنية الصحية التي تطورت خلال السنوات الأخيرة ومن قدرتها على الجمع بين العلاج والإقامة السياحية في وجهة واحدة.

وسلط تقرير لوكالة «بلومبرغ»، أعادت نشره The Japan Times والهيئة العامة للاستعلامات، الضوء على الأقصر باعتبارها في قلب التحرك المصري نحو اقتناص حصة أكبر من سوق السياحة العلاجية العالمية، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 34 مليار دولار.

الأقصر ليست جديدة على السياحة الصحية

الربط بين الأقصر والصحة ليس فكرة حديثة بالكامل. فبحسب التقرير، استقبلت المدينة منذ القرن التاسع عشر زوارًا من أوروبا، خصوصًا بريطانيا، ومن الولايات المتحدة، كانوا يقصدون صعيد مصر للاستفادة من المناخ الدافئ والجاف، الذي كان يُنظر إليه حينها باعتباره مناسبًا لبعض المصابين بأمراض الجهاز التنفسي.

لكن الخطة الحالية تختلف جذريًا؛ إذ لم تعد الفكرة قائمة على المناخ وحده، وإنما على تقديم خدمات طبية متخصصة داخل مستشفيات حديثة، ثم ربط فترة العلاج أو التعافي بما تمتلكه الأقصر من آثار وفنادق وتجارب سياحية على ضفاف النيل.

6 مستشفيات ضمن الشبكة الصحية

تمتلك هيئة الرعاية الصحية في محافظة الأقصر ستة مستشفيات ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، تشمل مستشفى الكرنك الدولي، ومجمع الأقصر الطبي الدولي، ومستشفى إيزيس التخصصي، ومستشفى الأطفال التخصصي بالعديسات، ومستشفى حورس التخصصي، ومستشفى طيبة التخصصي.

وتغطي هذه المنشآت تخصصات متنوعة تشمل النساء والتوليد، والأطفال وحديثي الولادة، والجراحة، والأشعة، وخدمات المعامل والطوارئ، بينما يضم مستشفى الكرنك الدولي أجنحة فندقية إلى جانب خدماته الطبية، وهي نقطة مهمة عند استهداف المرضى القادمين من الخارج.

وتدرج هيئة الرعاية الصحية بالفعل مستشفى الكرنك الدولي ضمن المستشفيات التي تسوقها رسميًا للسياحة العلاجية في مصر.

علاج وسياحة في رحلة واحدة

الفكرة التي تراهن عليها مصر تقوم على تقديم رحلة متكاملة للمريض الدولي؛ تبدأ بالاستشارة والإجراءات الطبية، وتمتد إلى الإقامة والتعافي والأنشطة السياحية عندما تسمح الحالة الصحية بذلك.

وقال أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، في تصريحات نقلتها «بلومبرغ»، إن مصر تمتلك فرصة لدمج السياحة الطبية بالسياحة التقليدية، بما يسمح للمريض بالحصول على رعاية متخصصة والاستفادة في الوقت نفسه من المواقع التاريخية والثقافية والترفيهية.

وتبدو الأقصر مناسبة بشكل خاص لهذا النموذج؛ إذ توجد المنشآت الطبية بجوار واحدة من أشهر الوجهات السياحية عالميًا، التي تضم معابد الكرنك والأقصر ووادي الملوك وغيرها من المواقع الأثرية.

من العمليات الكبرى إلى الأسنان والتجميل

ولا تستهدف الخطة المصرية نوعًا واحدًا من العلاج. فالتوسع المرتقب يشمل خدمات مطلوبة بقوة في سوق السفر الطبي، من بينها جراحات القلب والأوعية الدموية، وجراحات السمنة، والتجميل، وخدمات الإنجاب المساعد، وعلاجات الأسنان المتقدمة.

وتراهن مصر على الجمع بين الكوادر الطبية والتكلفة التنافسية والموقع الجغرافي القريب من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إضافة إلى شبكة الفنادق والرحلات الجوية والمقاصد السياحية.

وتقول هيئة الرعاية الصحية إن منشآتها المشاركة في السياحة الطبية تعتمد كذلك على الاعتمادات الوطنية والدولية ومعايير الجودة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في جذب المريض الأجنبي.

المرضى الأجانب يتزايدون

وبحسب البيانات التي نقلتها «بلومبرغ» عن الهيئة، استقبلت المنشآت الصحية المصرية نحو 13,370 مريضًا أجنبيًا خلال 2025، مقارنة بنحو 2,075 فقط في 2022، وجاء المرضى من عشرات الجنسيات في الدول العربية والأفريقية والآسيوية والأوروبية والأمريكية.

وتكشف بيانات أحدث للهيئة العامة للرعاية الصحية عن توسع أكبر في مشروعها تحت علامة «نرعاك في مصر»، إذ أعلنت في أغسطس 2026 أن إجمالي من تلقوا خدمات ضمن مشروع السياحة العلاجية اقترب من 42 ألف سائح علاجي، وأن الإيرادات المتراكمة للمشروع تجاوزت 10 ملايين دولار. وتختلف هذه الأرقام عن بيانات «بلومبرغ» بسبب اختلاف نطاق وفترة احتساب المؤشرات المنشورة.

منصة رقمية تبدأ الرحلة قبل الوصول

وجاء التحرك الأهم هذا العام مع إطلاق المنصة الوطنية للسياحة الصحية في أغسطس 2026، بهدف تنظيم رحلة المريض الأجنبي رقميًا منذ مرحلة إجراءات الدخول وحتى حجز الخدمة الطبية والمتابعة بعد العلاج.

ويهدف النظام إلى إنهاء واحدة من أبرز العقبات أمام السياحة الطبية؛ وهي اضطرار المريض إلى التعامل بصورة منفصلة مع التأشيرة والمستشفى والطبيب والإقامة والنقل، عبر جمع مراحل الرحلة داخل منظومة أكثر تكاملًا.

كما أطلقت مصر مبادرات تسمح بالحجز المسبق والاستشارات عن بُعد، مع العمل على تسريع إجراءات التأشيرات العلاجية وربط المرضى بالمستشفيات والمراكز المعتمدة.

توسع يتجاوز الأقصر

ورغم التركيز الكبير على الأقصر، لا تقتصر الخطة عليها. فالهيئة تعمل على بناء شبكة للسياحة العلاجية تشمل أيضًا أسوان وساحل البحر الأحمر إلى جانب وجهات أخرى، مع استغلال الخصائص السياحية المختلفة لكل منطقة.

ويشير تقرير «بلومبرغ» إلى خطط لإضافة آلاف المنشآت والمواقع الطبية خلال السنوات المقبلة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، بينما تدير هيئة الرعاية الصحية حاليًا مئات المستشفيات والعيادات والمختبرات والمنشآت التابعة لها في المحافظات المشمولة بالمنظومة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق