"على حافة الهاوية"... كتاب يكشف كواليس ما بعد 7 أكتوبر - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"على حافة الهاوية"... كتاب يكشف كواليس ما بعد 7 أكتوبر - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 04:56 مساءً

ضرب الديبلوماسي الأميركي السابق بريت ماكغورك موعداً جديداً مع المهتمين بمتابعة تداعيات هجوم السابع من أكتوبر، وهذه المرة، من خلال إصدار كتاب يناقش كواليس الأزمة التي اندلعت خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.

 

ماكغورك، منسّق ملف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الإدارة السابقة، يتناول في كتابه "على حافة الهاوية: داخل السباق لتحرير رهائن السابع من أكتوبر" الجهود التي بذلها بايدن لإطلاق سراح الرهائن، واحتواء الحرب في غزة، ومنع توسع المواجهة إقليمياً.

 

بايدن والتباطؤ حيال فرصة سانحة

 

تكمن إحدى النقاط المهمة للكتاب في تقديمه رؤية داخلية مباشرة لطبيعة العلاقة بين القوة العسكرية والعمل الدبلوماسي، وتأثير التوازنات الإقليمية في فرص التسوية. فماكغورك ساعد في قيادة المفاوضات للإفراج عن الرهائن وقاد الديبلوماسية مع إيران من خلف الكواليس.

 

كتاب على حافة الهاوية لبريت ماكغورك، دار بنغوين

كتاب على حافة الهاوية لبريت ماكغورك، دار بنغوين

 

 

يرى ماكغورك أن هجوم السابع من أكتوبر أطاح بفرصة استراتيجية مهمة تمثلت في مشروع التطبيع بين السعودية وإسرائيل، وهو المشروع الذي كان يرتبط بتفاهمات أمنية واسعة بين الرياض وواشنطن. المثير للاهتمام أن المفاوضات كانت أكثر تقدماً مما كان معلناً، وأن الإدارة الأميركية لم تتحرك بالسرعة المطلوبة لاستثمار هذه الفرصة، بحسب الكاتب.

 

إيران تنقذ نتنياهو

 

يحمّل ماكغورك قيادة حركة "حماس"، وخصوصاً يحيى السنوار، مسؤولية كبيرة عن تعثر مفاوضات الرهائن، إذ اعتبر أن الحركة راهنت على إطالة أمد الحرب وتصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل واحتمال توسع المواجهة الإقليمية. كذلك، يعرض ماكغورك التناقض بين هدفي رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واللذين تمثلا في تحرير الرهائن من جهة، والقضاء على حماس من جهة أخرى، وما ترتب على هذا التناقض من صعوبات تفاوضية وتوترات متكررة مع واشنطن.

 

بريت ماكغورك، 2017. (أ ب)

بريت ماكغورك، 2017. (أ ب)

 

 

ويؤكد الكتاب أن التطورات العسكرية، بما فيها إضعاف "حماس" و"حزب الله" ومقتل السنوار وأمين عام الحزب السابق حسن نصرالله، غيّرت ميزان القوى ووفرت ظروفاً أكثر ملاءمة للتفاوض. ويكشف الكتاب أيضاً أن إدارة بايدن اقتربت من مواجهة سياسية حادة مع إسرائيل، لكن الهجوم الإيراني في نيسان/أبريل 2024 أعاد توجيه الأولويات الأميركية نحو الدفاع عنها ومنع التصعيد الإقليمي. ويناقش ماكغورك الموضوع من زاوية أوسع.

 

إشادة بدور الإمارات الواضح

 

من منظور خليجي، تكمن أهمية الكتاب في تأكيد مركزية إسرائيل والتطبيع السعودي في الاستراتيجية الأميركية، مقابل حضور أقل للمصالح الأمنية المستقلة لدول الخليج. ويبرز رأي المؤلف في تقدير دور قطر في الوساطة بين "حماس" واسرائيل للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، مع انتقاد سياسة الدوحة تجاه الجماعات المتطرفة ومقارنتها بالموقف الواضح لدى الإمارات العربية المتحدة في مكافحة التطرف والإرهاب. وفيما يقدّر المؤلف موقف سلطنة عُمان في محاولات التوسط وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، يشير إلى أن الخطاب العُماني غالباً ما يكون بمثابة محامي الدفاع عن إيران.

 

بحسب الكتاب أيضاً، يبرز التناقض بين السعي الأميركي لمنع الحرب الإقليمية ودعم عمليات عسكرية تستهدف تغيير موازين القوى. وتبقى الخلاصة أن القوة قد تحسّن شروط التفاوض، لكنها لا تضمن تسوية سياسية مستدامة، وأنّ الاستقرار الإقليمي يتطلب ترتيبات أمنية تراعي مصالح جميع دول المنطقة، لا مجرد إعادة توزيع القوة والنفوذ بينها.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق