ساعة الجسم البيولوجية.. مفتاح لفهم مخاطر الأكل الليلي - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ساعة الجسم البيولوجية.. مفتاح لفهم مخاطر الأكل الليلي - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 11:06 صباحاً

يبدو أن تناول الطعام قبل النوم أمر ضار جدا لصحة الإنسان، فقد توصلت دراسة حديثة إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر قد يزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني وتشمّع الكبد، حسب ما أورده موقع "إيفري داي هيلث" المتخصص في الأخبار الطبية.

ولفتت الدراسة الصادرة عن جامعة أوريغون الأمريكية، والتي شملت ما يقرب من 200 ألف شخص أن تناول الطعام ليلا بانتظام قد يرفع خطر الإصابة بأمراض الكبد، بما في ذلك الكبد الدهني وتشمع الكبد، بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون الطعام في تلك الفترة من اليوم، وفق ما ذكرته مجلة "فوكوس" الألمانية.

يُشار إلى أن الكبد يتبع ساعة بيولوجية داخلية مثل العديد من أعضاء الجسم الأخرى. ففي فترة الليل، تتحول عمليات الأيض إلى وضع الراحة، بينما يصبح الجسم أقل كفاءة في معالجة الطعام.

دراسة مُعمقة

واعتمدت النتائج على تحليل بيانات غذائية وصحية من دراسات أمريكية سابقة. ويرى المشرفون على الدراسة أن تناول الطعام في وقت متأخر، هو الأكل بعد وجبة العشاء أو بعد موعد النوم المعتاد.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول الطعام في هذه الأوقات كانوا أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي أو بتشمّع الكبد.

وقال الدكتور روبرت ويليتشانسكي وهو من المشاركين في الدراسة: "نعلم أن الكبد يرتبط ارتباطا وثيقا بالساعة البيولوجية للجسم، لذا فإننا مهتمون بتغيير توقيت تناول الطعام بطريقة قد تُحدث فرقا في الحالة الصحية، دون الحاجة إلى تغيير نوعية الطعام الذي يتناوله الناس".

خطر حقيقي

وكانت أبحاث سابقة قد توصلت إلى أن الكبد قد يكون شديد الحساسية عندما لا تتوافق مواعيد تناول الطعام مع إيقاع النوم. وفي الدراسة الحالية، فحص المشرفون عليها العلاقة بين عادات تناول الطعام ليلا والإصابة بمرض الكبد.

يُذكر أن الكبد يُنظم مستوى السكر في الدم، ويعالج الدهون ويُخزن الطاقة الزائدة. وتتغير العديد من هذه العمليات على مدار اليوم.

وأفادت الدراسة أن العلاقة بين تناول الطعام في وقت متأخر من الليل وأمراض الكبد ظلت قائمة حتى بعد أخذ عوامل مثل: مؤشر كتلة الجسم والسكري، والنشاط البدني، واستهلاك الكحول، وإجمالي السعرات الحرارية، وجودة النظام الغذائي في الاعتبار.

وكانت أبحاث سابقة قد ربطت بين تناول الطعام ليلا وانخفاض كفاءة الجسم في الاستفادة من العناصر الغذائية. وعلى المدى الطويل، قد يسهم ذلك فيزيادة الوزن والإصابة بالسكري.

الكبد الدهني قد يتطور إلى تشمّع الكبد!

وأوضحت مجلة "فوكوس" الألمانية أنهفي حالة الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، تتراكم كميات زائدة من الدهون داخل خلايا الكبد. وغالبا ما يرتبط هذا المرض بزيادة الوزن أو مقاومة الإنسولين.

وربما يستمر المرض لسنوات دون التسبب في أعراض. لكن إذا تطورت الحالة إلى التهاب وتندّب في الأنسجة، فقد تحدث أضرار دائمة في الكبد.

أما في المراحل المُتقدمة، قد يتطور المرض إلى تشمع الكبد، إذ يفقد هذا العضو المهم تدريجيا قدرته على أداء وظائفه. ومع ذلك، لا يُصاب سوى جزء صغير من الأشخاص المصابين بالكبد الدهني بهذا المرض الخطير.

لذلك، يُنصح بتناول الطعام دائما في وقت مبكر، والأخذ بعين الاعتبار أن الساعة البيولوجية تؤثر في الهضم، إذ أن الجسم يعالج الطعام بكفاءة أقل خلال الليل.

وقال الدكتور أندرو ماكهيل وهو أحد المشرفين على الدراسة: "نلاحظ مرارا وتكرار أن توقيت السلوكيات سواء تعلق الأمر بالنوم أو الأكل أو ممارسة التمارين الرياضية يُعتبر أمرا بالغ الأهمية".

وأضاف أن الكبد قد يكون عرضة للخطر بشكل خاص عندما تفتقر أنماط الأكل إلى التناغم مع إيقاعات الجسم (الساعة البيولوجية)، حسب ما ذكره موقع "إيفري داي هيلث".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق