نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل من أفق سياسي للقاء نواب الثنائي الشيعي سلام؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 05:07 مساءً
يمكن إدراج زيارة وفد كتلتي نواب الثنائي الشيعي للسرايا الحكومية، في خانة البحث عن سبل تنسيق إزالة ما أمكن من آثار العدوان الإسرائيلي على مناطق الجنوب والضاحية، وإعادة إعمار ما يمكن إعماره، إلى إغاثة الأهالي المنكوبين.
ولكن في المضمون، ثمة من يعطي الزيارة معنى سياسيا عنوانه السعي إلى ردم هوة التباعد الآخذة في الاتساع بين السلطة و"حزب الله".
بكل المعاني والاعتبارات، كان لا بد لهذا اللقاء النادر أن يُعقد. فبعد التعهدات التي أطلقها رئيس الحكومة نواف سلام إبان زيارته الثالثة والأخيرة للنبطية وبعض محيطها، لم يكن أمام الثنائي إلا أن يتلقف هذا الخطاب، ويعبر على متنه لغايتين:
الأولى أن يضع الدولة أمام مسؤولياتها ووعودها ويطلب إلى رئيس الحكومة ترجمة أقواله إلى أفعال.
والثانية أن هذا الثنائي بلغته طبعا أصداء صرخة الذين نكبهم العدوان، وقد تعالت مع دنو فصل الشتاء واستحقاقات العام الدراسي.
وبناء عليه، كان لقاء الضرورة لطرفيه، إذ صار حتميا عليهما أن يضعا المناكفات والسجالات جانبا ويجتمعا ويظهرا في صورة مشتركة، تعزز الانطباع أنهما قد انطلقا معا لتوهما في رحلة الاستجابة لمطالب الناس المنكوبة.
عنصر المفاجأة
ولكن ثمة من رأى أن عنصر المفاجأة الكامن في صورة الطاولة التي جمعت الأطراف الثلاثة، يتمثل في حضور نائبي الحزب أمين شري وعلي عمار، إلى جانب نواب حركة "أمل".
والحال أن نواب الحركة ما انقطعوا يوما عن زيارة الصرح الحكومي وتداول ملفات عديدة مع سيده، خصوصا أن الرئيس نبيه بري حريص كل الحرص على استمرار التعاون والتشاور مع سلام في كل القضايا، في حين أن آخر لقاء عقد بين سلام والحزب يعود إلى أشهر عديدة خلت، وبعدها توترت العلاقة بينهما وسجّلت على نحو يومي تبادل اتهامات.
فهل يمكن اعتبار اللقاء بين الجانبين بداية لصفحة جديدة؟
لدى المصادر ذات الصلة الوثقى بالحزب إجابة مختصرة عن هذا السؤال، هي أن عودة صفحة الانفتاح السياسي بينهما تتأكد عندما تعود الاجتماعات مع موفد الحزب المزمن إلى الرئاسة الثالثة حسين الخليل، أو من يكون عيّن بديلا منه.
وعلى رغم ذلك، فإن المصادر عينها لا تنكر فرضية أن الحزب يجد في لقاء أول من أمس الجامع فائدة معنوية له تتمثل في أنه أتى بعد أقل من 24 ساعة على ظهور رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ علي دعموش ليعلن برنامج إيواء المهجرين الذي أطلقه الحزب أخيرا.
ومعلوم أن هذه الخطوة تلتها موجة اعتراض، بعدما اعتبرها البعض تحديا للدولة نفسها التي لها وحدها حق المراقبة.
وهكذا أتى اللقاء ليجسد إقرارا من الدولة أو تغاضيا عن خطوة الحزب.
في المقابل، يمكن السلطة أن تردّ بأن هدف اللقاء لا يتعدى إغاثة المنكوبين بفعل العدوان، وهو بذاته شاهد نفي على اتهامها بالتقصير المتعمد وبالتواطؤ مع العدوان، وأيّ حسابات أخرى لا قيمة لها.













0 تعليق