نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محافظ القاهرة يتفقد بدء المرحلة الأولى لترميم وإعادة تأهيل سوق الخيامية - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 10:05 مساءً
تفقد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بدء المرحلة الأولى من أعمال ترميم وإعادة تأهيل سوق الخيامية التاريخي بقصبة رضوان بك في حي وسط القاهرة، في إطار جهود الحفاظ على التراث المعماري والحرف التقليدية بالقاهرة التاريخية، ودعم الأنشطة التجارية والحرفية القائمة بالسوق.
يُنفذ المشروع بتمويل مشترك من مؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية - مصر، ومؤسسة «أليف» (ALIPH)، بتكلفة تتجاوز 100 مليون جنيه، وتستغرق أعمال الترميم 8 أشهر، ومن المقرر الانتهاء منها في مايو 2027، بالتعاون مع محافظة القاهرة ووزارتي الآثار والأوقاف.
ويهدف المشروع إلى صون القيمة المعمارية والتاريخية للسوق، والحفاظ على أحد أبرز مراكز الحرف اليدوية التراثية بالقاهرة، وإحياء دوره الثقافي والاقتصادي، بما يضمن استمرارية هذا الموروث للأجيال القادمة.
وأكد محافظ القاهرة أن المشروع يعكس أهمية التعامل مع التراث باعتباره رصيدا حيا يسهم في التنمية، وليس مجرد شاهد على الماضي، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير تجمع بين صيانة المباني التاريخية وتحسين البيئة العمرانية ودعم الأنشطة التقليدية، بما يعزز ارتباط السكان بموروثهم الثقافي ويسهم في تنشيط السياحة الثقافية بمنطقة الدرب الأحمر.
وأضاف "صابر" أن أعمال ترميم سوق الخيامية تأتي ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على الهوية البصرية للقاهرة التاريخية، وتحقيق التوازن بين صون أصالة المواقع التراثية ومتطلبات الحياة المعاصرة، بما يعزز مكانة السوق وجهةً للحرف اليدوية والتراث الشعبي، ويحافظ على ألوان الخيامية وزخارفها باعتبارها جزءًا من شخصية القاهرة وذاكرتها التاريخية.
وشدد محافظ القاهرة على أنه جرى التنسيق مسبقا مع التجار وأصحاب المحال بالمنطقة، لضمان استمرار النشاط التجاري وعدم إغلاق المحال خلال تنفيذ أعمال الترميم، بما يحافظ على مصالح التجار ومصادر أرزاقهم، بالتوازي مع صون القيمة التاريخية والأثرية للموقع.
وثمن محافظ القاهرة دور مؤسسة أغاخان في دعم جهود الدولة المصرية للحفاظ على التراث وإحيائه، مؤكدًا أهمية التعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بالتراث لتنفيذ مشروعات تسهم في إحياء المناطق التاريخية، مع الحفاظ على طبيعتها وأنشطتها التقليدية.
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع رفع كفاءة المحال التجارية والحوائط والأرضيات، وتحسين شبكة الإضاءة، وترميم العناصر الخشبية والمشربيات، إلى جانب رفع كفاءة السقف الخشبي للسوق، الذي يُعد من أبرز عناصره المعمارية المميزة.
وتكتسب أعمال ترميم السقف أهمية خاصة، نظرًا لكون قصبة رضوان بك من الأسواق التاريخية القليلة التي لا تزال تحتفظ بسقفها الخشبي، بما يستدعي الحفاظ على ملامحه المعمارية وصون قيمته التراثية.
ورافق محافظ القاهرة خلال الجولة الدكتور أحمد أنور عطية العدل، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية، وشريف عريان، المدير التنفيذي لمؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية - مصر، واللواء أحمد حلمي، مدير إدارة العلاقات الحكومية بالمؤسسة، ووليد حجازي، مدير المشروعات وإدارة الأصول بمؤسسة أغاخان، وأشرف بطرس، استشاري ترميم قصبة رضوان والخيامية، وعدد من قيادات المحافظة.
هذا ويقع سوق الخيامية خارج باب زويلة التاريخي، خلف جامع الصالح طلائع، ويطل على شارع الخيامية بمنطقة الدرب الأحمر، التي ارتبط اسمها تاريخيا بصناعة الخيام وزخرفتها وبيعها، وتُعد من أبرز المناطق الحرفية التراثية بالقاهرة.
ويعرف الموقع باسم «قصبة رضوان بك»، ويرتبط بمنشآت تجارية وعمرانية تعود إلى العصر العثماني والقرن السابع عشر. وقد أنشئت القصبة عام 1062هـ، الموافق 1652م، وسجلت أثرًا عام 1951.
ويرتبط الموقع بالأمير رضوان بن عبد الله الفقاري، أحد أبرز أمراء الفقارية في العصر العثماني، الذي تولى منصب أمير اللواء السلطاني بمصر لمدة عامين، ثم أمير الحج لمدة 8 سنوات. وعاصر السلاطين مراد الرابع وإبراهيم الأول ومحمد الرابع، إلى جانب عدد من ولاة مصر، وتوفي عام 1066هـ، الموافق 1655م.
ويتميز السوق بطراز معماري يعكس طبيعة التجارة والحياة اليومية بالقاهرة عبر العصور، ويضم مدخلا رئيسيًا يؤدي إلى ممر مسقوف، وأفنية مكشوفة، وحواصل حجرية، ومقعدا معماريا، إلى جانب طوابق مبنية بالطوب الأحمر ونوافذ خشبية مزخرفة.
وتعد السقيفة من أبرز عناصر الموقع، إذ يتكون سقفها من ألواح خشبية محمولة على براطيم تمتد بعرضه، وتتخلله فتحات مستطيلة تسمح بدخول الضوء والتهوية، كما تضم المنطقة زاويتين للصلاة، شرقية وغربية، لخدمة التجار والعاملين بالسوق.
وتعد الخيامية حرفة مصرية أصيلة تعتمد على قص الأقمشة الملونة وتطريزها يدويا لتكوين زخارف هندسية وفنية، وتطورت عبر الأجيال من صناعة الخيام والسرادقات إلى فن تراثي يعبر عن الهوية المصرية، ويرتبط بالمناسبات الاجتماعية والدينية والزخارف الإسلامية، كما تُستخدم منتجاته في تزيين المنازل والشوارع، خاصة خلال شهر رمضان.
وتستخدم الحواصل التاريخية بالسوق حاليًا محالا لصناعة الخيامية وزخرفتها وبيع منتجاتها، ما يجعل الموقع مساحة حية تجمع بين العمارة التاريخية والنشاط الاقتصادي والحرفي، وتسهم في الحفاظ على الخبرات المتوارثة ومصادر رزق الحرفيين، ودعم انتقال هذه الحرفة الأصيلة إلى الأجيال الجديدة.











0 تعليق