فضيحة الاعتداءات الجنسية تهز مدارس باريس.. 179 اتهامًا وإيقاف 74 مشرفًا - تواصل نيوز

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فضيحة الاعتداءات الجنسية تهز مدارس باريس.. 179 اتهامًا وإيقاف 74 مشرفًا - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 06:39 مساءً

كشفت تحقيقات في فرنسا عن اتساع أزمة الاعتداءات الجنسية داخل المدارس الحكومية في باريس، مع تسجيل 179 ادعاءً بالاعتداء الجنسي، وتعليق عمل 74 مشرفًا على الأنشطة المدرسية منذ يناير الماضي، وسط اعتراف مسؤولين بوجود إخفاقات في فحص خلفيات العاملين ومراقبة سلوكهم والتعامل مع شكاوى أولياء الأمور.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الادعاءات تخضع لتحقيقات قضائية، في حين لم يمثل معظم المشرفين الموقوفين أمام المحاكم حتى الآن، وأُدين اثنان منهم بالاعتداء الجنسي على أطفال. ويعمل هؤلاء المشرفون في فترات الغداء والاستراحة وأنشطة ما بعد الدراسة والرعاية النهارية، وليسوا من هيئة التدريس.

قضية فجرت الأزمة

وسلطت التحقيقات الضوء على مدرسة «سان دومينيك» وسط باريس، بعدما تقدم والد طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات ببلاغ إلى الشرطة، عقب إخبار ابنته له بتعرضها لاعتداء جنسي داخل حمام المدرسة على يد أحد العاملين.

وكشفت التحقيقات لاحقًا عن تقديم أولياء أمور في ثلاث مدارس بالمنطقة نفسها اتهامات مماثلة بحق عاملين، ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيقات واستجواب 44 طفلًا.

وفي مايو الماضي، أوقفت السلطات 16 موظفًا حاليًا وسابقًا على خلفية التحقيقات، واحتُجز اثنان منهم للاشتباه في ارتكابهما جرائم جنسية، من بينهما العامل المتهم في قضية الطفلة.

وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على أوجه القصور في إجراءات التوظيف والرقابة داخل المدارس، مع تصاعد مطالب أولياء الأمور بتعزيز حماية الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن أي إخفاقات.

ثغرات في التوظيف

وتتولى البلديات الفرنسية تعيين العاملين المسؤولين عن الإشراف على الأطفال خلال فترات الغداء والاستراحة وساعات ما بعد الدراسة، وهي مهام منفصلة عن مسؤوليات المعلمين في الفصول الدراسية.

لكن السلطات تواجه صعوبات في استقطاب عاملين مؤهلين لشغل هذه الوظائف، التي تتسم بساعات عمل متقطعة ورواتب محدودة، إذ يتقاضى المشرفون نحو 870 دولارًا شهريًا، وفق التقرير.

وأشار تقرير برلماني نُشر في أكتوبر الجاري إلى أن السلطات تلجأ أحيانًا إلى تعيين عمال مؤقتين في اللحظات الأخيرة، مع حصول بعضهم على تدريب محدود، ما يثير مخاوف بشأن كفاية إجراءات التحقق من خلفياتهم قبل تكليفهم برعاية الأطفال.

وفي باريس، يشكل الموظفون المؤقتون نحو ثلاثة أرباع العاملين البالغ عددهم 14 ألفًا و400 مشرف على الأنشطة المدرسية، فيما يفتقر كثير منهم إلى مؤهلات متخصصة في هذا المجال.

تحذيرات منذ سنوات

لم تكن الأزمة الحالية الأولى من نوعها في العاصمة الفرنسية، إذ رصد تقرير أُعد عام 2015 بتكليف من عمدة باريس آنذاك، آن هيدالغو، 18 حالة اعتداء جنسي خلال عام واحد في مدارس المدينة، كان معظمها مرتبطًا بعاملين مؤقتين.

وأشار التقرير إلى غياب إجراءات واضحة للتعامل مع هذه الحالات، وقدم 50 توصية لتحسين منظومة الحماية والرقابة. لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن تنفيذ التوصيات استغرق أكثر من عقد.

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت سلطات باريس إجراءات جديدة لتحسين آليات تعيين المشرفين وتدريبهم، وتعزيز التحقيق في الشكاوى المتعلقة بسلوكهم، بعدما تزايدت اعتراضات أولياء الأمور في عدد من المدارس.

مسؤولون تحت التحقيق

وامتدت التحقيقات إلى شبهات تتعلق بإهمال مسؤولين في بلدية باريس، بينهم رئيس البلدية إيمانويل غريغوار وسلفته آن هيدالغو، في إطار التدقيق في كيفية تعامل السلطات مع البلاغات والإجراءات التي اتخذتها لمنع الاعتداءات.

وخلال جلسة استماع برلمانية في سبتمبر الماضي، أعرب غريغوار وهيدالغو عن أسفهما لما تعرض له الضحايا، وأقرا بوجود ما وصفاه بـ«الإخفاق الجماعي» في منع أشخاص متهمين بارتكاب جرائم جنسية من العمل في المدارس.

كما أقر غريغوار بوجود قصور في التعامل مع بلاغات الاعتداء، لكنه نفى محاولة السلطات التستر على أي حالات، مؤكدًا أن البلدية تعمل على إصلاحات واسعة لمنع تكرار هذه الوقائع.

أزمة تتجاوز باريس

وتأتي القضية في ظل نقاش متصاعد في فرنسا بشأن الاعتداءات الجنسية على الأطفال ومسؤولية المؤسسات عن حماية الضحايا والتعامل مع البلاغات بجدية.

وقدرت لجنة مستقلة عيّنها الرئيس إيمانويل ماكرون للتحقيق في الاعتداءات الجنسية على الأطفال أن نحو 160 ألف طفل في فرنسا يتعرضون للاعتداء كل عام، وهو رقم يعكس حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسات المعنية بالحماية والرعاية.

من جانبها، دعت السيناتورة المحافظة أغنيس إيفران، التي قادت تحقيقًا برلمانيًا في القضية، إلى ما وصفته بـ«صحوة جماعية»، محذرة من استمرار الإنكار والصمت بشأن الاعتداءات الجنسية.

وتضع التطورات الأخيرة السلطات الفرنسية أمام اختبار يتعلق بمدى قدرتها على سد الثغرات في التوظيف والرقابة، وضمان التحقيق في الشكاوى ومحاسبة المسؤولين، بما يمنع تعريض الأطفال لمخاطر مماثلة داخل المؤسسات التعليمية.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : فضيحة الاعتداءات الجنسية تهز مدارس باريس.. 179 اتهامًا وإيقاف 74 مشرفًا - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 06:39 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق