نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من المدارس إلى غلاء المعيشة... احتجاجات تملأ شوارع فرنسا - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 02:36 مساءً
بدأت تظاهرات في أنحاء فرنسا اليوم السبت فيما يتوقّع أن يتحوّل إلى احتجاجات واسعة النطاق على مستوى البلاد ضد غلاء الأسعار وتآكل نموذج يهدف إلى توفير حد أدنى من الفرص والأمان الاجتماعي.
وقد شهدت ساحة لا ريبوبليك (الجمهورية) في وسط باريس توتّراً بين محتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، بحسب ما أفاد صحافيون في وكالة "فرانس برس".
وقبيل انطلاق التحرّك المقرّر عند الثانية بعد الظهر (12,00 ت غ)، استخدمت الشرطة التي انتشر عناصرها بشكل كثيف في عدد من أحياء العاصمة، الغاز المسيل للدموع نحو مئات من المتظاهرين الذين ارتدى معظمهم ملابس سوداء وأقنعة، وقام بعضهم بإطلاق مقذوفات وألعاب نارية نحو العناصر.
انطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحوّل الغضب من غياب المعلّمين وسوء المرافق سريعاً إلى حركة احتجاجية على مستوى البلاد على عدم المساواة وضعف الإنفاق العام وتراجع مستويات الخدمات.
مواجهات بين المحتجين وقوى الأمن. (أ ف ب)
وشوهد انتشار كثيف للشرطة في وسط باريس، لاسيما قرب معالم شهيرة مثل جادة الشانزليزيه وقوس النصر، اللذين استبعدا من مساري التظاهرتين الرسميتين. ومن المقرّر تنظيم مئات الاحتجاجات الأخرى في أنحاء فرنسا، بمشاركة عشرات الآلاف.
وأغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء الفاقعة شوارع، في مشهد يذكّر بالاضطرابات التي شابت الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون، بينما أضرمت النار في حاويات قمامة بمدينة مرسيليا.
وقالت لولا، وهي محتجة تبلغ من العمر 19 عاماً في باريس "نناضل لأن تكاليف المعيشة أصبحت مرتفعة للغاية، ولأن أسعار الوقود مرتفعة جدّاً، ولأن طلاب المدارس الثانوية يتعرّضون للعنف والإصابة في مختلف أنحاء البلاد لمجرّد أنّهم يحاولون الاحتجاج والمطالبة بمزيد من المعلمين وظروف تعليمية لائقة".
عنصر أمني فرنسي يطلق الغاز المسيل للدموع. (أ ف ب)
ويدخل ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، تاركاً وراءه ناخبين منقسمين ومشهداً سياسياً شديد التشرذم. كما أن مساعيه الطويلة لخفض الدين العام المتزايد لم تنجح في طمأنة المستثمرين الذين يتخلّون عن السندات الفرنسية، ما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.
تأجيج الاحتجاجات
بدوره، قال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو يوم الخميس إن السلطات تخشى وقوع اضطرابات خلال الاحتجاجات. واتّهمت الحكومة حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدّد بتأجيج الاحتجاجات، وهو اتّهام ينفيه الحزب.
ويبدو أن الدعوات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لانضمام مشاركين من حركات احتجاجية سابقة إلى التحرّكات الحالية قد لاقت استجابة، ما يشير إلى احتمال اتّساع نطاق الاحتجاجات بشكل كبير.
محتجون يضرمون النار في باريس. (أ ف ب)
وانطلقت حركة السترات الصفراء في 2018 احتجاجاً على الضرائب على وقود الديزل قبل أن تتوسّع لتصبح موجة غضب ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة في الدخل.
لكن الأوضاع ظلّت هادئة إلى حد بعيد منذ أن وافق ماكرون على تخفيضات ضريبية بمليارات اليورو.












0 تعليق